" أفمن كان على بينةً من ربه كمن زين له سوء عمله واتبعوا أهوائهم "
صدق الله العظيم
ضرورة الترفيه في الحياة
يعتبر الترفيه عن النفس في الحياة ضرورة لا بد منها ، تمارس في الطفولة بشكل العاب طفولية وتتحقق في الكبر بأشكال مختلفة حسب التربية العائلية وظروف البيئة الاجتماعية .
إن ميل إلى الترفيه هو إحدى الرغبات الطبيعية الفطرية التي تبدأ منذ بداية عمر الإنسان في هذه الدنيا وتنتهي بنهايته ، وإشباعها يولد عند جميع الناس ومهما كانت أعمارهم لذة وسروراً .
قال أمير المؤمنين (ع) " السرور يبسط النفس ويثير النشاط "
الترفيه واستقرار البال
ليس للأفعال الترفيهية قيمة اقتصادية ، لكنها تترك أثرا نافعاً جداً على النشاطات الاقتصادية والوظائف الاجتماعية . فبواسطة الترفيه تشبع حاجة الجسم والروح ، ولذته تقر الضمير وتسكن البال . الترفيه يعد المرء للعمل والجهد بارتياح وسرور يزوده بقوة أكبر في طريق الفعاليات الاقتصادية والاجتماعية .
عن الأمام الرضا (ع) " اجعلوا لأنفسكم حظاً من الدنيا بإعطائها ما تشتهي من الحلال وما لا تثلم المروة ولا سرف فيه واستعينوا بذلك في أمور الدنيا "
وعن الأمام علي (ع) " لكل عضو من البدن استراحة "
وعنه كذلك " أوقات السرور خلسة "
الإسلام والميل إلى الترفيه
لم يهمل الإسلام الميل إلى الترفيه مثلما هو لم يتجاهل بقية الرغبات الطبيعية ، واحتوت اطره على اشباعها جميعا في الحدود المناسبة . وقد جاءت مسألة الالتذاذ وإشباع الشهوات المشروعة في بعض الروايات الواردة جنباً إلى جنب الأمور المتعلقة بالمعاش والمعاد وجرى التأكيد على المسلم الصحيح هو الذي يخصص قسماً من وقته لنيل اللذائذ المباحة ويؤمن موجبات بهجته وانبساطه ويعد نفسه لأداء تكاليفة الدينية ومسؤولياته الدنيوية .
تقسيم ساعات اليوم
عن الأمام الرضا (ع) "واجتهدوا أن يكون زمانكم أربعة ساعات . ساعة لله لمناجاته وساعة لامر المعاش وساعة لمعاشرة الإخوان الثقاة الذين يعرفونكم عيوبكم ويخلصون لكم في الباطن وساعة تخلون فيها للذاتكم وبهذه الساعة تقدرون على الثلاث الساعات "
استخدام اللذات المشروعة
قال الأمام علي (ع) " نزهوا أنفسكم عن الدنس اللذات وتبعات الشهوات "
وعنه (ع) " لا خير في لذة توجب ندما وشهوة تعقب ألماً"
ومحرمة في الإسلام هي اللذات التي تلحق بجسم الإنسان وروحه الضرر ولا تتوافق مع سعادته وسلامته وتؤدي بالتالي إلى بؤسه وشقائه وقد حذر الأئمة (ع) المسلمين من التلوث بها .
السفر والسياحة
من أنواع التسلية المريحة التي تبعث نشاطا خاصا في الإنسان وتترك أثارا كبيرة في تحسين الوضع الجسمي وتنمية الفكر هو السفر . شريطة أن لا يكون السفر للمعصية وللقيام بما هو غير مشروع وكسب اللذات المحرمة وفي وصية النبي (ص) لعلي (ع) قال " يا علي لا ينبغي للرجل العاقل أن يكون ظاغنا إلا في أمور ثلاث مرمة لمعاش أو تزود لمعاد أو لذة في غير محرم"
فوائد السفر
وجاء في ديوان الأمام علي (ع)
تغرب عن الأوطان في طلب العلى
فسافر ففي الأسفار خمس فوائد
تفرج هم واكتساب معيشة
وعلم وآداب وصحة ماجد
ملاحظة :
هذا الموضوع منقول من بحث طويل مفيد وممتع لأحد العلماء مستخدم فيه علم أهل البيت ولكن
كي لا تملوا اختصرت هذا البحث ومن أجل معرفة أهمية وفائدة هذا الوقت الذي أصبح
الآن يجر الويلات والمصائب ....
تحياتي
حور العين