المرجعية الرشيدة هناك , لا تملك عصا سحرية لتغير لك الواقع كما تريد أو كما تتمنى أو يتمنى منها العراقيون , والمرجعية الرشيدة يا سيدي الكريم لا تستطيع في غضون سنوات معدودة ولا حتى بعد عشرات السنين أن تقضي على ما بنته أنظمة سياسية متعاقبة كان همها الوحيد تهميش الشيعة وإقصائهم , فضلاً عن السنين العجاف الأخيرة التي حكمها السفاح صدام وزمرته , مثل هذا البناء الذي تم تشييده على مدى عقود طويلا منذ إنشاء الدولة العراقية الحديثة وحتى سقوط الصنم , من الصعب جداً تغييره في سنوات معدودة ومن قبل مجموعة معينة أو جهة معينة فقط هي التي تعمل لوحدها , في الوقت الذي يعمل فيه غيرها لذاتها ولمصالحها والبعض الآخر يعمل للهدم والقتل وسفك الدماء , ليس بيد السيد ولا غيره من مرجعياتنا المتصدين للوضع السياسي الآن قوة قاهرة تستطيع بها ضبط الوضع وتغيير سير إتجاه الأحداث 180 درجة , وإذا كنت تعتبر ذلك فشل من المرجعية في تحقيق الأمن والإستقرار , فمن باب أولى أيضاً أن تعتبر الأربع سنوات التي تولى فيها أمير المؤمنين الخلافة وكانت كلها حروب وفتن مع الناكثين والقاسطين والخوارج , هي الأخرى فشيل ذريع من أمير المؤمنين عليه السلام كما تقول بعض النكرات السلفية !!!
ثم ما لي أرك أسهبت كثيراً في ذكر مذابح الأمريكان - وهذا ما لا ينكره أحد - ونسيت المذابح والمجازر التي يرتكبها أبناء الحجاج ويزيد بن معاوية , لماذا غفلت عن هؤلاء , أليسوا هؤلاء مجرمين في نظرك أم ماذا ؟!
ثم ما قصة الإعلام والقرب منه والبعد عنه هذه الإسطوانة التي تردد في كل حين ومكان ؟!
هل بالضرورة ترى السيد على شاشة التلفاز على تقتنع أن السيد يتعاطى مع الإعلام أم ماذا ؟!
وإصدار البيانات وتوزيعها على المحطات الإذاعية والإخبارية كلما إستجد جديد ألا يعد ذلك تعاطياً مع الإعلام ؟!
أو فقط خروجي على الشاشة ورؤية الناس لي هو التعاطي الحقيقي مع الإعلام وغيره فلا ؟!
ألا يكفي أن تكون كلمة سماحة السيد , كلمة مسموعة من قبل العراقين , ويحسب لها العدو الأمريكي باعترافه هو ألف حساب قبل غيرها من القيادات والزعامات السياسية في العراق ؟!!
يا أخي كل كلامك يدل على جهل عميق بالوضع العراقي ؟!!
تقول كفانا قتل وتدمير وتشريد وكأن المرجعية هي التي تقتل وتشرد وتدمر , حتى تأتي وتقول ما قلته ؟!!
من يعرف السيد عن قرب يعرف مدى الألم والمرارة التي يتجرعها سماحة السيد في كل ثانية ودقيقة يسمع فيها عن طفل أو شاب قتل , وينقل في هذا الموضوع كلمة لسماحته يقول فيها ما معناه أن الأزمة عليه الآن حالياً وبعد سقوط النظام أشد مما كانت عليه سابقاً , وهذه الكلمة تكفي للتدليل على مقدار المرارة التي يتجرعها سماحة السيد منذ سقوط النظام ولحد الآن .
تقول على السيد أن يطرح البديل , أنت من يجب أن يطرح البديل , إن كان هناك بديل أفضل من هذا البديل الذي يعمل به سماحة السيد , وتأكد لو كان هناك بديل لما توانا سماحة السيد لحظة واحدة عن العمل به ولكنه مفقود والكل يعرف أن السيد ليس بيده أن يفعل أكثر مما يفعله الآن .
يا أخي إذا لا تعرف الواقع العراقي ولا تحيط بحقيقته , فلزم الصمت أفضل بكثير من رمي الناس بالفشل وأنت لا تعرف عن ما تتحدث عنه شيء!