السلام عليكم من جديد أحبتي طبعاً لا أريد اللجوء إلى استعراض المزيد من الشواهد التي تعزز كلامي من أرض الواقع ؛ وذلك ليقيني أن نشر المزيد من أخبار الأخطاء الأخلاقية وإشاعتها بين الناس تؤدي إلى حصول ألفة لتلك الأخطاء بينهم مع الزمن. سأعود لبقية الزملاء حفظهم الله تعالى لكن استوقفني على السريع سؤال العزيز إشراق الأخير : اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إشراق مالعمل إذن؟؟ هل تُمنع الفتاة من الدخول لعالم الانترنت؟ أم تُقيّد بمواقع تصفح محددة؟ أم تُراقب ماذا تتصفح؟ . . . . أم ماذا؟؟ أقول : يجب علينا تفعيل الرقابة الإيجابية في أسرتـنا . تجدر الإشارة هنا إلى أني حين أُنظِّـر لطرح معين ؛ لا يعني ذلك مسؤوليتي عن إساءة تطبيقه من قبل البعض . فكلما كان أحدنا لبقاً حكيماً ذكياً في مراقبته لأفراد عائلته ؛ كلما أدى ذلك إلى تحقيق الرقابة هدفها ، والعكس صحيح ( فلست أدعو لرقابة حمقاء كلها وقاحة وسلبية وفوضوية وفوقية غرورية وإسقاطات شخصية ). كما أن أحدنا يقع عليه واجب إصلاح نفسه أولاً ؛ فليس من المنطق أن يتحرك المرء لإصلاح الآخرين ويترك الفوضى في كل سلوكه ! فمن مقومات نجاح الرقابة أن تصدر من طرف يُزكيه غيره . أما إذا كان الآخرون يعلمون بأنه ليس في موقع أفضل منهم ؛ فلا يتوقع أحدنا حصول استجابة منهم لملاحظاته . والرقابة الإيجابية التي أدعو لها هنا هدفها تحصين أفراد الأسرة من الوقوع في الأخطاء ( وخاصة الأخلاقية ) ؛ أو على الأقل تقليل احتمالات الوقوع فيها قدر الإستطاعة أو الحد من آثارها إذا ما وقعت ، كما أن الكشف المبكر عن الخطأ إذا ما وقع لا سمح الله ؛ يُعد من العوامل المساعدة على سرعة معالجته ( بملاحظة أننا غير معصومين ) . الأكيد أن الشيطان نفسه و مساعديه من الإنس لا يأتون لنسائنا على ظهر دبابة أمريكية وقد كتبوا على جباههم عبارة : ( نحن شياطين ) أنا أثق في كل مؤمنة ابتداءً ؛ ولكني لا أثق في الشيطان ! ومن واجبي حماية من أعول من كيده وأتباعه ؛ تارة بالتوعية والتحصين الثقافي ؛ وتارة بالرقابة التي تهدف إلى التأكد من حسن التطبيق والمبادرة إلى الإصلاح إن حدث خرق يستدعي تحركاً للجمه . قال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارًا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم . . . . . ) . وفقكم الله تعالى