هذا رد سماحة السيد علي الميلاني وسماحة الشيخ محمد سند حول بعض الإشكالات على زيارة عاشوراء، وهما غنيان عن التعريف في ساحة قم العلمية ...
تفضلوا أعزائي:
 |
|
 |
|
السؤال العقائدي:
أنا طالب في معهد إسلامي في الدانمارك أدرس في العقائد والفقه والقرآن بصورة مبسطة ، في إحدى دروس نهج البلاغة تطرقنا الى موضوع لعن الذين ظلموا أهل البيت فأوضح لنا الاُستاذ بأن ذلك لا يجوز لأن فيه تشتيت لوحدة المسلمين ، علماً بأن جميع الحاضرين من موالي أهل البيت ولما أشكلت أنا عليه بالرجوع الى زيارة عاشوراء وهي من كلام المعصوم فقال : إن الزيارة مشكوكة السند وفيها تساؤلات عند العلماء . لذا أرجو من سماحتكم أن توضحوا لنا صحة هذا الأمر من ناحية السند والموضوع . وهل صحيح أن الامام عندما قال : ( اللهم العن أول ظالم ظلم حق محمد وآل محمد وآخر تابع له على ذلك ) كان منفعلاً ؟ ! وهل صحيح ان قول المعصوم يراد به ذلك الزمان وليس زماننا ؟ ! نرجوا الإجابة على هذه الأسئلة مأجورين .
جواب سماحة السيد علي الميلاني :
إن استاذكم الذي أشرتم إليه لا ينكر وقوع الظلم على أهل البيت ، وإنما يمنع من لعن الظالمين « لأن فيه تشتيتاً لوحدة المسلمين » بل ان في العذر المذكور دلالةً واضحة على معرفة الاستاذ بالظالمين وما صدر عنهم من الظلم بالتفصيل ، غير أنّه لمّا كان لعنهم يوجب انزعاج بعض الطوائف والفرق الاسلامية فرأى أن الأفضل هو الكفّ عنه حفاظاً على الوحدة .
فنقول : إن قبح الظلم ووجوب التبرّي من الظالم ـ أي ظلم كان وأي ظالم ـ من الأحكام العقليّة الثابتة لدى جميع العقلاء في كلّ زمانٍ ، من دون حاجةٍ الى مراجعة الكتاب أو السنّة أو غيرهما ، ومن مداليل « اللعن » هو الإعلان عن هذا التبرّي ، فإن أدّى الإعلان عن ذلك الى اثارة الفتنة بين المسلمين وترتّبت عليه المفاسد الكبيرة ، فلا بُدّ من ترك الجهر به والاعلان عنه أمام غير الموالين ، أمّا تركه من أصله فغير صحيح ؛ لأن التبرئ من الاعداء من لوازم الولاء ، ولما أشرنا إليه من حكم العقل ، على أنّ السكوت عن ظلم الظالمين قد يجرّؤهم على الظلم الاكثر والاشد وهذا لا يجوز ، بل قد يستفاد منه الرضا بأفعالهم ، وهذا يستتبع المشاركة معهم فيها ، كما في الروايات .
أمّا الوحدة بين المسلمين ، فإن النبي صلى الله عليه وآله قد رسم بنفسه الطريق الى تحقيقها ، حينما قال في الحديث المتواتر بين جميع المسلمين : إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبداً ... فإن هذا الحديث خير جامع لشمل المسلمين وأفضل ما يضمن وحدتهم ومصالحهم ، فكل من لم يأخذ به كان هو السبب في تشتيت المسلمين وعليه أن يتحمّل وزر ذلك الى يوم القيامة .
وزيارة عاشوراء معتبر سندها عند جميع علمائنا منذ صدورها ، وقد كان أكابر الطائفة ـ وما زالوا ـ ملتزمين بقراءتها ، حتى في كلّ يوم من أيّام السنة ،طول حياتهم ، وقد نقلت لذلك آثار وبركات كثيرة ، فليس المراد منها ذلك الزمان فقط ، وما كان الامام عليه السلام منفعلاً لمّا قال ذلك ، على أنّ الأدلة الدالة على وجوب لعن الظالم ، في الكتاب والسنّة ، كثيرة ، لكن لا حاجة الى التطويل بذكرها ، والسلام عليكم ورحمة وبركاته .
السؤال العقائدي:
أريد أن أعرف مدى صحة وقوة سند كل من زيارة عاشوراء والزيارة الجامعة . وثانيا : كيف نوجه بعض المقاطع مثل : لعن الله بني اُمية ( قاطبة ) ؟ أما يحتمل خروج صالح منهم ولو بعد حين ؟ ومثل : وعبيدالله بن زياد وابن مرجانة ؟ أليس ابن مرجانة هو عبيدالله أم الواو من تصحيف النساخ ؟
جواب سماحة الشيخ محمد السند :
قد ذكرنا في جواب سابق في الاسئلة العقائدية عدد الطرق والاسانيد لرواية زيارة عاشوراء وأنها بمجموعها مستفيضة مضافاً الى اعتبار بعضها ، كما ذكرنا اعتبار طريق الزيارة الجامعة من وجهين من ناحية صحة الرواة لها الى موسى بن عمران النخعي ، الراوي لها عن الإمام الهادي عليه السلام ، كما ذكر ذلك الصدوق في : من لا يحضره الفقيه ، أحد الكتب الاربعة ، وأني كتبت رسالة مخطوطة في شرح حال موسى بن عمران النخعي الذي هو من أرحام النوفلي الشهير ، وهو كثير الرواية في باب المعارف وقد استخرجت مشايخه وتلاميذه الراوين عنه وموارد رواياته مما يعطي اعتباره ووثاقته .
أما المراد من : « قاطبة » في اللعن فهو للدلالة على ان غالبيتهم ممن يستحق اللعن والا فإن المؤمن الصالح خارج من اللعن كما أوضح ذلك في رواية ، كما هو الحال في خالد بن سعيد بن العاص وأخيه حيث كان من أنصار أمير المؤمنين في الاعتراض على بيعة السقيفة .أما الواو فيمكن أن تكون عاطفة تفسيرية .
السؤال العقائدي:
1 ـ ان زيارة عاشورا المشهورة ( التي نقرأها جميعا ) هي غير مشروعة في زماننا هذا. و ذلك بسبب اللعن الوارد فيها ! و يجب قراءة زيارة عاشورا الغير مشهورة ! وقد قام البعض فعلا بمسح و شطب تلك المقاطع من الزياره في كتب مفاتيح الجنان !
جواب سماحة السيد علي الميلاني:
1 ـ لا يجوز لأحد أن يتصرف في آية من القرآن الكريم ، أو في زيارة واردة ، أو في دعاء مأثور ، أو في حديث شريف من أحاديث المعصومين ، أو في أي كتاب للغير ، لا بالزيادة ولا بالنقيصة ، وعليكم أن تحذّروا من يفعل ذلك من باب النهي عن المنكر .
|
|
 |
|
 |
وهناك رأي لزعيم الحوزة العلمية السيد الخوئي (قد) مؤيدا للزيارة, وكفى به حجة علينا، أرجوا من الله أن يوفقني في العثور على نص قوله ووضعه بين أيديكم.
وصوت المرجعية في حوزة قم العلمية لها رأي مماثل للسيد الخوئي كذلك:
مثل المرجع الكبير آية الله العظمى الشيخ الوحيد الخراساني (دام ظله)
وآية الله العظمى الشيخ جواد التبريزي(قد).
وإن وفقت راح آتي ببعض نصوصهم في ذلك, إنشاء الله.
اللهم احفظنا من الشبهات وثبتنا على الولاية لأهل بيت النوبة, والبراءة من أعدائهم.