عرض مشاركة واحدة
قديم 12-11-2006, 08:58 PM   رقم المشاركة : 5
ريحانة الإيمان
مشرفة سابقة
 
الصورة الرمزية ريحانة الإيمان
 







افتراضي مشاركة: هل تخاف الموت ؟أو تخاف الحديث حوله..؟؟

اللهم صل على محمد وآل محمد..

عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، قال : قلت : أصلحك الله ، من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن أبغض لقاء الله أبغض الله لقاءه ؟ قال : " نعم "، قلت : فوالله إنا لنكره الموت ! قال : " ليس ذلك حيث تذهب "

عن محمود بن لبيد ، أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : "شيئان يكرههما ابن آدم : الموت ، والموت راحة المؤمن من الفتنة ، ويكره قلة المال ، وقلة المال أقل للحساب. "

لماذا نكره الموت ؟؟ونخافه ؟؟
ألا يحق لنا أن نسأل أنفسنا ذلك..!!

هل لأننا لا نحب الفراق وتوسد الثرى ؟؟ هل لأننا نخاف الحساب والعذاب وضغطة القبر وسؤال منكر ونكير..
" ومالي لا أبكي ولا أدري إلى ما يكون مصيري ، وأرى نفسي تخادعني ، وأيامي تخاتلني ،
وقد خفقت عند رأسي أجنحة الموت . فما لي لا أبكي ، أبكي لخروج نفسي ، أبكي لظلمة قبري ، أبكي لضيق لحدي ،أبكي لسؤال منكر ونكير إياي ، أبكي لخروجي من قبري عريانا ذليلا حاملا ثقلي على ظهري ، أنظر مرة عن يميني
واخرى عن شمالي ، إذ الخلائق في شأن غير شأني ،
( لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه ، وجوه يومئذ مسفرة
ضاحكة مستبشرة ، ووجوه يومئذ عليها غبرة ، ترهقها قترة )
وذلة .

هل نحن مستعدون للموت ؟؟
قال الإمام الصادق (ع): (إذا صليت صلاة فريضة، فصلها لوقتها صلاة مودع، تخاف أن لا تعود إليها أبدأ...).
علينا التأهب للقاء الله تعالى كما نتأهب حين لقاء الأحبة..بالريح الطيب والعطور والزاد..
علينا الأستعداد للموت لتكون الروح حينما تخرج مستبشرة فرحة للقاء ربها..خروجها كشربة الماء بسهولة..
ألا يحق لنا النظر في صلواتنا في عباداتنا وفي أنفسهم ألا يتفكرون..
أن نحاول تحسين كل تصرفاتنا أن نعمل لدنياك كأنك تموت غدا..وتعمل لآخرتك كان تعيش مدى..
الإنسان بطبعه يميل إلى الغفلة والنسيان، والتحرر من القيودات المخالفة لمزاجه.. وقد أشار القرآن الكريم لهذه الحالة بوصف صريح، إذ يقول تعالى: {إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا} ، وهذا بدوره مدعاة للركون والتثاقل إلى الأرض.. بينما الله تعالى يريد لعبده السمو والتعالي في مدارج الكمال..

في النهاية أختم بما جاء في الحديث القدسي حينما أوحى الله إلى داود (ع): (يا داود!.. نُح على خطيئتك كالمرأة الثكلى على ولدها!.. وكم ركعة طويلة فيها بكاءٌ بخشيةٍ قد صلاّها صاحبها لا تساوي عندي فتيلاً، حين نظرت في قلبه ووجدته إن سلّم من الصلاة، وبرزت له امرأةٌ وعرضت عليه نفسها أجابها، وإن عامله مؤمنٌ خانه).

{وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا} (49) سورة الكهف

نسـألكم الدعاء
ريحانة الإيمان.

 

 

 توقيع ريحانة الإيمان :
السنة عبارة عن 365 يوم وربع اليوم في كل يوم 24 ساعة وفي كل ساعة 60 دقيقة وفي كل دقيقة 60 ثانية ..ولكن
ما أن تنتهي هذه الثلاثمائة وخمسة وستون يوم وربع اليوم ..لا يزداد عمر الإنسان سوى رقم واحد ..فهل هذا عادل؟؟؟
الإنسان لا يقاس بعدد الأرقام التي يحويها عمره بل يقاس بلحظات حياته التي عاشها
تلك اللحظات التي فكر فيها..التي تعلم فيها.التي شعر فيها بالآخرين..
ربما تكون لدى شخص لحظة واحدة في كل ثلاثمائة وخمسة وستون يوم وربما لا تكون لدى شخص أي لحظة..
لكنها قد تكون أكثر من 365 لحظة وربع اللحظة.
ريحانة الإيمان غير متصل   رد مع اقتباس