عزيزي ديك الجن:
هأنذا ألملمُ فرحي وغبطتي بهذه القطعة الشعرية الجامحة ، إنني أحاول أن أصحوَ من خُمار رومنسيتها المشعشعِ الفتان ..
فلو أملكُ أن أنظم (الدراريَ) عقودَ حبٍّ لنظمتها لك هديةً واصلة ، وتحفة شاملة على هذه (النفائس) الرائعة ! خصوصا المقطع الأخير ، فهو عقدُ أساطيرَ في نحر كل حسناوات الدنيا اللائي يملأنَ الأرواح من خمرة الفتنة والحقيقة معا ، وهنَّ يرفلنَ في خرافة الجمال المجنون ، هذا الإله الذي عبدته البشر في الحضارات القديمة والحديثة !!
وإليك بعض الملاحظات البسيطة :
* تقول:
والدَّراري تستقـي مـن حبنـا نشوة الأمنِ التي بيـن الشِفـاهْ
أي نشوة للأمن هنا ـ يا صاحِ ـ ألستَ سكرانا ( أعجبني تنوين الترنم هنا فكسرتُ القاعدة ) وأنتَ تكتبُ هذا البيت ، فليذهب الأمن في هذه اللحظة إلى الجحيم ، ولتكن نشوة أخرى أنت تعلمها حينما تستعرُ الشفاهُ بين عيني شاعر .
* في المقطع الثاني جعلت من (العشاق) أنصافَ معلمينَ ، وأنصاف عشاق ، وكان عليك أن تجعلهم حيث جعلهم الشعرُ ، فكم كانت (صدور) المقطع الثاني أحلى من (أعجازه) ، ما للعشاق وحمل الأرض نورا وسلاما ، وما لهم ورفع الجرح افتخارا ووساما ، هذه رومنسية تبشيرية ، وليست رومنسية شعرية ... شكرا وحبا وعشقا