عرض مشاركة واحدة
قديم 31-08-2006, 10:22 PM   رقم المشاركة : 3
Queen Nefertiti
طرفاوي مشارك
 
الصورة الرمزية Queen Nefertiti
 





افتراضي مشاركة: خبر عاجل جدا جدا ................

مررت على الموضوع فأحببت أن اشارك فيه ف فأتيت بموضوع كتبه الأخ حسين القرش من القاهرة بعنوان :


نجيب محفوظ.. تجاهله النقاد 15 عاما ثم قتلوه بحثا



أكثر من 15 عاما من التجاهل النقدي لروايات وقصص نجيب محفوظ لم تزده إلا إصرارا على مواصلة مشروعه وهو تأسيس الرواية المصرية في وقت كان عباس العقاد يسخر فيه من فن القصة ويشدد على أن بيتا واحدا من الشعر يزن ما لا يحصى من القصص.

في مطلع الأربعينات نشر محفوظ ثلاث روايات عن مصر القديمة وروايات واقعية منها (القاهرة الجديدة) و(خان الخليلي) و(زقاق المدق) و(بداية ونهاية) وكانت الأعمال الأخيرة تؤرخ لمرحلة على وشك الانهيار بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية وإعلان قيام دولة إسرائيل.

ورغم تلك الغزارة في إنتاجه فلم يتحمس للكتابة عنه إلا ناقدان هما أنور المعداوي وسيد قطب الذي بلغ من الحماس قدرا دفعه للقول إن محفوظ هو أمل هذا الفن الجديد.

وأعدم قطب عام 1966 لاتهامه بالتآمر على نظام حكم الرئيس المصري الأسبق جمال عبد الناصر في قضية شهيرة وجهت أصابع الاتهام فيها إلى جماعة الإخوان المسلمين عام 1965.

وكان قطب أول من أشاد بجهد محفوظ حين احتفى عام 1944 برواية (كفاح طيبة) قائلا "لو كان لي من الأمر شيء لجعلت هذه القصة (كفاح طيبة) في يد كل فتى وفتاة ولطبعتها ووزعتها على كل بيت بالمجان ولأقمت لصاحبها الذي لا أعرفه حفلة من حفلات التكريم التي لا عداد لها في مصر.. للمستحقين وغير المستحقين."

وبعد صدور الثلاثية (بين القصرين) و(قصر الشوق) و(السكرية) في منتصف الخمسينات فوجئ محفوظ باهتمام كثير من النقاد بأعماله السابقة حتى أن الناقد المصري الراحل لويس عوض كتب مقالا عنوانه (نجيب محفوظ.. أين كنت) أشار فيه إلى أن الحفاوة بمحفوظ مبررة ولكنها تدين النقاد الذين تجاهلوه طويلا.

وقال عوض "ما عرفت كاتبا رضي عنه اليمين والوسط واليسار ورضي عنه القديم والحديث ومن هم بين بين مثل نجيب محفوظ. فنجيب محفوظ قد غدا في بلادنا مؤسسة أدبية وفنية مستقرة قائمة وشامخة. والأغرب من هذا أن هذه المؤسسة التي هي نجيب محفوظ ليست بالمؤسسة الحكومية التي تستمد قوتها من الاعتراف الرسمي فحسب بل هي مؤسسة شعبية أيضا يتحدث عنها بمحض الاختيار في المقهى والبيت وفي نوادي المتأدبين والبسطاء."

وأضاف "عندي كاتب من أولئك الكتاب القلائل في تاريخ الأدب في الشرق والغرب كلما قرأته عشت زمنا بين أمجاد الإنسان."

أما عميد الأدب العربي طه حسين (1889 - 1973) فكتب دراسة عام 1956 عن رواية (بين القصرين) قال فيها إن محفوظ "أتاح للقصة أن تبلغ من الإتقان والروعة ومن العمق والدقة ومن التأثير الذي يشبه السحر ما لم يصل إليه كاتب مصري قبله."

وقال الناقد المصري فاروق عبد القادر إن محفوظ قدم لونا من التأريخ الفني لأهم نقاط التحول في مصر المعاصرة من مجيء الحملة الفرنسية (1798 - 1801) إلى اغتيال الرئيس الراحل انور السادات (1981).

وأضاف أن هذا التأريخ لا يروى من خلال وقائع جافة بل نسيجه شخصيات من لحم ودم ومشاعر.

وأشار إلى أن واقعة محاولة الاعتداء على محفوظ في أكتوبر تشرين الأول عام 1994 تركت أثرا على علاقته الحية المباشرة بالناس والأحداث وهذا يفسر لجوءه للذاكرة في أعماله الأخيرة مشيرا إلى جملة وردت على لسان إحدى شخصيات مجموعته (صباح الورد) تقول "إنها لنقمة أن تكون لنا ذاكرة لكنها أيضا النعمة الباقية."

ولم يعترض محفوظ على أي اجتهاد لناقد في تفسير أعماله التي احتملت كل ألوان التأويل من أقصى اليمين حيث يقف التيار المحافظ إلى أقصى اليسار حيث يتحمس نقاد ماركسيون.

وكان دائما يقول إن دوره ينتهي بنشر العمل الذي يصبح من حق النقاد والقراء ولهم أن يقولوا فيه ما يشاءون. ويرجح نقاد أن هذا الموقف من محفوظ كان شديد الذكاء بعد طول تجاهل لأعماله الأولى.

وبعد حصوله على جائزة نوبل عام 1988 اعترف محفوظ للناقد المصري غالي شكري قائلا "لقد انفعلت بأول مقال كتب عني حوالي عام 1948 ربما بقلم سيد قطب. الصمت لا يطاق."

وفي عام 1964 أصدر ناقدان شابان أول كتابين عن محفوظ هما (قضية الشكل الفني عند نجيب محفوظ) لنبيل راغب و(المنتمي) لغالي شكري.

ثم توالت الكتب التي تتناول أعماله من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين وبلغ عدد هذه الكتاب نحو مئة منها (الله في رحلة نجيب محفوظ الرمزية) لجورج طرابيشي و(قراءة الرواية) لمحمود الربيعي و(المرأة في أدب نجيب محفوظ) لفوزية العشماوي و(نجيب محفوظ من القومية إلى العالمية) لفؤاد دوارة و(الرمز والرمزية في أدب نجيب محفوظ) لسليمان الشطي و(نجيب محفوظ يتذكر) لجمال الغيطاني.

وكان نجيب محفوظ الروائي الوحيد الذي عاد أكثر من ناقد إلى دراسة أعماله وخرجوا برؤى جديدة وهذا ما يفسر وجود أكثر من كتاب عن محفوظ للناقد نفسه.

فعلي سبيل المثال أصدر رجاء النقاش كتاب (في حب نجيب محفوظ) عقب محاولة الاعتداء على الكاتب في أكتوبر تشرين الأول عام 1994. ثم نشر كتابه (نجيب محفوظ.. صفحات من مذكراته وأضواء جديدة على أدبه وحياته).

وأثار محفوظ غضب الكثيرين لما فسر على أنه تحامل منه على ثورة يوليو تموز عام 1952 والرئيس المصري الأسبق جمال عبد الناصر.

أما محمد حسن عبد الله فنشر في الكويت عام 1972 كتاب (الإسلامية والروحية في أدب نجيب محفوظ) وفي الشهر التالي لمحاولة الاعتداء على محفوظ أصدر في القاهرة كتاب (إسلاميات نجيب محفوظ) عام 1994.

وكما سبق غالي شكري النقاد إلى نشر أول كتاب عن محفوظ عام 1964 أصدر أيضا أول كتاب عن محفوظ عقب حصوله على جائزة نوبل في أكتوبر عام 1988 وحمل الكتاب الجديد عنوانا احتفاليا مثل معظم مادته وهو (نجيب محفوظ من الجمالية إلى نوبل).

لروحه قراءة الفاتحة ،،،،

 

 


التعديل الأخير تم بواسطة Queen Nefertiti ; 31-08-2006 الساعة 10:30 PM.
Queen Nefertiti غير متصل   رد مع اقتباس