فضل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على سائر الرسل والأنبـياء والملائكة
أتى يهودي النبي صلى الله عليه واله فقام بين يديه يحد النظر إليه ، فقال : يا يهودي حاجتك ؟ قال : أنت أفضل أم موسى بن عمران النبي الذي كلمه الله ، وأنزل عليه التوراة والعصا ، وفلق له البحر ، وأظله بالغمام ؟ فقال له النبي صلى الله عليه واله : إنه يكره للعبد أن يزكي نفسه ، ولكني أقول : إن آدم عليه السلام لما أصاب الخطيئة كانت توبته أن قال : " اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد لما غفرت لي " فغفرها الله له ، وإن نوحا لما ركب في السفينة وخاف الغرق قال : اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد لما أنجيتني من الغرق " فنجاه الله عنه ، وإن إبراهيم عليه السلام لما القي في النار قال : اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد لما أنجيتني منها " فجعلها الله عليه بردا و سلاما ، وإن موسى عليه السلام لما ألقى عصاه وأوجس في نفسه خيفة قال : " اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد لما أمنتني " فقال الله جل جلاله : " لا تخف إنك أنت الاعلى "يا يهودي إن موسى لو أدركني ثم لم يؤمن بي وبنبوتي ما نفعه إيمانه شيئا ، ولا نفعته النبوة ، يا يهودي ومن ذريتي المهدي إذا خرج نزل عيسى بن مريم لنصرته وقدمه وصلى خلفه.
بحار الانوار ج16 ص366
من معجزاته
قالت حليمة السعدية :
كانت في بني سعد شجرة يابسة ما حملت قط ، فنزلنا يوما عندها ورسول الله صلى الله عليه وآله في حجري فما قمت حتى اخضرت وأثمرت ببركة منه ، وما أعلم أني جلست موضعا قط إلا كان له أثر ، إما نبات ، وإما خصب ، ولقد دخلت على امرأة من بني سعد يقال لها : أم مسكين وكانت سيئة الحال ، فحملته فأدخلته منزلها ، فإذا هي قد أخصبت وحسن حالها ، فكانت تجئ كل يوم فتقبل رأسه .
البحار ج 15ص 340