عرض مشاركة واحدة
قديم 02-11-2006, 12:00 PM   رقم المشاركة : 9
جناح
طرفاوي بدأ نشاطه
 
الصورة الرمزية جناح
 






افتراضي مشاركة: المرجعية الدينية بالنجف فشلت بتحقيق المأمول

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
أشكر جميع القراء وجميع المشاركين في هذا الموضوع .
----
أبدأ مع تعقيب الأخ الكريم أبو أزهر.
" أخي العزيز , لا نستطيع نحن ونحن في بلادنا وبعيدين عن الساحة العراقية أن نحكم على المرجعية في النجف بأنّها مثلا ً متخاذله أو لا تستطيع التصرّف . "
يا عزيزي متوهم من يقول أنه بعيد عن الساحة العراقية , فنحن نعيش عصر العولمة وغالب أخبار العراق تصلنا أولا بأول , لكن تبقى هناك فجوى فارغة طالما أن قيادتنا الدينية بعيدة عن الإعلام المرئي.

ما أود قوله بأن المرجعية -حفظها الله- في النجف بإمكانها أن تقدم الكثير لا أن تكتفي بإصدار البيانات والشجب والإستنكار , نريد مرجعية متحركة تتعاطى مع مجتمعها بشكل مباشر. نريد من يخرج إلى الناس ويوجوهم إلى المسار الصحيح , نريد أن نرى رجلا يقود الشعب بالإتجاه المطلوب. فهل خلى العراق من القيادات الصالحة؟!!

" في العراق حاليا ً مجموعات تكفيرية أرسلتها بعض القوى لتعيث الفساد والقتل وهذا كلّه لصالح الشيطان الأكبر أمريكا , فوجود هذا الاضطراب معناه حجة للأمريكي ليقول هل رأيتم أنّ الأمان بدوني لا يتحقق .. فلا بد أن أبقى متربعاً على كرسيي في قهوة دماء العراقيين وأدخّن النيران في كل مكان بدلا ً من الشيشة . "
سبق وإن قلت في إحدى مشاركاتي بأن القوى التكفيرية بأخطر من العدو الأمريكي , فالعدو الأمريكي ظاهر وواضح ويمكن مواجهته ,. لكن من الصعب أن تبحث في كل الجحور لتستخرج العقول المفخخة.

لكن هذا لا يمنع المرجعية بإن تضع خطوطا حمراء لتجاوزات العدو الأمريكي , ولا تدعه يستزيد من شرب الدماء الطاهرة.

وصمة عار لحقت بنا عندما إنتهكت مقدسات المسلمين وعندما إنتهكت أعراض العراقين كما حدث في سجن أبو غريب.

يجب أن تضع المرجعية الدينية بالنجف حدا للإنتهاكات ولا تكتفي بإصدار البيانات والإستنكارات. وسوف يبقى جرح إنتهاك المقدسات داميا طالما أن المجرم طليق , لذا أتمنى من المرجعية السعي الجاد في المطالبة بمعاقبة المجرمين .

" وأما القوى التي لديها السلاح , فمنها من هو مدرّب وهم مجموعة صغيرة أبرزها فيلق بدر .
وأما الباقي فغير مدرّب كمريدي السيد مقتدى الصدر ..."

نعم إستطاع الفكر التكفيري أن يلحق بالشعب العراقي خسارة كبيرة عندما أقدم على جريمتها النكراء بإغتيال شهيد المحراب - رحمة الله الواسعه على روحه الطاهرة- وألحق بالشعب العراقي جرحا آخر .
لكننا لم نرى أي ضعف لحق بالقوى التكفيرية عندما غادر الدنيا زعيمها المجرم الزرقاوي.
من هنا تكون المسؤولية على علماء المسلمين وبالخصوص علماء المذهب الوهابي بالمملكة العربية السعودية , يجب عليهم أن يقفوا وقفة جادة وصارمة وأن يبينوا موقفهم الصريح تجاه ما يحدث في العراق وأن يتبرأوا ممن يعثون في أرض العراق . وإلا فأنهم مساهمين بشكل غير مباشر في الدمار الذي يحل في أرض الرافدين.

بالنسبة لقيادة السيد مقتدى الصدر فهي قيادة مع الخيل يا شقرا , وهو وأتباعه مسؤولين عن الفوضى التي خلقوها في أرض العراق , ويجب على المخلصين في العراق تجنب من ليس أهلا للقيادة والإلتفاف حول الشخصيات القيادية الصالحة في أرض العراق.

" فمجرّد الإفتاء مثلاً بالجهاد أو حرب قوى الأطلسي فمعناه إبادة الشيعة في العراق ..
هنا ستسأل كيف ستُباد الشيعة في العراق ..؟؟
عندما تقوم القوى الشيعية لمواجهة قوى الأطلسي ستكون عليها جبهتين ..
الجبهة الأولى هي جبهة الأمريكان ..
والجبهة الثانية هم التكفيريون والموساد وبعض القوى الإقليمية وسنة العراق .

أما الأكراد فهم يلتزمون بحراسة حدود إقليمهم , والوقوف بعيدا ً عن هذه الفتنة .
أما السيد السيستاني دامت أنواره فأهل الخليج يتصورون أنّ مرجعيته تكتسح الساحة العراقية كما هو الحال في الخليج .
بينما في الحقيقة نسبة مقلدي سماحته هناك لا تكفي لأن يفتي بالجهاد , وإن أفتى بالجهاد ليس معلوما ً أنّ جزءا ً من مقلديه لا يتبّع الحكم الشرعي فرارا ً من الموت . "

أنا مع كل ما يبعث الأمن والإستقرار في أرض العراق , والجهاد المسلح ليس بالضرورة الحل الوحيد للخروج من هذه الأزمة .

كذلك السنة في العراق لا يشكلون خللا أمنيا بل القوى التكفيرية هي من تشكل خطرا على المسلمين في العراق.

مكانة المرجعية بالنجف وما تستطيع أن تقدمه للشعب العراقي لا تتوقف على نسبة مقلديها .


" وهناك مسألة وهي أن السيد السيستاني دامت أنواره ليس وليّا ً فقيها ً , وليست لديه هذا المبنى في رأيه .
النتيجة أخي العزيز , موقف السيد السيستاني دام نوره كموقف الإمام الحسن عليه السلام عندما قبل الصلح لحقن دماء المسلمين , فلا زال هناك الكثير من أهل العراق من يرى أنّ الأمريكي وحكومته أفضل من الجمهورية الإسلامية لأنها حرّرتهم من صدّام , فإذا كان هذا حالهم فهل نريد للفتوى الدينية أن يسقط اعتبارها بإفتاء ٍ أو أمرٍ لن يُطاع ....؟؟"

أعلم بأن سماحة السيد لا يقول بولاية الفقيه , ومقارنتك موقف سماحة السيد بموقف إمامنا الحسن عليه السلام غير دقيقة , ففي زمن إمامنا الحسن عليه السلام حقنت الدماء , لكن لا زلنا نرى الدماء تترسبل على أرض العراق.

الفتوى الدينية لن يسقط إعتبارها إن رأى الناس تحركا يبعث لهم الإطمئنان , والناس في العراق تتطلع لمن يجلب لها الأمن والإستقرار لا يهمها توجه ذلك الشخص فحينئذَ لا أتعجب إن قال العراق بأن العدو الأمريكي وحكومته أفضل من الجمهورية الإسلامية .
لكن أرى أن الشعب العراقي أدرك خطر العدو الأمريكي ويتطلع للبديل ؟ لكن من سيكون البديل؟!!

شاكرا لك تعقيبك الفاعل ولي عودة إن شاء الله ...

ودمتـــــــــــــــــــــــــــــــــم سالميـــــــــــــــــــــن,,,

جناح

 

 

 توقيع جناح :
الرسول الكريم (صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يشكل اي ذرة إساءة لتاريخ البشرية بل هو حضارة متكاملة ومتنامية من الاخلاق والقيم والمبادىء فاسمع يا عالم ان كنت حقا تبحث عن الحقيقة ..التاريخ مليء بالمغلاطات ,والاستشراق كفيل بالافصاح عن الحقيقة


إلا رسول الله
جناح غير متصل