ثالثاً : التغيرات السيكولوجية ( النفسية ) والتغيرات الإجتماعية
هذه التغيرات تشمل سلوك البنت وتصرفاتها وتعاملاتها مع الآخرين .. وتنقسم البنات في هذا المجال إلى فئتين :
من الممكن لهذه التغيرات أن تدفع فئة من الفتيات إلى العزلة والخجل والإنطواء وتبعد عن مخالطة الناس حتى لا يلاحظ أحد ما طرأ عليها من تغيير جسماني (وربما تتوارى حتى من أقرب أقربائها كالأب والإخوة الذكور) وهذا سيؤثر عليها وعلى نفسيتها فيما بعد ، إذا لم تقم الأم بالدور المناسب واللازم لتوعية ابنتها لمواجهة هذه المرحلة .
أما الفئة الأخرى من الفتيات فمن الممكن أن يظهرن رد فعل آخر ومعاكس تماماً للفئة الأولى وهو الإحساس بالأنوثة وحب الظهور والعمل على لفت أنظار الآخرين وخاصة أقرانهن من الأولاد " أو" البنات ليلاحظوا ما طرأ عليهن من تغيير ، وهذه الفئة أيضاً تطرب لكلمات الثناء على جمالها والإعجاب بشعرها أو لبسها ..
ومرة أخرى إذا لم تقم الأم بدورها المناسب في توعية ابنتها فإن البنت قد تنزلق إلى الفاحشة دون أن تدري ويجيء بعد ذلك الندم حين لا ينفع الندم ..
دور الأم في التهيئة النفسية للبنت : 1-
ينبغي في هذه المرحلة بث الأمان والإطمئنان في نفس البنت وتفهيمها مرات ومرات أن هذه التغيرات طبيعية وتحدث لكل بنت تبلغ هذه السن ولا داعي أبداً للإنطواء والعزلة ، وعدم الإندفاع وحب الظهور وأن تتصرف بطبيعتها بما يتمشى مع سنها الحالي ..
2- ينبغي إلزام البنت في هذه المرحلة بأداء العبادات المفروضة وخاصة الصلاة التي يجب على الفتاة تأديتها في أوقاتها وبخشوع تام.
3- ينبغي إلزام البنت بقراءة القرآن الكريم وحفظ ما تيسر منه كل يوم .
4- ينبغي تنوير وتنمية أفكار البنات بقصة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاطمه عليها السلام وابنتها زينب عليها سلام الله وبنات رسول الله كي يصبحو قدوة لها.
6- في هذه الفترة الحرجة من عمر الفتاة يجب على الأم أن تعامل ابنتها بحنان واهتمام ولا توبخها على كل أفعالها أو تهزأ من بعض تصرفاتها حتى لا تفقد الفتاة ثقتها بنفسها وهذا يؤدي إلى إنطوائها والبعد عن الناس وأأكد ان في هذه المرحله يجب على الام ان تتعامل مع ابنتها بالتفاهم والاخذ بالاسباب.
وهذا كله سيساعد بإذن الله على تنقية نفوسهن وسمو فكرهن .
معنى المراهقة عند علماء النفس والعامة من الناس :
لقد بالغ بعض علماء النفس وخاصة الغربيون منهم في تعريف المراهقة حتى أنهم وصفوها بأنها مرحلة عواصف نفسية ، بل مرحلة جنون ويعتبر أحدهم وهو (ستانلي هول) أن جميع المراهقين مرضى ويحتاجون إلى علاج نفسي وطبي حيث يعرف المراهقة بأنها :
( فترة عواصف وتوتروشدة تكتنفها الأزمات النفسية وتسودها المعاناة والإحباط والقلق والصراعات والمشكلات وصعوبات في التوافق مع الآخرين ).
وتمتد فترة المراهقة كما يقدرونها بحوالي 10-12 سنة وتقع معظمها في العقد الثاني من العمر.
ومفهوم العامة للمراهقة أنها فترة توتر واضطراب وعواصف نفسية وإجتماعية ، وعقيدتهم أن هذه الفترة حتمية ، ولابد منها لكل شاب وفتاة وهنا مكمن الخطورة في هذا المفهوم.
ومن الغريب والعجيب ، يا أختي المسلمة أن هذا المفهوم قد شاع في مجتمعاتنا المسلمة ، بين الآباء والأمهات حتى بين المدرسين والمدرسات ، كما أظهرت بعض الدراسات الميدانية ، وكان نتيجة ذلك أن المدرسين والمدرسات الذين ضللتهم هذه الأكذوبة أصبحوا ينظرون إلى الشاب أو الفتاة نظرتهم إلى المريض الذي ليس عليه حرج ).
وقد ساهم هذا المفهوم المضلل ثم هذه النظرة الخاطئة في تفشي مظاهر الطيش والشغب وعدم الإكتراث لدى كثير من الشباب والفتيات إلا من رحم ربي .. وذلك ببساطة لأن الكبار من حولهم يبررون تصرفاتهم الطائشة بأنهم مراهقون !!
ويفرق علماء النفس بين البلوغ والمراهقة حيث أن البلوغ يشير إلى البلوغ الجنسي وهو إكتمال الأعضاء والوظائف الجنسية أما المراهقة فهي التدرج نحو النضج الشامل للإنسان .
ومن ذلك تتضح لنا نظرة علماء النفس للبلوغ على أنه جانباً من جوانب المراهقة .
ويرجع اهتمام علماء النفس بالمراهقة إلى حدوث تغيرات عديدة وسريعة في حياة الإنسان تخرجه من عالم الطفولة إلى عالم الرجولة بالنسبة للشباب أو عالم الأنوثة بالنسبة للفتيات .. وقد لا يدخل الشاب أو الفتاة إلى عالم الرجولة أو الأنوثة مباشرة بل يبقى في مرحلة انتقالية بينهما تعتمد فترتها الزمنية وتختلف تبعاً لأسباب كثيرة .
نخلص مما سبق أن المراهقة كما يراها علماء النفس هي مرحلة انتقالية بين الطفولة والرشد ، ويعترف بعظهم بأن فترة المراهقة ليست بالضرورة مرحلة حتمية للقلق والإضطراب النفسي .
وان شالله الموضوع افادكم
وتقبلو خالص تحياتىلكم جميعا