عبدالله بن حمد المطلق
من الله عز وجل على الإنسان بنعمة النبات ، قال الله تعالى : ( والله جعل لكم مما خلق ظلالا ) صدق الله العظيم .
إن الاتصال بين الإنسان والنبات هو لبناء علاقة حميمة بينهما ..فتجد أمثلة كثيرة وردت في القرآن الكريم بغرض المن على العباد وتذكيرهم بأن الطبيعة ومناظرها الجميلة نعمة من نعم الله فهل نحافظ عليها ؟
وحقيقة إن مما دعاني للكتابة عن النبات .. هو أن كل الحدائق التي كنا نراها في أحياء المدن الشرقية من الأحساء !! أصبحت بقدرة قادر إما استثمرت في العقار !أو أهملت إلى درجة أنها سويت مع الأرض ! وبعض الحدائق إن وجدت أصبحت خاوية على عروشها !! ولم يعد للجمال قيمة ! وأقصد جمال الخضرة .. فإذا أراد أهل المدن الشرقية من الأحساء الاستمتاع بجمال الطبيعة ما عليهم سوى التوجه إلى متنزه الأحساء الوطني حتى تكتحل أبصارهم باللون الأخضر ليطردوا عنهم الغبرة وكما يقال في الأمثال : ( الخضرة تطرد الغبرة )، ومن خلال هذه الزاوية أطرح اقتراحين الأول لبلدية الجفر والثاني لإدارة المتنزهات بالمديرية العامة للزراعة بالأحساء .. فأتمنى أن يكون الاقتراحان محل اهتمام المسؤولين إن شاء الله بعد التنسيق بين الجهتين.
فبوادر الخير بدأت بطريق العقير ، فنأمل من بلدية الجفر إنشاء حديقة أو ساحة شعبية تكون ملتقى لأهالي المدن الشرقية ومكانا للمناسبات العامة سواء لإقامة احتفالات العيدين أو الأيام الوطنية .. شريطة أن تتوافر فيها كل الخدمات الضرورية من خدمات .. ويكون موقعها على جنبات طريق العقيريستفيد منها الأهالي وكل من يزور المدن الشرقية للذهاب إلى طريق العقير والقادمين منه.. ولا شك أن بلدية الجفر لو نفذت هذا المشروع تكون سباقة ورائدة
لأنه لا توجد ساحات شعبية في الأحساء !! كما هو متواجد في بعض مناطق ومحافظات المملكة .
الاقتراح الثاني موجه إلى إدارة المتنزهات بمديرية الزراعة بالأحساء بحكم أنها مسؤولة عن إنشاء المتنزهات فآمل أن يكون هذا الاقتراح أيضا محل الاهتمام إن شاء الله وهو لايقل أهمية عن الاقتراح الأول !! لأنه يحمى سكان المدن الشرقية من زحف الرمال ،فالمدن الشرقية من الأحساء تعاني زحف الرمال وخاصة جهتي الجنوب والشرق ! ومن يسير أو يسلك طريق العقير يدرك هذه المعاناة ، فإذا هبت الرياح الجنوبية حملت معها الغبار والأتربة وانعدمت الرؤية !! والدليل على ذلك لو زار أحد المسؤولين قنوات الري التي تقع في بر الجشة أو بر الطرف فان معالم هذه القنوات قد تغطت بالرمال بأكملها !!!
لذا نأمل من المديرية العامة للزراعة بالأحساء أخذ هذا الموضوع على محمل الجد وحماية المدن الشرقية من الأحساء من زحف الرمال وذلك بإنشاء متنزه وطني خلف الطريق الذي يمتد من طريق قطر الذي يبدأ من ( مريبطة ويمر شرق الطرف وشرق الجشة ويتجه شمالا ) ويكون هذا المتنزه مماثلا لمتنزه الأحساء الوطني .. فصحراء الربع الخالي وصحراء الجافورة لن ترحم سكان المدن الشرقية .. وخاصة أن الامتداد العمراني بدأ يزحف نحو الشرق وهو
التوجه الذي رسمته رئاسة بلدية منطقة الأحساء.
فهل هذان الاقتراحان يبعثان الأمل في النفوس ويرسمان البسمة على الوجوه وينزلان الطمأنينة في القلوب هذا ما ينتظره سكان المدن الشرقية بالأحساء!!
http://www.alyaum.com/issue/page.php?IN=12102&P=26&G=3