هناك رجل يريد أن يطور ذاته ويحسن مستقبله ، وكان يسأل عن هذا الأمر كثيراً ، وفي يوم من الأيام أخبروه أنه يوجد في مكان بعيد حكيم له خبرات وتجارب في الحياة يستطيع أن يفيده في تطوير ذاته ، فذهب إليه بعد أن قطع مسافات طويلة . . .
عندما وصل الرجل لبيت الحكيم طرق الباب فخرج الخادم وفتح الباب، فقال له الرجل أنه أتى من مكان بعيد ليلتقي مع الحكيم، فأدخله لغرفة الجلوس ودخل لنداء الحكيم . . .
تأخر الحكيم على الرجل ثلاث ساعات، وبعدها خرج له ورحب به، أخذ الرجل في ذكر قصته للحكيم ولماذا أتى إليه بكل حماس، وفجأة قاطعه الحكيم وأمر الخادم بأن يحضر الشاي، أستغرب الرجل من هذا التصرف، ولكنه أكمل حديثه بكل حماس . . .
وفي أثناء ذلك أعطى الحكيم الرجل كأس فارغ فمسك الرجل الكأس بيده وأكمل قصته ، فأخذ الحكيم يصب الشاي من البراد في كأس الرجل حتى امتلئ الكأس تماماً وبدأ يفيض الشاي على الرجل ، وهنا فقد الرجل أعصابه وقال له : لماذا تفعل ذلك معي ، لم تستمع مني بطريقة مناسبة وعندما أردت أن تصب الشاي لي لم تفعل ذلك بطريقة مناسبة . . .
برأيكم لماذا فعل الحكيم هذا وهو حكيم كما قلنا ؟
إلا ماذا يرمز في سكبه الشاي وعدم اهتمامنه الفائق بالرجل ؟
هل لنا أن نرى تحليلاتكم ؟
ريحانة الإيمان.