السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ديكنا الجني المبدع , لا أعرف من أين أبدأ وكيف أنتهي ... فأنا لأؤمن بشيء اسمه النهاية أو البداية , فنحن
معلقين في سديم الكون .. تماما كما يعيش احساسنا - أحيانا - بين تقيضين , بين الحب أو اللاحب , يقول نزار
قباني :
أختاري الحب أواللاحب
لاتوجد منطقة وسطى
مابين الجنة والنار ...
هنا أخطأ نزار قباني حين نفى وجود منطقة وسطى بين الحب أو اللاحب , وأنا أعذره عله لم يقرأ نظريات
الانفعالات في علم النفس , والتي تقول بأن الصراع هو الانفعال الذي يكون بين أي أمرين متناقضين يشعر
بهما الانسان . إذن الصراع المنطقة الوسطى بين الحب واللاحب .
أخي ديك الجن وجدت تناقض في بعض أبيات القصيدة , ربما يكون ناتج عن صراع بداخلك .
تقول : لم تزل أحلامنا عاطشة *** للقاء .. وعناق .. واشتعال
هنا تحلم ولكن حلم متعطش للقاء والعناق , إذن ترغب في الوصال , والدليل انك قلت في بداية القصيدة :
فتعالي هاهنا معبدنا ... فأنت تدعوها للمجيء , ولكن أتفاجأ في ختام القصيدة بقولك :
روعة الحب بأن يبقى منى *** ووعودا حرة تأبى الوصال .
أولا وصفت روعة الحب _ من وجهت نظرك طبعا _ أن يبقى الحب أمنيات ووعود حرة , فهنا لا ترغب في
الوصال , وهذا يتاقض دعوتك لها بالمجيء وتعطشك للقاء والعناق .
ثانيا - من وجهت نظري - أن روعة الحب أو أجمل شيء في الحب الوصال , لأن في الوصال تخفيف جراح
الحبيب . ولا أظن بأن هناك من يرغب في الابتعاد عن حبيبه وزيادة جراحه.
أخي الجني أتمنى أن يحوز نقدي المتواضع على اعجابك .
تحياااااااااااااتي
أختك قيثارة 