عرض مشاركة واحدة
قديم 29-08-2006, 11:33 PM   رقم المشاركة : 7
Queen Nefertiti
طرفاوي مشارك
 
الصورة الرمزية Queen Nefertiti
 





افتراضي مشاركة: رواية (( اخرج منها يا ملعون )) لكاتبها

هكذا يجب أن تقرأ رواية ( الرئيس) - أخرج منها يا ملعون- !!

د. عبد الله شمس الحق


أخـرج منها يا ملعــون

هـرب الشيطـان بعد أن كثرت أعـداد من يقوم بواجبه من البشـر

رواية لكاتبها: صـــدام حســـين


الرواية حصلت عليها «الشرق الأوسط» من بغداد وهي على شكل «ملازم» جاهزة للطباعة. وقد حملت الصفحة الاولى منها تأشيرة بخط اليد جاء فيها: «تطبع لطفا» يليها توقيع، ثم تاريخ 18/3/2003، اي ان هذه الرواية اعدت للنشر في الشهر الذي كانت فيه الجيوش والاساطيل الاميركية تستعد لمهاجمة العراق في الحرب التي انتهت الى سقوط صدام حسين ونظامه.
كذلك توجد اشارة اخرى عند العنوان بان يكون «خطا» اي ليس مصفوفا بالكومبيوتر. وكروايتيه السابقتين «زبيبة والملك» و«القلعة الحصينة» حملت رواية صدام الثالثة «اخرج منها يا ملعون» عبارة رواية لكاتبها وعلى الصفحة الاخيرة منها وردت العبارة التالية: «ريع هذه الرواية للفقراء واليتامى والمساكين والمحتاجين والاعمال الخيرية». اما سعر النسخة فهو 1500 دينار.

لن يتنزه الإنسان عن كشف إسمه بين الناس ، وهو معروف بالشهامة والشجاعة والنخوة والكرم عندهم !! إلا لحكمة يبغيها أوخاطرة توحى اليه يود أن يحكيها !! ونعتقد أن الكثيرون لم يعنوا إهتماما بعبارة ( لكاتبها) التي ذيلت رواية ( الرئيس صدام حسين ) - أخرج منها ياملعون - أو منحوها حقها ليتسآلوا - لماذا لم يكتب ( الرئيس ) - إسمه الصريح- بدل تلك العبارة ؟! وهل كانت هناك من المعوقات التي حالته دون ذكر ( إسمه) صراحة !! وما الفرق الذي كان سيطرأ على الرواية من قبل قراءها والمهتمين بشخصيته ( القومية والوطنية ) وهم كثيرون لو كان قد ذكر إسمه الصريح - صدام حسين - ؟! وياترى هل كان ( الرئيس ) مخيرا أو مسيرا بعدم ذكر ( إسمه الصريح)

وتفضيل ذكر عبارة ( كاتبها) بدل عنه ؟! وما الحكمة من وراء ذلك - هل لمحاسن لغوية يبغيها أم للفتة روحية يتشرف أن يعرفها طالبيها ؟!

لابد من سبب أوأسباب دفعت ( الرئيس) في أن لا يذكر إسمه بصراحة على تلك الروايات التي كتبها وتلك التي نحن الآن بصددها ( أخرج منها يا ملعون) ..! فلو أجبنا على المعوقات التي حالته دون ذكر إسمه .. ربما نكون قد سنسهل سعينا لأصطياد سببا أو بعض تلك الأسباب التي جعلته أن يقرر هذا الإختيار ( لكاتبها) !! وبمجرد العودة الى العديد مما صدر بحق( الرئيس) على مدى أعوام قد خلت من قبل العديد المتنوع والمختلف من الكتاب والمحللين .. سوف نرى أنهم على جل أشكالهم ومشاربهم قد ذكروا أن - الرئيس - يتمتع ( بنزعة التحدي) المقترن بالجرأة والشجاعة التي قل وجود نظيرهما عند رؤوساء وملوك عصره !! إذن ليس هناك ما يخشاه ( الرئيس) من ذكر إسمه الصريح - كمؤلف - ( لرواياته) !! وخصوصا أنها رواياته .. وهي .. هي ( روايات) - صدام حسين - كما شاء له بخط يده أن يجليها !! من هنا يمكن أن نتحدس بأنه ليس هناك - بالتأكيد- أية معوقات جديرة أعاقت سيادته عن ذكر إسمه الصريح .. إلا لنية يبغيها !! ولو قسنا- الفرق الذي كان سيحصل عند من خصهم برواياته فيما لوكان ذكر إسمه الصريح بدل ( كاتبها ) وهي رواياته - كحقيقة قائمة - وهو لم يرد أن يخفيها كما سبق وقلنا ذلك !! فإننا بصراحة فكرنا مليا وإفترضنا من الإفتراضات التي قد تمكننا من فروقات نجليها .. فلم نبلغ فرقا مقنعا أو فروقات مقنعة .. يمكن لنا تبنيها أو تقنع ناظريها ..! أو يكون هناك سببا عند قراء ( الروايات) لتتلبد عزائمهم أو مايثنيها !! فلو تمكنا من الإجابة على - هل كان ( الرئيس) مخيرا أومسيرا - في إختياره ( لكاتبها) ..؟! ربما فقط عندها سننصف ( الرئيس) بحقيقة الإيمان التي جعلته مسيرا في خياره وربما حتى من دون أن يدري هو بذلك .. إنه إيحاء إلهي ، يقدره الله للمؤمنين متى وأين ماشاء (( ويجعل لكم نورا تمشون به ) ..!! وهذه هي الحقيقة التي أراد - الرئيس - ( بتواضع المؤمنين ) أن يعنيها- !! فحلق لنشر رسالته ( الروائية) بجناحي الآية الكريمة القائلة- ( قل لن يصيبنا إلا ماكتب الله لنا ) .. فإستصدر رواياته تحت عبارة ( كاتبها) .. قاصدا مشيئة الخالق وإرادته في رسمه وعلمه لكل مايجري وجرى وسيجري نية مجازية لإسم الخالق الديان أراد أن يعنيها !! لأن الله سبق وذكر لعباده - إنه هو وليس سواه كتب مايصيب عباده من بلاء ليمتحن عباده وليجلي حقيقة الإيمان في القلوب .. فعليه خص ( الرئيس) منذ البداية في روايته - الإيمان بالمصائب الحتمية الوقوع في الحياة ولكن بطريقة - ليبلونا أينا أحسن عملا - مؤمنا بالمشيئة الإلهية وبدءا من إستصدارها بإسم ( لكاتبها) .. وكما أراد ويريد الله ( عزوجل) الدنيا .. حتى وصفها في كتابه العزيز كيف بداها وينهيها ويبعث الناس في يوم الحساب!! ولكن رغم هذا التسليم من قبل ( الرئيس) بمشيئة الله - بما كتب - جل جلاله .. لم يجعل منه ( قدريا جامدا أو إستسلاميا ) دون حراك كما سيتبين من تفاصيل روايته( إخرج منها ياملعون) !! بل ساعيا ومغيرا قدر ما يستطيع في فعل المواجهة الكبرى المنتظرة بين ( الشر والخير) عبر وسائل الإيمان المتاحة لأمتنا في دينها الحنيف وقرآنها الحكيم .. إيمانا بما ذكره الله في كتابه (( لايغير الله بقوم مالم يغيروا بأنفسهم)) .. وهنا ( القوم ) مفردة جماعية وليست ( فردية ) .. إذن هو من المؤمنين وفق ( كتاب الحكيم) بأن الزمن لايمكن أن يخلو من المؤمنين - القلة - الغالبة المؤتلفة قلوبهم لتحمل أعباء المواجهة الكبرى في ذلك الصراع الروحي- الدنيوي - من أجل إعلاء كلمة الله - كلمة الحق - !! كذلك هو كما كان ومازال قدره في أن يؤمن بحتمية النصر وهو اليوم في ( أسره) في الصراع الزمني - الدنيوي - الدائر بين الخير والشر والسوء والفضيلة !! وهو واثق من النصر.. ويصر على تسليم الأعداء أحفاد الشياطين بحقوق العراق أرضا وشعبا بأنفة وكبرياء المجاهدين العظام .. هذا الصراع الروحي الذي يستوجب التسلح بأسلحة غير تقليدية ومرئية ، هي أسلحة الأيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله ..! الى الحد الذي لابد وأن يكون فيه المؤمن منتصرا مهما بلغت مقدرات وإمكانات الشر عند الطرف المقابل..! وربما التسلح بالإيمان كانت ضرورة لمواجهة قدرات الشيطان- أو الشياطين - وتطور أساليبهم مع تطورات العصر .. وهي تحتفر للإيقاع ببني آدم كما قال ( إبليس ) منذ بدايات إمتناعه في السجود لآدم وتبرير معصيته لأمر الله - (( قال يا إبليس مامنعك أن تسجد لما خلقت بيدي إستكبرت أم كنت من العالين * قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين * قال فأخرج منها فأنك رجيم * وإن عليك لعنتي الى يوم الدين * قال ربي فأنظرني الى يوم يبعثون * قال فأنك من المنظرين* الى يوم الوقت المعلوم * قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين * إلا عبادك منهم المخلصين * )) سورة ص / 75-83 ..! !! إذن التوعد ( الإبليسي ) حتى يوم ينظرون .. أي أنه سيبلغ ذروة تغريره بالبشر مع قرب ( موعد الساعة ) وهو الموعد الذي ورد بلفظة ( الوقت المعلوم) وليس تحديدا ( الساعة ولحظة قيامها ) - أي قبلها بحين - .. لذا ذكر - الرئيس- منذ بدء روايته - (( بعد أن كثرت أعداد من يقوم بواجبه من البشر))!! وذهب ليتبسط في روايته .. إنبساط البسطاء في اللغة والتعبير .. ليفهمها جميع البسطاء !! ولانعتقد أن ( الرئيس) الذي قضى سنوات طويلة من حكمه وهو يعد جميع خطاباته بيده وبنفسه بلغة راقية !! لم يكن قادرا أن يحترث بلاغة مفرداته اللغوية في سطور رواياته..! أو إنه لم يكن قادرا على تكليف من هم من ذوي الإختصاص ( لترتيش) مايكتب و( يكحلوا) مفردات جمله!! كما هو حال ( رؤوساء وملوك) كل الدنيا في ( تزويق) حتى تلك البضيعات من السطورالتي يلقونها على شعوبهم بين حين وحين ..! و علاما نذكر هذا وذاك ، إن كان هذا أمر معهود بين حتى منْ يختصون بكتابة الروايات والقصص وماشابه ذلك .. إذ لايجد المختصون ضيرا أوعيبا في أن يلجؤا لمتخصصين في اللغة و ( خبراء) - محبكين - محنكين من أجل إخراج نتاجاتهم في أحسن صورها !! لكن ( الرئيس) لم يبدو راغبا في مثل هذا الأمر وهو قادر على فعلها .. لإنه أراد أن تكون روايته بسيطة .. مفتوحة .. سهلة .. يتفهمها حتى صبيان وصبيات العرب.. ليمتلك ما إحتوت من معاني الإنسان في القلوب .. ويعيد في النفوس ذكريات تاريخية كان الله - كاتبها - ومجريها ! إذن لم يكن يقصد ( الرئيس) أن تكون روايته ( العقد الفريد) أو(آية) من آيات الجمال بين ( أدب دهره ) !! لكنه أرادها هكذا ليبين مشيئة الخالق .. وكيف آن للزمان في أن يبلغ توقيت ماوعد من الوقت .. ليعيد مجد المؤمنين وليرث الأرض العباد الصالحون مهما بلغت الشياطين من قذارة في التناكح مع ( المتحزقين) من بني البشر في فنون الشر (بإسم الخير) لينحرفوا عن كتاب الله تحت نوازع الملذات المفسدة في أجواق تدق الطبول .. حتى لا تحتمل أقدام الكفرة هاجري الإيمان إلا أن تتسارع لتتدابك مع دقات تلك الطبول ويزداد أعداد لاطمي الخدود ومشققي الصدور .. ليشوشوا على منْ يخشون ( كتاب الله) ويتبعون سنة نبيه.. ويزلقوا العباد من جديد نحو عبادة الله بالوسائط كمن كانوا في وسائطهم مع ( اللاة والعزى وهبل) .. وشأن هؤلاء ( رغبوي) - متعمد- يتم تحت سنام ممتلئة بملذات ( حياة الدنيا) ويكون أسيادهم أنماطا من ( الشياطين ) المتقنعة بجلدات من جلود ( بني آدم) تمتلئ أجسادها بعفونات ( الكفر) .. تفوح منهم ماتفوق رائحة عفونات عنابر أموات التي تغبرت وترطبت وتدودت وتعنكبت وفسدت .. تلك العنابر التي لا نفع للخلاص منها إلا بتطهير شمولي في صراع لابد منه أن يقع بين الخير والشر ، الإيمان والكفر..! ويتغربل من بينه حتما كما وعد الله .. ليصطفي أولئك المؤمنون الغالبون الوارثون للأرض ..!

 

 

Queen Nefertiti غير متصل   رد مع اقتباس