الموضوع: انتفاضه
عرض مشاركة واحدة
قديم 09-09-2002, 06:07 PM   رقم المشاركة : 4
أبوحسن
طرفاوي نشيط جداً






افتراضي

في البداية أحب أشكر الأخت ( الساهرة ) والأخت ( نهر ) على هذه القصيدة وهذا التعليق ..

وكنت بودي أن نرى مشاركاتها الشعرية ومن ثم نكتب عن ما نراه قد يحتاج إلى إعادة نظر ، فقد يكون هذا الموقف الفلاني من شعرها ظاهرة واضحة في هذه القصيدة ولكن تفادتها في قصائدها الأخرى ، لكن ما استثارته الأخت ( نهر ) جعلني أكتب بعض ما أراه في هذه القصيدة على وجه السرعة ، وأقول على وجه السرعة ... لكي نرى الكثير الكثير من مشاركاتها ، ولعل ما نقوله يكون عوناً لها في المستقبل ..


أما بخصوص الوزن بالبيت :

ولتعلني رمي الحصى .................... على العدو الأشر

فهو موزون ، والقصيدة بأكملها هي من ( مجزؤ الرجز )

( مستفعل مستفعل ..................... مستفعل مستفعل )

وأما بخصوص ملاحظاتي فهي كالتالي :


* أولاً : هنالك أبيات يكاد يكون معناها عائماً ، لا يكاد يفهم إلا بالتأويل ، أو بإقحام التفسير إقحاما ، مثل قولها :

كم قتلو من شعبنا..........................وردهـــــم لا ضرر

فما تعليل ( لا ضرر ) ، إذا كان مقصودها أنهم عندما قتلوا الشيخ والصبي والشاب فإن تعليلهم أنه لا يضر ، فالمعنى هنا عائم ، فلو جلعتي التعليل بأنهم مثل يرون أنفسهم شعب الله المختار ، أو أنهم لم يقتلوا إلا لوجه القتل ... وعللتي تعليلهم بأنه نوع من الفساد لكن أكثر قرباً للذهن من قولك ( لا ضرر ) ، وهكذا الحال في بعض الأبيات من قبيل :
كم هدمو من منزل.......................وردهــــــــم ذا اثري

فكلمة ذا أثري ، لم تكن التعليل المناسب لهدمهم المنازل ، ولعل الكاتبه لها تعليلها الخاص ، أتمنى أن تكتبه لي لعلي استفيد منه .


* ثانياً : في قصيدتها بعض (( الأقواء )) وهو اختلاف حركة الروي بالإعراب ، وأقصد بأنه تحمل الكلمة أكثر من طاقتها لكي تجر لتقرأ كغيرها في باقي القصيدة وإن كانت على خلافها كجر حرف وهو من ناحية القاعدة النحوية لابد أن يضم أو ينصب ، فمثلاً نرى أن الشاعرة جرت ( مدخر ) بالكسر مع أنها خبر لمبتدأ وهو ( قصدهم ) ومن المفروض أن يرفع لا أن يجر .

أما من ناحية لو أفترضنا أنها أتتها من ناحية ( يجوز للشاعر ما لا يجوز لغيره ) فإن نقول لها : هذه القاعدة صحيحة لكن بحدود عدم معارضتها لقاعدة نحوية ، وهذه الظاهرة شائعة بقصيدتها هذه ، مثل :
( وردهم لا ضرر ) .

أما لو التفتنا لاستخدامها لما يجوز للشاعر ما لا يجوز لغيره فإن نجد
قولها : بحيدر ، كقاعدة نحوية هي ( حيدر ) ممنوع من الصرف ومن المفروض أن يرفع ( بحيدرَ ) لا أن يجر ، لكن للضرورة الشعرية جرت هنا .. قد يعلل هذا ، فهنالك قواعد نوحية لا يجوز التعدي عليها بأسم ( الإيجازه للشاعر ) هذه قد تعلل .


* ثالثاً : بعض المعنى في الأبيات يحتاج إلى إعادة الرابط بينه وبين ما قبله وما بعده ، فلا يكفي أن نكتب البيت الأول مثلاً ونأتي لما بعده ولا نركز في كيفية جعل ما بعده مرتبطاً بمالمعنى ومتسلسلاً للنفس الفكرة ، من بداية ما نريد أن نشير إليه وحتى أكتمال رؤيتنا للموضوع ، ونرى ذلك في تفكك بعض الأبيات عن بعضها ، فمثلاً قولها :

أي قدسنا فلتصبري.........على اذى المستعمر
ولتعلني رمي الحصى........على العدو الاشــــر

يجعل القارئ يعيش بأن القدس هي ثورة وإن كانت لا تملك إلا الحصى فهي صامده ، وما كتابت هذه القصيدة إلا لتناشدها الصمود بهذا الموقف ، ويستغرب الكاتب حينما يقرأ البيت الذي يليه :

اي قدسنا انت كذا.............مسلمة لن تقهري

فإي علاقة بين ما قالته الكاتبه سابقاً وما تقر به الآن ، من أن القدس مسالمة ، فأين ثورتها وصمودها ؟.

ومن ثم ترجع لتقرر أن القدس ما هي إلا ثورة :

لقصة صيغت على.............دمائهم والحــــــجر
مذ فجـــرتها بغتة..............من دون ادنى خبر

فأي المعنيين تريد الكاتبة أن توضحه هل هي سالمة وتناشدها الثورة ، ام أن دمائها مفجر منذ القدم ، وهي تناشدها الصمود ..!!!!؟



بودي أن أكمل لكن أخاف الاطالة وأن يضيق صدر الكاتبة وأرجو المعذرة عن أي شئ لم ينال على إعجابك .. وشكراً سلفاً لسعة صدرك ..

وتحياتي لك وللأخت ( نهر ) وللجميع ..

 

 

أبوحسن غير متصل   رد مع اقتباس