أسلم رجلاً من لأوروبيين وحسُن إسلامه ، وكان صادقاً في جميع أفعاله ، وكان
يعتز بإسلامه ، وكان حريصاً أن يُظهر إسلامه أمام الناس دون خجل وتردد.
يقول : أعلنت إحدى المؤسسات الحكومية في بلادي عن طلب موظفين لشغل إحدى الوظائف ؛ يقول : فتقدمت لها ، وكان لا بد من المقابلة الشخصية ، وكان التنافس شديداً لنيل هذه الوظيفة ؛ يقول : فلما دخلت على أعضاء اللجنة ، سألوني عدة أسئلة ، كان من ضمن هذه الأسئلة :
1- هل تشرب الخمر ؟
فأجبت بكل فخر وعزة :لا أشرب الخمر لأنني أسلمت وديني يمنعني من معاقرة الخمر وشربها.
2- هل لك خليلات وصديقات ؟
فأجبت :لا لأن الإسلام الذي أنتسب إليه يحرم ذلك ويقصر علاقتي على زوجتي فقط التي تزوجتها بمقتضى شريعة الله سبحانه وتعالى .
يقول : فخرجت وأنا شبه يائس من النجاح ، وذلك لكثرة المتقدمين ولكن النتيجة كانت لصالحي .
يقول : فذهبت إلى مسؤول اللجنة أسأله :في الحقيقة كنت أتصور أني لن أنجح .
فقال المسؤول : ولماذا ؟
قلت : كنت أعتقد ستحرموني عقاباً على مخالفتي لكم في دينكم ،وعلى اعتناقي الإسلام ، ولكنني فوجئت بقبولي على إخوانكم من النصارى ، فما السبب ياتُرى ؟!
قال المسؤول : في الحقيقة إن المرشح للوظيفة كان يشترط أن يكون شخصاً منتبهاً في جميع الحالات ، والذي يتعاطى الخمر لايمكن أن يكون كذلك ، ونظراً لتوفر هذا فيك فقد وقع الاختيار عليك لهذه الظيفة .
فخرجت أحمد الله عزوجل على أن هداني لنعمة الإسلام .
فإذاً من ترك شيئاً لله عوضة الله خيراً منه .
من كتاب كما تدين تدان .