الموضوع: أريد أن أتبدل ..
عرض مشاركة واحدة
قديم 24-07-2006, 06:09 PM   رقم المشاركة : 7
زهرة الرمان
طرفاوي بدأ نشاطه
 
الصورة الرمزية زهرة الرمان
 






افتراضي مشاركة: أريد أن أتبدل ..

طرق على الباب يصم الآذان ... صوت امرأة عجوز يقول " إذا لم تفتحي أيتها الشريرة سأكسره على رأسك".. بدأت ليلى تلملم بقايا روحها المنتثرة على الزمان، لتفتح الباب في وجه العجوز الشمطاء وترمي لها بما في جعبتها من توتر بابتسامه ساخرة " نعم خالتي، هل ناديتني؟"، ذهلت الخالة ومضت في طريقها.. في تلك اللحظة عرفت فقط كيف ترد لأسامة الصاع صاعين... قالت في نفسها" أريد أن أتبدل .."..

* * *

بعد عودة أسامه من عادته الشامخة! دخل الغرفة إذا بها خاوية... أين ليلى؟! سألت نفسه عينه الجاحظة.. أخذ الخلوي ليكلمها فإذا بصوت خافت يرد " نعم!" ، " أين أنتِ؟" ردها بتعجب .. أجابتها بتهكم " أنا سأرجع بعد شهر، وأرجوك أ، لا تكلمني بعد الآن لأني سأكون مشغولة، فأنا في باريس ........." وأغلقت الاتصال.. فقط مرت دقيقة واحدة، وإذا بالهاتف يرن ويرن... تنشقت بعض الهواء وأغلقت الجهاز... كانت هذه اللحظة من أقوى اللحظات تجبراً في وجه أسامه!!...

* * *

في اليوم الثاني بدأ الهاتف يرن مراراً ومراراً، بيأس من الصوت المتزامن رفعته وهي نائمة.. " نعم!؟"، " في أي فندق أنت معه أيتها الـ...........؟" أغلقته في وجهه.. ، لم ييأس من الاتصال المتكرر... فجأة وهي تضع حجابها على شعرها وإذا بالباب يطرق .. " من؟"، "خدمة الغرف!".. تعجبت فهي لم تطلبهم.. فتحت الباب وإذا بباقة ورد كبيرة قد أغلقت منافذ الحزن في قلبها ... أدخلوها، وأعطوها ورقة... انتظرت قليلاً، تنفست بعمق... عرفت من أنها منه.. .. بدأت أغصان الفضول تتطاول لتفتح الورقة .. فتحتها وهي تتوقع بأن بها تهديداً...

حبيبة عمري ليلى:

لا أعرف من أين أبدأ أسفي، هل من يوم التصادم أم من الأيام التي لم أعشها معك ... هل تقبلين يا ترى من قلب محب ضائع لم يعلم كيفية الحب.. لم يعلم ما هيه الحياة مع الأحباء ... عذراً .. أنا ... أ.. ح.. ب..كِ ...

زوجك التائه: أسامة..

في هذه اللحظات فتحت الباب وإذا به يذرف الدموع .. دموع الرجل .. وقال لها بصوت طفل ضائع " أريد أن أتبدل .. فهل تقبلين ؟؟ "..



زهرة الرمان.

 

 

 توقيع زهرة الرمان :
عقيدتي محمد .. وقائدي محمد .. ومنقذي محمد .. ومذهبي حسين ..
زهرة الرمان غير متصل   رد مع اقتباس