مقدمة بسيطة
توفي بولس يوحنا البابا القديم للطائفة الكاثوليكية الطائفة الأكثر شيوعا بين المسيح وطول حياته تجنب بولوس يوحنا الثاني البابا الكاثوليكي أن يكون هناك أي تصادم بين الأديان السماوية الثلاثة الإسلام والمسيحية واليهودية وإنما أولى كل اهتمامه لطائفته مع بناء جسر المودة بين المسلمين وتحفظه على اليهود وكان ينال دوما على احترام كل الديانات السماوية لمواقفه المؤيدة للسلام بين كل الديانات هو صاحب مقولة ( بالحب نصنع المعجزات ) التي قيدها طول حياته مغرضا بذلك حرب أغبى الرؤساء بوش على أفغانستان و العراق معلنا بأن الكنيسة لن ولن تبارك هذه الحروب وأن السلام أفضل من أي نزاعات ساذجة . مات بولس يوحنا ولم يخلفه أي قس قبله بهذه الإستراتيجية الجيدة نسبيا واجتمع كرادلة الفاتيكان لاختيار شخص يخلف الزعامة الدينية المسيحية الكاثوليكية و اختارت بندكت السادس عشر الألماني المحب للسلام و استبشرت الكرادلة بأن قسه الجديد سوف يسلك طريق سلفه بولوس يوحنا الثاني الحائز على جائزة نوبل للسلام من أجل مواقفه الكثيرة المعادية للحروب .
أتى ( بندكت السادس عشر ) زعيم الكاثوليك في العالم و في أول سابقة في تاريخ الكنيسة وبما أن بندكت السادس عشر ألماني تقدم بما لم يتقدم به سلفه المشهور بالسلام وقدم اعتذار ومصالحة لما قامت به ألمانيا أبان الحرب العالمية الثانية وبالتحديد يوم قام الزعيم النازي هتلر بالمحرقة الكاذبة لليهود ، اعتذر عن المسيحية الكاثوليكية بما قامت به ألمانيا من محرقة لليهود في أول سابقة منذ الحرب العالمية الثانية معلنا دخول الكنيسة في السياسة بينما لم يقدم أي اعتذار للمسلمين من جراء المجازر في الشيشان والبوسنة والهرسك وأفغانستان وأخير في العراق كأن القساوسة المتصهينة قد بدأ تاريخها في الكنيسة الفاتيكانية .
بدكت السادس عشر لم يكتف بهذا فقط بل لم يصدر أي بيان ضد الرسوم الدنمركية التي أعلت من المسيح إلى الإسلام بأمر يهودي ولم يسجل أي موقف للكنسية ضد هذه الرسوم مثلما فعل سلف بولوس يوحنا عندما عارض حربا أفغانستان والعراق .
خرج لنا اليوم أغبى القساوسة الفاتيكانية و أجهلهم والذي بدوره أزاح أكثر من 30 كردنال من المجلس لمعارضتهم أفعاله الغبي اليوم من مسقط رأسه في ألمانيا ليعلن وبكل وقاحة باسم الطائفة الكاثوليكية أمرا لم يسبقه في الغباء أحد . فلم يكتفي بانحيازه لليهود وثقافته بل وعممها باسم الكنسية الفاتيكانية وما أجهل من أمر عندما يتولى الزعامة أحمقى فأعوذ بالله من الحمقى إذا تولى المناصب كما حذرنا أمير المؤمنين عليه السلام .
خرج لنا بدكت السادس عشر بأغبى الأفكار و بداية يعلنها حوار إسلاميا مسيحيا ليعرف الحق ويزهق الباطل من منبر الفاتيكان الذي يشهد أيام انهياره على يد هذا الأحمق الذي طرح أولى أطروحاته الحمقاء
الأولى : يقول بأن إرادة الله في العقيدة الإسلامية لا تخضع لمحاكمة العقل أو المنطق
لم يعلم هذا القس مع ثقافته الضحلة بأن الله في العقيدة الإسلامية ميز الإنسان بغض النظر عن ديانته ومدى ارتباطه به بالعقل بينما أبعد العقل والمنطق في كثير من المواقف للمسيح المزعوم اتجه لأمور تخلو من العقل وخالية من أمور المنطق مثل المذبحة الأخيرة للسيد المسيح عليه السلام لم يعلم بأن الإرادة الإلهية تجلت بالعقل من التشريع الذي حُكم في كل الطوائف الإسلامية كأساسا ثابتا فيه .... غريب أمر هذا القس الذي لا يعرف أبسط الأمور المتعلقة في الدين الإسلامي وهو قائم بزعامة المسيح في العالم .
الثانية : يقول بأن النبي الأكرم محمد صلى الله عليه وآله وسلم لم يأتي إلا بما هو سيء وغير إنساني
مستشهدا بحكم الإعدام في حق القاتل و المفسد في الأرض ما أبعده عن الحق والحقيقة التي بدأها الإسلام في حفظ دماء الأحرار في العالم فلولا الأحكام العادلة التي فرضها الإسلام في هذا الموقف وغيره لما رأينا حفظا للإنسانية أكثر من هذه المواقف فيا ترى هل تحفظ للقاتل دمه وتهدر دم المقتول أم أن الأخطاء كما يقول برنابا – أحد الأناجيل – متساوية فالزاني نفس القاتل غريب أم هذه الإنسانية الجديد يا أيها الجديد في حفظ الإنسان ، نبينا الأكرم عندما سجله بأنه أعظم رجل في العالم قالها أحد المسيحين المستشرقين عن علم بتاريخ وحضارة وعلوم الإسلام ليس بجهل يسقطه أضعف المسيحين علما بالإسلام ، محمد صلى الله عليه وآله وسلم كان رسول الرحمة قبل أن يكون رجل العدالة كان رسول الحكمة والعقل قبل أن يكون رجل القرار والتنفيذ كل هذا ما قاله المسيحيون الذين درسوا حياة ختام الأنبياء والمرسلين ,
ولكن الهجوم الصليبي اليهودي قد بدأ إعلاميا هذه المرة وليس عسكريا مثل كل مرة فمرحبا بالمدافع عن الإسلام وخير الأنام بقلمه ونفسه وماله ليعلموا هذا المتصهين ما هو الإسلام ونيبه صلى الله عليه وآله وسلم