السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
توصلت عالمة مصرية لاختراع يحمى المنشئاَت والمباني، من مخاطر الزلازل وعمليات الهدم والتخريب، وحصلت بموجبه على وسام الاستحقاق، ضمن عشرة علماء على مستوى العالم، تم تكريمهم في لندن في شهر مايو الماضي..
الاختراع الذي توصلت إليه المهندسة الدكتورة ليلى عبد المنعم، يتمثل في تكوين خرسانة مسلحة من " حوائط البيتومين من الحديد المنصهر "، معتمدة في اختراعها على آية قرآنية كريمة في سورة الكهف، كمرجع أول في هذا الاختراع، وهي : {آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا * فَمَا اسْطَاعُوا أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا}.
وتقول الدكتورة ليلى عبد المنعم : أن الهدف هو بناء حائط البيتومين مع الحديد المنصهر (القار)، وهو من منتجات البترول (عوادم البترول)، لكي يتم بناء الحوائط والقواعد الخرسانية، أو عزل الأعمدة بهذه الطريقة.. يتم استخدام الحديد المنصهر مع الإسفلت، بدلاً عن " خلطة الإسفلت "، وتبطن به الأماكن المعرضة لرشح المياه كالحمامات، وكذلك قاعدة وجوانب القواعد الخرسانية في السدود، والمصارف المعرضة بالمياه، كذلك المباني المقاومة للزلازل، أو حتى الصواريخ..
ويشير البحث إلى أن استخدام حجارة من كتل أسمنتية مع حديد التسليح، ثم يوضع البيتومين والحديد المنصهر حول هذه الحجارة، مما ينتج عنه مقاومة هائلة للزلازل، كما أنه يساعد على عمر أطول للبناية.
وأظهر البحث أن حوائط البيتومين مع الحديد المنصهر، ذات حمولة وتحمل يفوق غيرها من مواد البناء المعروفة، حيث يستبدل الحجر (الطوب) بحجر خرساني، ثم تستبدل الخلطة الأسمنتية - أي المادة التي يلصق بها البناء - بالبيتومين والحديد المنصهر، وبذلك يمكن الحصول على بناء يقاوم جميع عوامل التعرية، وقوة الزلازل، وغيرها من القوى المؤثرة من الخارج مهما بلغت، مما يجعل تلك الحوائط أو القواعد أو أغطية الأعمدة قوية التحمل إلى درجة عالية، كما يلاحظ أن هذه الحوائط يمكن تكوينها بالمصانع، ونقلها إلى مكان التركيب.
وقد حصل هذا البحث - كما أفادت وكالة الإنباء السعودية - على براء ة اختراع من أكاديمية البحث العلمي بالقاهرة مؤخراً، لما يمتاز به من رسوم وأرقام ووثائق هامة، يستحق من كل المهتمين - مصريين، وعرب - الالتفات إليه والى أهميته، والاستعانة به في مواجهة الإخطار التي تهدد المنشئات.
حور العين