غصةٌ عميقة..لا أقوى على التنفسْ..
دموعٌ حارِقة كوابلٍ مِن المطر ، وروحٌ ذليلةْ..
ضوضاءٌ وضحِكٌ في الخارجْ ، وسكونٌ رهيبٌ في غُرفتي الصغيرةْ..
لا صوتَ حتى لبكاءٍ ولا مناجاةٌ في ظلامٍ يُشرف على الغيابْ..
انهيارٌ جسيمْ..ولوعةٌ كبيرةْ.
إلهِي أَلْبَسَتْنِي الْخَطايا .. هكذا صوتٌ عذبْ خرجَ من شغفاتِ القلبْ
يُناجي المحبوبَ والمعبودْ..
خرجَ بأنفاسٍ متقطِعة ، يسكُنها خوفٌ ورجاء ..
جثا ذلك الجسدُ على يديهِ ورُكبتيه طالِباً توفيقاً إلهي للتوبة
لحظاتُ خضوعٍ وخنوعْ ، شوقٌ يُقطّع الأوصالْ..ويسكنُ الحنايا
ندمٌ مرير.. بكاءٌ ربما لمْ ينتهي وإن جفّت دُموعهْ.
غيّرتُ قِبلتي لِطوسَ الحبيبة..
من زارني عارِفاً بحقي ضمِنتُ لهُ الجنة.
سيدي سيدي سيدي ، مولاي ، مولاي مولاي..
من أعماقٍ قاسية .
تخيلٌ للعتباتٍ الطاهِرة..وحسرةٌ على البُعدِ في الزيارة.
ساعاتٌ قضيتُها على سجادتي القديمة..
بين بكاءٍ ونحيبْ..ورجاءٌ يفتّق قلوبٌ قاسية.
إلهي إنْ أَوْحَشَ ما بَيِنْي وَبَيْنَكَ فَرْطُ الْعِصْيانِ وَالطُّغْيانِ، فَقَدْ آنَسَنِي بُشْرَى الغُفْرانِ وَالرِّضْوانِ ،،:
قرأتُها بلذةٍ لا مُتناهية..
صوتٌ عذبٍ في مسامعي..أذانٌ هو وإقامة ..
لحظةً كانت صغيرة جلستُها أتأملْ..بدون حرَاك
ما العملْ..وما البدايةُ..وكيفْ ؟
رفعتُ يداي لُأكّبِر..وهكذا حتى مددتُها أُسبّح
لم تُشبعني المناجاةُ فَقَطْ..فليسَ هُنالِك رائعةٌ كدُعاءِ الصباح
لمْ أنفّكُ أبكيْ..وهكذا عِندما أويتُ لِفراشيْ .
لمْ أكُن أُفكِّر ولا أُخطّط..عينانٍ مفتوحتان
والضوضّاءُ في الخارج قد سكنْت..وشقشقةُ العصافيرِ بدأتْ.
ونورٌ بدأ يتّسربُ لزوايا غُرفتيْ..
عِندها أُطبِقت الجُفونْ..وأُغلِقت العيونْ
وسباتٌ عميقٌ قد بدأ..وتسّبيح ..
عبدٌ مُذنِب
ريحانة الإيمان.