COLOR=orangered]كيف يمكن تحصين الجاليات الإسلامية في المهجر من عوامل الانحراف؟ [/COLOR]
تحصين الجاليات الإسلامية في المهجر من الانحراف ممكن بتوفير الثقافة الواعية المواكبة لما يواجهونه من تحديات، إن الغالب على خطاباتنا الدينية تقليديتها واستغراقها في القضايا التاريخية والخلافات المذهبية، بينما تحتاج مجتمعاتنا المعاصرة، وخاصة من يعيشون في الغرب، إلى ثقافة تعينهم على فهم الأجواء التي يعيشونها، وتساعدهم على النجاح في حياتهم الصعبة هناك.
من ناحية أخرى تحتاج الجاليات الإسلامية في الغرب إلى مؤسسات اجتماعية تجمع شملهم، وتحفظ هويتهم، وتركز وجودهم، وتشجعهم على التفاعل الإيجابي مع المجتمعات التي تحتضنهم، فالعزلة المطلقة عن تلك المجتمعات خطأ كبير.
إن بإمكان الجاليات الإسلامية أن تستفيد من نقاط قوة تلك المجتمعات وإيجابياتها، وأن تستفيد من تجاربها المتقدمة على المستوى العلمي والاجتماعي والاقتصادي، وأن توظف وجودها للمشاركة السياسية، ولخدمة قضايا الإسلام والأمة.
كيف يمكن الارتقاء بالمنبر الحسيني ليصبح قادراً على مواجهة التحديات الثقافية؟
المنبر الحسيني جزء من المؤسسة والمنظومة الدينية في الأمة، ومستوى المنبر الحسيني يتأثر بواقع الحالة الدينية، فكلما تطور مستوى الحوزة العلمية، وتقدم مستوى الأداء المرجعي، وارتقى الطرح الفكري الإسلامي، انعكس كل ذلك على مستوى المنبر إيجابياً.
إن الارتقاء بالمنبر يتم بتطوير مضمون الخطاب، بأن يكون أكثر علمية ومواكبة للعصر، وأقرب إلى قضايا الساعة ومشاكل المجتمع، وأيضاً بتطور أساليب الطرح، ببلاغة لغة الحديث وسلاستها، وباستخدام لغة الأرقام والإحصائيات، وبتركيز الموضوع ومنهجيته، واستحضار الشواهد من الواقع المعاش، وليس من التاريخ الماضي فقط.
رأينا بعض الإصدارات لسماحتكم، نرجو أن تحدثونا عن هذه الإصدارات.
الكتابة والتأليف ميدان من ميادين الدعوة إلى الله تعالى، وكما يجاهد الإنسان المؤمن بلسانه، عليه أن يشهر سلاح القلم للدفاع عن المبادئ والقيم، ومن أجل نشرها وبثها في أوساط الأمة.
والكتابة والتأليف كفاءة وطاقة تتكامل شخصية المبلغ بالتوفر عليهما، وتفتحان أمامه آفاق الخدمة والعمل.
وبالنسبة لي، كان لتحريض الإمام الراحل السيد محمد الشيرازي رحمه الله، الدور الأساسي في إقبالي على مجال الكتابة والتأليف، كما يجب أن أذكر بالشكر والامتنان الأستاذ الشيخ صاحب الصادق، والذي ساعدني بالإشراف على أول كتاب طبعته تحت عنوان «ولكل أمة رسول».
وبسبب انشغالاتي الاجتماعية والخطابية، فإن كتاباتي قليلة محدودة، وغالباً ما تكون كتاباتي من وحي اهتماماتي العملية، ومنبثقة مما أعايشه من قضايا ومشاكل في الوسط الاجتماعي، فأتحدث في خطاباتي حولها، وتكون محور كتاباتي .
في ختام هذا الحوار نشكر سماحتكم جزيل الشكر، ونرجو من الله تعالى أن يحفظكم، وأن يجعلكم ذخراً في خدمة الإسلام والمسلمين، وخدمة قضايا أهل البيت عليهم السلام .
تحياتي للجميع ..