هلا بالمسجلين
قبل مانتكلم عن الأئمة عليهم السلام
راح نتكلم شوي عن الأمامة
بعدين نأخذ سير الأئمة
بسمه تعالى
* من هو الإمام؟..
الإمام هو الإنسان المخبر عن الله بواسطة النبي (ص).. ولما كان المقصود من إرسال الأنبياء والرسل هو إرشاد الخلق وهدايتهم، اقتضت الحكمة وجود شخص يقوم مقام النبي : في رفع الفساد، والانتصاف للمظلوم من الظالم، وحفظ الشريعة من الزيادة والنقصان، وإقامة الحدود، وإجبار الناس على فعل الطاعات، واجتناب المحرمات.
* صفات الإمام :
هي عين الصفات التي يتصف بها النبي (ص).
* كيفية نصب الإمام :
لنصب الإمام طريقان :
1 - النص من الله عزوجل، أو من نبيه، أو من إمام قبله منصوص عليه.
2 - ظهور المعجزة على يده.
* من الإمام بعد النبي (ص)؟..
الإمام بعد النبي محمد (ص) هو : ابن عمه وأخيه علي بن أبي طالب أمير المؤمنين عليه السلام.
* الدليل على إمامة علي (ع):
إن آية التطهير، وهي قوله تعالى : (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس (1) أهل البيت ويطهركم تطهيرا)، نزلت في النبي وعلي وفاطمة والحسن والحسين - صلوات الله عليهم - لما جمعهم النبي ووضع عليهم الكساء، فثبت أن علياً من هؤلاء الخمسة الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا.
وقد أوضح رسول الله (ص) الأمر، فجعله جليا بقوله لعلي (ع): (لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي)، وهذا نص صريح في كونه خليفته، بل نص جلي في أنه لو ذهب ولم يستخلفه كان قد فعل ما لا ينبغي أن يفعل.. وهذا ليس إلا لأنه كان مأمورا من الله عزوجل باستخلافه، كما ثبت في تفسير قوله تعالى (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته).. ولا ننسى قول الرسول الكريم (ص) في هذا الحديث : (أنت ولي كل مؤمن بعدي)، فإنه نص في أن علي (ع) ولي الأمر، ووليه، والقائم مقامه فيه.
قال الكميت (رحمه الله تعالى):
ونعم ولي الأمر بعد وليه
ومنتجع التقوى ونعم المؤدب
* من النصوص الواردة بحق علي (ع):
1 - قوله تعالى : (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون).. ونزلت هذه الآية بحق علي (ع) لما تصدق بخاتمه، وهو يصلي في المسجد.
2 - آية المباهلة، وهي : (فمن حاجك فيه من بعد ما جاء ك من العلم فقل تعالوا ندع أبناء نا وأبناء كم ونساء نا ونساء كم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين).. والمقصود من أنفسنا هو الإمام علي (ع)، ولو كان غيره أفضل منه أو أقدم لقدمه النبي معه للمباهلة.
* من النصوص الواردة من النبي (ص) في إمامته :
1 - قوله (ص) يوم غدير خم
من كنت مولاه، فهذا علي مولاه.. اللهم!.. وال من والاه، وعادي من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله، وأدر الحق معه حيث دار)..
2 - لما جمع النبي (ص) عشيرته، وصنع لهم طعاما، ودعاهم إلى الإسلام، قال (ص): (من يؤازرني على هذا الأمر، على أن يكون أخي ووصيي وخليفتي من بعدي؟).. فقال علي (ع): أنا يا رسول الله!.. فأخذ برقبته وقال : (هذا أخي، ووصيي، وخليفتي فيكم، فاسمعوا له وأطيعوا).
3 - قوله (ص): (إن علياً مني وأنا من علي، وهو ولي كل مؤمن بعدي، لا يؤدي عني إلا أنا وعلي).
4 - قوله (ص): (لكل نبي وصي ووارث، وإنا وصيي ووارثي علي بن أبي طالب).
ولا يخفى ما فيه من الأدلة القاطعة، والبراهين الساطعة، على أن عليا ولي عهده (ص)، وخليفته من بعده.. وكيف جعله - صلى الله عليه وآله - وليه في الدنيا والآخرة، وآثره بذلك على سائر أرحامه.. وكيف أنزله بمنزلة هارون من موسى عندما خرج (ص) في غزوة تبوك وخرج الناس معه، فقال له علي (ع): أخرج معك؟.. فقال (ص): (لا)، فبكى علي (ع)، فقال له الرسول (ص): (أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه ليس بعدي نبي، إنه لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي)..
ونحن نعلم أن أظهر المنازل التي كانت لهارون من موسى : وزارته له، وشد أزره به، وإشراكه معه في أمره، وخلافته عنه، وفرض طاعته على جميع أمته، بدليل قوله : (واجعل لي وزيراً من أهلي هارون أخي أشدد به أزري وأشركه في أمري).. وقوله : (أخلفني في قومي وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين).. وقوله عزوعلا : (قد أوتيت سؤالك يا موسى)..
فعلي بكم هذا النص : خليفة رسول الله في قومه، ووزيره في أهله، وشريكه في أمره - على سبيل الخلافة عنه لا على سبيل النبوة - وأفضل أمته، وأولاهم به حيا وميتا، وله عليهم من فرض الطاعة زمن النبي - بوزارته له - مثل الذي كان لهارون على موسى.
حور العين