كثيراً ما أعتقد بهذه المعادلة التي أجهل صحتها :
القلب = الجسد
الفؤاد = الروح
وكلاً يناظر الآخر..فوراء كل مضخة قلبية فؤاد..ووراء كل جسد حي روح ترفرف بداخله..والمشاعر ستتولد منالفؤاد = الروح
لتظهر جلياً في القلب = الجسد
فحتماً ستتحرك شفتاك حينما تبتسم ، وستتلألأ عيناك حينما ترى وليداً لك.
في القرآن الكريم..
بدأت أظن أن القلب هو العقل في القرآن الكريم
والعقل يرتبط بالروح والنفس ترتبط بالجسد ( الشهوات والغرائز )ودائماً هناك الصراع بين العقل الذي عبر عنه بالقلب ( الروح )
والنفس ( الغرائز )
{ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَئِكَ كَالأَنْعَامِ
بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ} (179) سورة الأعراف
والفقاهه للعقل وليست للقلب {إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ} (19) سورة الرعد
والألباب هي العقول.
وفي قصة إبراهيم عليه السلام :
{قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي } (260) سورة البقرة
والاطمئنان القلبي لن يحصل إلا بالتفكر العقلي والرؤية البصرية واطمئنان القلب سبب في الإيمان.
قال امير المؤمنين وسيد العارفين ابو الحسن والحسين عليه السلام :
( العقل في القلب والرحمة في الكبد والتنفس في الرئة فإذا استقامت مادته واعتدلت فيه طبايعه ظهر ذلك الأثر وحسن من صاحبه الفكر والنظر)
والعقل هو التثبت في الأمور ،والمعقول هو ما تفعله بقلبك ..
والقلب هو العقل.
و قال الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم :
((القلب ملك وله جنود فإذا صلح الملك صلحت جنوده، وإذا فسد الملك فسدت جنوده)).
حقيقة :
أن القلب يمكن أن يتداخل مع العقل في السعي نحو العلم والتعرف على الحقائق، بمعنى أن العقل يمكن أن يؤثر في القلب والقلب يؤثر في العقل ليؤديا نتيجة واحدة .
المطلوب هو التزاوج بين العقل والقلب في عملية التفكير والسعي نحو الحقائق، لأنهما بذلك يمكن أن يقتربا من الصواب ويحرزا الحقيقة، أما إذا انفصلا فإن النتيجة قد تكون معاكسة ..
وعليه كل عملية يقوم بها العقل ينبغي عرضها على القلب ..ولذا فإن تعقل العقل ينبغي أن يتصل مع القلب في مسيرة واحدة ولا يسير بمفرده، حرصاً على الوصول إلى الصواب.
وهذا ما نُطلق عليه عرفاً بـ ((البصيرة))، فالبصيرة هي ثمرة هذا التلاحم ...
ونختم بإرشادات الإمام الكاظم (ع) لهشام بن الحكم، من تعريف القلب بالعقل ...
حين قال (ع): ((يا هشام إن الله تعالى يقول في كتابه: (إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب) يعني: عقل...
وقال: (ولقد آتينا لقمان الحكمة) ،،، قال: الفهم والعقل)).
فالعقل الذي يعنيه الإمام (ع) ـ بناءً على ما تم تأصيله ـ ليس خارجاً عن معنى القلب ... وإنما هو ذاته، لكن ليس القلب الجامد
وإنما القلب الذي يعقل
واخيراً ...
من أين تتولد المشاعر ...؟؟؟؟؟
و من هو المسيطر ... ؟؟؟؟؟
والشكر موصول للعزيزة قيثارة الشوق على هذا الحضور الرائع
ونأمل منك الاستمرارية
ريحانة الإيمان.