السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً:
القمر يختلف حجمه ومنازله باختلاف الشهور مثلاً في رمضان يكون مكان رؤيته غير المكان الذي تم رؤيته فيه في شهور الربيع وغير ذلك .\
ثانياً:
وأما إذا قال رجال الفلك بأن الهلال لايُرى أصلاً في الليلة الفلانية ( فإنه لايُرى ) وأيضاً كلامهم في نفي الرؤية وإثباتها ليس حجة شرعية إلا إذا كان الحساب مبنياً على الحساب الدقيق المُعتمد عليه في الشرع .
ثالثاً :
لايوجد مكان هنا لاستخدام المنطق في تحديد منازل الهلال لأن هذه الحسابات تعتمد على حجج شرعية وأدلة تثبت الرؤية أو عدمها وهذا لايتم إلا بالرجوع إلى من نثق به غير الفلكيين لأن كلامهم لايمثل حجة لدينا إلا في مسألة عدم الرؤية فإنه يثل إطمئنان لنا بأنه لايُرى في الليلة الفلانية حتى لو تمت رؤيته من قِبل أشخاص يكون هناك نظر ، ثم إن الإعتماد على أن هذه الليلة 16 أو 15 أو 14 في تحديد أول يوم في الشهر لا يتم إلا بالرجوع إلى من تثق به في هذه الحسابات حتى تطمئن مثلاً :صار اليوم الأول عند سماحة الحجة العلامة قاضي الأحساء الموقر الشيخ محمد اللويم حفظه الله يوم الأحد وصار عنده شهود على رؤية الهلال وأيضاً صار عنده إكمال العدة لشهر شعبان 30 يوماً .وأيضاُ المرجع الكبير الشيخ فاضل اللنكراني وبعض المراجع العظام أن يوم الأحد هو أول يوم .
وعند اللجنة التابعة للحوزة العلمية في الأحساء أن يوم الأثنين هو اليوم الأول لرمضان .
فإن الرؤية يوم الجمعة أي ليلة السبت مستحيلة بشهادة الفلكيين وهذا يُمثل لنا إطمئنان أنه من صام يوم السبت صومه باطل لأن رؤية الهلال مستحيلة ولايمكن رؤية الهلال حتى بالمراصد الفلكية تسحيل الرءية ، وأما رؤية الهلال ليلة الأحد فإنها ممكنة إلا أنها صعبة نوعاً ما ، وهذا لايُثبت أنه لايُرى ، فمن إعتمد على الشيخ اللويم ويثق بحساباته فصومه صحيح والذي إعتمد على الحوزة ووثق بكلامها فصومه صحيح ، وعلى ذلك يكون الصوم بهذه الأيام كلٌ قد إعتمد على حجته الشرعية .وعلى الله قَصدُ السبيل .
رابعاً:
أما بالنسبة لتقريرات المراجع فهي ترجع إلى حسابات شرعية صحيحة والإعتماد عليها صحيح . وليسوا هم جالسون في بيوتهم كمن خالف مذهب أهل البيت عليهم السلام فلذلك يجب إحترام رأي العلماء . وأما إذا كنت غير مُطمئن لهذه الحسابات فهذا شأنك .وعليك الرجوع إلى من تطمئن إليه نفسك وليس تحديد اليوم الأول من شأن المكلفين بل هذا من شأن المختصين لأنه عندما يرى الهلال 50 شخصاً هذا لايدل على أنهم جميعاً شافوه بل هناك مساءلات في القضية حتى يتم تحديد من رأى الهلال ومن أخطأ في ذلك .
خامساُ :بالنسبة إلى مسألة الإعتماد على أراء المراجع والعلماء والذين نثق بهم في مسألة الرؤية على أنها
حجة شرعية أو أنها مسألة تعبدية غير قابلة للنقاش أو غير ذلك ....
أقول : أن هذه المسائل مبتنية على حجج شرعية صحيحة وسليمة ولو أثبتنا خطئها فهذا وبلا شك بأن المقدمات التي إعتمدنا عليها كانت خاطئة . ( لأن النتائج تتبع أخس المقدمات ) فإذا كانت المقدمات صحيحة فهذه هي حجتنا أمام الله سبحانه وتعالى .
سادساُ :بالنسبة إلى من يقلد السيد الخوئي والسيد السيستاني فالإختلاف موجود في المسائل الفقهية ومن راجع الكتب الفقهية لرأى ذلك .
ولكن قد يكون إعتبار يوم الأحد لمقلدي السيد الخوئي راجعة إلى مسألة فقهية معينة وكذلك للسيد السيستاني . والعبرة للحساب في هذه القضية ترجع إلى علماء الأحساء في التشخيص حيث أنها تُمثل قضية كبيرة وينبغي الرجوع إلى أهل العلم (فاسئلوا
أهل الذكر إن كنتم لاتعلمون ) .....
سابعاً:
أما بالنسبة إليك أيها الذي في أمريكا فساعدك الله على هذه الغلابة ..
أما إعتمادك عل الشخص الذي إعتمدت عليه إن كنت تثق به وبشهادته على نقله الصحيح لخبر رؤية الهلال فصومك صحيح .
ثامناً :
أما بالنسبة إلى مسألة الأفق فهي محط أنظار المراجع فمنهم من يرى إتحاد الأفق
ومنهم من لايرى إتحاد الافق .
وأما معنى إتحاد الأفق فهو ( أن يكون البلدين بين خطي عرض مثلاً ( الأحساء وقم لو نظرنا إلى الخريطة لرأينا أنهما بين خطي عرض ) فهذا هو إتحاد الأفق فلو ثبت في الأحساء يثبت في قم لأن ال؛ساء أقرب إلى جهة مغربها من جهة المغرب لقم المقدسة ...
ويعني إشتراكهما في الأفق أيضاً بتعبير بعض المراجع أن يكون بين البلدين إشتراك في الليل ولو بساعة واحدة كأن يكون أول الليل في بلد وآخر الليل في بلد آخر مع الإشتراك في الأفق .
ختاماً :
إن مسألة الهلال من المسائل الحساسة جداً وحيث أن لها إعتبارات معينة ولها أيضاً مسائل دقيقة جداً ، ولايمكن لنا أن نعرف هذه الأشياء إلا بسؤال رجال الدين المتخصصين في هذا المجال أو الإعتماد على خبر الثقة الذي نقل إلينا ذلك الخبر أو إنني أنا أرى الهلال بنفسي وأنا عارفٌ بكل مسائل الرؤية التي من خلالها يتم إثبات الرؤية من عدمها ، والرجوع إلى علمائنا حفظهم الله والذي نجد عنده الحجة الشرعية .وعلى ذلك يكون كل من صام يوم الأحد فقد إعتمد على حجة شرعية وكذلك من صام يوم الإثنين ...
والله الموفق إلى سواء السبيل