فضل الصلاة على محمد وأله
اللهم صل على محمد وآل محمد
((إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما)) الآية 56 من سورة الأحزاب
الصلاة على محمد وآل محمد ..من أعظم الأذكارالواردة في الروايات الشريفة للنبي (ص) وأهل بيته الكرام ,نجدهم (ع) يحثون المسلمين على أداء هذا العمل الذي لا يتطلب من الواحد منا جهداً ولا مالاً .. إنها الصلاة على محمد وآل محمد التي لا تأخذ من وقتك حتى خمس ثوان , خفيفة في اللسان عظيمة في الميزان ,هنا نستوعب مدى عظمة هذا النبي وأهل بيته الأطهار الذين أراد الله أن يذهب عنهم الرجس ويطهرهم تطهيرا , كيف لا وهم من صلى عليهم رب العزة وصلت عليهم ملائكته وأُمر المؤمنون بالصلاة عليهم , إن محمد (ص) الجوهرة النفيسة والنعمة العظيمة التي انعم الله تعالى بها على الكون فلا تستصغر أيها المؤمن قدره ولا تستهين بمقامه وصلّ عليه وعلى أهل بيته الأطهار (( صلوا عليه وسلموا تسليما )).
ومن غير الممكن إحصاء فضائل هذا العمل المبارك فقد وردت أحاديث كثيرة في هذا الشأن مالا نحصيه عدداً. ففي الكتاب المعروف "الإستشفاء بالقرآن الكريم " للسيد حيدر الموسوي يذكر الكاتب فضائل الإيات القرآنية وحينما يصل لهذه الآية (إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صوا عليه وسلموا تسليما) يقول "بلا شروط ولا عدد هذه الآية وتصلي بعدها على الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم وقدر جربت لكل الحاجات والمطالب ولا تتساهل بها فو الله لا أحد يعلم كم من الفضل في الصلاة على النبي وآله وإنه ليعجز اللسان والقلم عن إحصاء ذلك حقاً." وكم سمعنا من القصص ومن الكرامات لهذه الصلاة فحريّ بنا أن نصلي في كل وقت يُذكر النبي (ص) , بل وحتى إن ذكرناه في بالنا وأنفسنا .
ماذا نعني بـالصلاة على النبي وآله؟؟
حينما يصلِّ الله عز وجل على نبيه وأهل بيته الأطهار (ع) فإنه صلاته تعالى هي انعطافه عليهم بالرحمة انعطافاً مطلقاً لم يقيّد في الآية شيء دون شيء وكذلك صلاة الملائكة انعطاف عليه بالتزكية والاستغفار, أما صلاة المؤمنين فهي تعني دعاءهم له بالرحمة
ما هو المقصود من التسليم ((وسلموا تسليما))؟؟
في رواية عن الإمام الصادق (ع) أن أبا بصير سأله فقال: قد عرفت صلاتنا على النبي, فكيف التسليم؟ قال: هو التسليم له في الأمور .
يقول صاحب التفسير الأمثل العلامة الشيخ ناصر مكارم الشيرازي " أو قد يكون بمعنى السلام على النبي (ص) بـ (السلام عليك يا رسول الله ) وما أشبه ذلك, والذي يعني طلب سلامة النبي (ص) من الله سبحانه"
ثم انتهى العلامة ناصر مكارم الشيرازي إلى أن التسليم هو بمعنى "التسليم القولي والفعلي للنبي (ص) لأن من يسلم عليه ويرجو من الله سلامته يعشقه ويعرفه كنبيّ مفترض الطاعة"
الكيفية الصحيحة للصلاة على محمد وآل محمد
" مما يلفت النظر أنه قد ورد صريحاً في كيفية الصلاة على النبي وفي روايات لا تحصى من طرق العامة وأهل البيت أن يضاف آل محمد عند الصلوات على محمد وآل محمد " الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
والصلاة التي لا يُذكر فيها الآل (ع) تعتبر من الصلوات البتراء التي نهى النبي (ص) عن الصلاة بها فإبن حجر يروي في الصواعق: أن النبي (ص) قال ((لا تصلوا عليّ الصلاة البتراء, فقالوا: وما الصلاة البتراء؟ قال: تقولون اللهم صل على محمد وتمسكون, بل قولوا: اللهم صل على محمد وآل محمد)) إذاً هذه هي الكيفية الأفضل والأمثل للصلاة عليه (ص) .
فارفعوا أصواتكم مع الملائكة بالصلاة على محمد وآل محمد مقرين بعظيم شأنهم كما قال الشافعي
يا آل بيت رسـول الله حبـكم فرض مـن الله في القرآن أنزله
كفاكم من عظيم الشأن أنكم مـن لم يصل عليـكم لا صـلاة لـه
بوركت ابو الياس