قال جلا وعلا{كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْت وقال جلت عظمته ]{قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُم} [/ وقال سبحانه [أَيْنَما تَكُونُوا يَدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ]قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ([(أكثروا من ذِكْرِ هادم اللذات ومُفَرِّق الجماعات، فإنه ما ذُكِر في كثير - أي من المعاصي - إلا قَلَّلَه، وما ذُكِر في قليل - أي من الطاعات - إلا كَثَّرَه))[/"]
سأل أحد الصالحين الذي لايحضرني أسمه
: ما لنا نكره الموت؟ قال: لأنكم عَمَّرْتُم دنياكم وخَرَبْتُم آخرتكم؛ فكرهتُم أن تنتقلوا من دار عَمَارٍ إلى دار خراب.
وصدق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذ قال للسيدة عائشة : ((مَنْ أَحَبَّ لقاء الله؛ أَحَبَّ الله لقاءه. ومن كَرِه لقاء الله؛ كَرِه الله لقاءه)). قالت عائشة: أكراهيةَ الموت؟! فكلنا نكره الموت يا رسول الله. قال: ((ليس ذاك. ولكن المؤمن إذا بَشَّرَه الله برضوانه ومغفرته وجنته أحب لقاء الله، فأحب الله لقاءه. وإن الكافر إذا بُشِّرَ بسخط الله وعذابه كره لقاء الله، فكره الله لقاءه)).
اذا نقول أخيرا
إن الذي يجعل من الموت مصيبة تتربَّص بحياة الإنسان ليس حقيقة الموت ذاته؛ وإنما الذي يجعل الموت مصيبة حقيقةً إعراضُ الإنسان عن الموت؛ ومن ثَمَّ عدمُ تهَيُّئه للموت الذي هو مُقْبل إليه، وعدم تهيُّئه لما بعد الموت. فهذا هو الذي يجعل من الموت مصيبة، والذي جعلها كذلك إنما هو الإنسان ذاته.
ريحانة الإيمان .جزيتِ خيرا وجعل الله ذلك ثقلا في ميزان حسناتك