السلام عليكم من جديد
نسيت أن أضيف هذه النقطة .
هناك مَن يقول بأن التقرير الفلكي يمكن الأخذ به في حالة النفي فقط ، وليس في الإثبات .
ولنأخذ على سبيل المثال كلام الأخ أحمد حفظه الله
يقول :
 |
اقتباس |
 |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
أنا قلت بأن الرؤية المعتبرة للهلال هي العين المجردة وأما شهادة الفلكيين بعدم رؤية الهلال في ليلة السبت وإستحالة الرؤية فقد قلنا أن هذا الرأي يمثل جهة إطمئنان لنا بعدم ثبوته فلو رآه أحد نقول كيف رأيته بعينك والمراصد الفلكية وهي متطورة جداً لم تستطع رؤيته .. |
|
 |
|
 |
|
ركزوا في هذه النقطة الآن . .
يا من تقولون بهذا الطرح نسألكم ، إذا كان يوم 29 من الشهر عندكم يا شيعة أهل البيت عليهم السلام ، وكانت شهادة الفلكيين باستحالة الرؤية في مساء ذلك اليوم .
ماذا ستفعلون ؟
هل ستفتحون مجالسكم الشرعية لاستقبال شهادات الرؤية من الناس ؟!
إذا فتحتوها لاستقبال شهاداتهم ، فهذا تـناقض واضح ! فقد قال لنا الأخ أحمد ما اقتبسته من كلامه ؛ وبالتالي كيف نفسر فتح المجالس لاستقبال الشهود بعد ذلك .
مقتضى كلام الأخ أحمد التيماوي أنه يلزم من العلماء المهتمين عدم فتح المجال لاستقبال شهادات الرؤية ما دامت المراصد الفلكية أكدت استحالة الرؤية في مساء ذلك اليوم .
أما في حالة فتحهم المجال لاستقبال شهادات الرؤية ؛ فعند ذلك يُصبح كلام الأخ أحمد غير معمول به عند العلماء في الواقع ، وهو اجتهاد وتشخيص منه .
قد يقول قائل :
هل يمكن أن تحصل هذه الفرضية التي ذكرتها ؟!
نعم . . وأقسم لكم أنها حصلت قبل بضع سنوات ( لا أذكر السنة بالضبط الآن ) .
ولكني أذكر تفاصيل الحادثة ، وخاصة أنها صارت محل جدل شهير في حينها .
هل تذكرون معي قبل عدة سنوات حين وصلنا خبر العيد متأخراً ( تقريباً منتصف الليل ) ، بعد أن أعلنت الجمهورية الإسلامية ذلك في وسائل إعلامها .
أين حصلت الضجة ؟
حصلت الضجة في الضاحية الجنوبية ، حين انقسم الناس هناك بين محتفل بالعيد ( مقلدي السيد الخامنئي ) ، وبين مكملين لعدة شهر رمضان ( مقلدي السيد فضل الله ).
السيد فضل الله ولأنه يعتمد الحساب الفلكي ، ونظراً لاستحالة رؤية الهلال تلك الليلة بشهادة الفلكيين، فقد أعلن أن العيد بعد غد !
أما مقلدي السيد القائد فقد بلغهم خبر العيد وقرروا الاحتفال به لثبوت رؤيته عنده .
مصادفة ؛ كانت تلك الليلة موعداً للقاء بين سماحة السيد نصرالله وثلة من قيادات الحزب مع السيد فضل الله لإطلاعه على الأمور والتشاور معه حولها .
طبعاً كان احتمال إقرار العيد ضعيف جداً ؛ بل غير وارد ، بدليل توقيت الإجتماع.
ولكن جاء خبر إعلان العيد أثـناء اجتماعهم بالسيد فضل الله ، وهو ما تسبب في دخول هذا الموضوع ضمن نقاشات اللقاء ؛ ولم يكن قد خطط له . واستـغرب السيد فضل الله حينها اعتماد العيد تلك الليلة باعتباره يعتمد شهادة الفلكيين باستحالة الرؤية .
وحصلت على أثر ذلك مشكلة في الضاحية لانقسام الناس حينها هناك حول هذه المسألة ( أقصد توقيت العيد طبعاً ؛ وليس شيئاً آخر ) .
هذه التفاصيل ذكرتها لكم من لقاء مع السيد فضل الله أجرته معه قناة إل بي سي اللبنانية حينها . وقد سألته المذيعة عن هذه الحادثة ، وذكر التفاصيل التي نقلتها لكم في إجابته .
أرجو أن لا يركز أحد في أسماء المراجع الذين ذكرتهم ، لأن الأسماء ليست مهمة هنا ، بل المهم هو الشاهد من القصة وهو :
ما دام البعض يقول أنه يعتمد شهادة الفلكيين في النفي فقط ، أليس من المنطق حينها أن لا يتم فتح المجالس لاستقبال شهادات الرؤية من الناس في أي ليلة يقرر فيها الفلكيون استحالة الرؤية فيها .
أتمنى وصلت الفكرة .
إذن . . دعونا نستحضر جلوسنا يوم 29 من أي شهر ( وبالتالي سنكون أمام ليلة الثلاثين ) ، فإذا بلغنا بشهادة الفلكيين استحالة الرؤية ، فهل من المنطق فتح المجالس لاستقبال شهادات الرؤية ما دمنا نقول في موضع آخر بأننا نعتمد شهادة الفلكيين في النفي .
إذن يصبح فتح المجالس لاستقبال الشهادات سلوكا عبثياً لو تم !
هل سيجلس العلماء لاستقبال الشهادات ويكررون على أسماع كل شاهد كلام الأخ أحمد هنا حين قال :
 |
اقتباس |
 |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
فلو رآه أحد نقول كيف رأيته بعينك والمراصد الفلكية وهي متطورة جداً
لم تستطع رؤيته .. |
|
 |
|
 |
|
ونحن نقول :
ولماذا بالأساس تفتحون المجالس في هكذا ظرف ما دمتم ستقولون هذا الكلام لكل شاهد ؟
إذن . . إعتماد شهادة الفلكيين في حالة النفي ؛
يفترض أن يتبعها عدم فتح المجالس لاستقبال الشهادات مع حصول النفي منهم .
أما في حالة عدم اعتماد شهادة الفلكيين ؛ فهنا يحق لصاحب ذلك الرأي الشرعي فتح المجالس لاستقبال الشهادات ! فلم يثبت له أن شهادة الفلكيين ذات قيمة ترجيحية نفياً أو إثباتاً .
أكرر . . كل ما ورد أعلاه يلزمني شخصياًً ؛ ولا يلزم أحداً سواي ! ولذا وجب التنويه ؛ ولا يأخذ بحلم أحدكم الشيطان.
وفقكم الله تعالى