يختلف الناس في تقييم الأخبار الواردة إليهم، عن كل حدث أو واقعة أو مشكلة اجتماعية، بحيث يرى البعض أن هذا الخبر صادق، والبعض الآخر يراه كاذباً، وآخرون يرونه مبالغاً فيه، ومن الناس من يراه من الشائعات المستهدفة.
ويرجع حكم الناس على تلك الأخبار المنقولة، إلى مجموعة من العوامل، منها الوعي، والالتزام الديني، والأعراف الاجتماعية السائدة في ذلك المجتمع. ويمكن تقسيم المستقبلين للمعلومة إلى الأصناف التالية:
1- المصدقون: هذه الفئة تصدق كل ما تسمعه من أخبار، سواء كان الناقل عالماً أو جاهلاً، وسواء اتفق الخبر المنقول مع العقل والشرع أو تعارض معهما.
2- المشككون: هذه الشريحة تحليلها قائم على التشكيك والرفض، وعدم القناعة بالأخبار المنقولة إليهم.
3- أصحاب المصلحة: هذه المجموعة تقيّم أي خبر على ضوء المصلحة والمنفعة والأطماع الشخصية، فإذا اتفقت الأخبار المنقولة مع مصالحهم صدقوها، وإذا لم تتفق مع مصالحهم رفضوها.
4- أصحاب الوعي النظري: هذه الطبقة تقيّم الخبر على ضوء تحليل الموضوع من عدة زوايا، من خلال عدة تساؤلات مثل: من القائل؟ ولماذا قال؟ وما هي ظروف النقل؟ ومدى اتفاق الخبر مع العقل، ثم تصل إلى نتيجة تأييد أو رفض الخبر المنقول، وتتعرف على الإيجابيات والسلبيات التي قد تحدث مستقبلاً.
5- أصحاب الوعي العملي: هذه الفئة تدرس الخبر المنقول من ناحية شرعية وعقلية، ويعتمد حكمهم على مجموعة من المعايير الشرعية، منها:
قوله تعالى: (إذا جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين).
وقوله تعالى: (ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا).
منقول (مجلة باب الخير، العدد رقم 40).