أختنا الكريمة شوق الذكريات
قال العلامة المحقق آية الله الشيخ جعفر السبحاني في بيان الحديث القُدسي :
" الحديث القدسي : هو كلام الله المنزل ـ لا على وجه الإعجاز ـ الذي حكاه أحد الأنبياء أو أحد الأوصياء ، مثل ما رُوي أن الله تعالى قال : " الصوم لي و أنا اُجزي به " .
و من الفوارق بينه و بين القرآن : أن القرآن هو المنزّل للتحدي و الإعجاز بخلاف الحديث القدسي ، إذ كان رسول الله ( صلَّى الله عليه و آله ) يلقي أحيانا على أصحابه مواعظ يحكيها عن ربه عَزَّ و جَلَّ و لم يكن وحياً منزلاً حتى يسموها بالقرآن ، و لا قولاً صريحاً يسنده ( صلَّى الله عليه و آله ) إسناداً مباشراً حتى يسموها حديثاً ، و إنما كانت أحاديث يحرص النبي على تصديرها بعبارة تدل على نسبتها إلى الله لكي يشير إلى أن عمله الأوحد فيها ، حكايتها من الله بأسلوب يختلف اختلافاً ظاهراً عن أسلوب القرآن و لكنّ فيه ـ مع ذلك ـ نفحة من عالم القُدس ، و نوراً من عالم الغيب ، و هيبة من ذي الجلال و الإكرام ، تلك هي الأحاديث القدسية التي تسمى أيضاً : إلهية ، و ربانية "
بارك الله فيك على ماقدمتي ونطلب الزيادة ففيها الخير الوقير واسمحي لي أن أشاركك في ذلك
1. أوحى الله تعالى إلى داود :
" قل لعبادي : لم أخلقكم لأربح عليكم ، و لكن لتربحوا عليَّ " .
قال موسى ( عليه السَّلام ) : يارب ، أي الأعمال أفضل عندك ؟
قال : " حُبّ الأطفال ، فإني فطرتُهُم على توحيدي ، فان أمَتُّهُم أدخلتُهُم برحمتي جَنَّتي " .
2. قال النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) : يقول الله سبحانه :
" أنا خير شريك ، من أشرك معي شريكاً في عمله ، فهو لشريكي دوني ، فإني لا أقبل إلا ما خلص لي " .
" عبدي خلقت الأشياء لأجلك ، و خلقتك لأجلي ، وهبتُك الدنيا بالإحسان و الآخرة بالإيمان 3. قال الله تعالى :
" إذا أردتُ أن أجمعَ للمسلم خير الدنيا و الآخرة ، جعلتُ له قلباً خاشعاً ، و لساناً ذاكراً ، و جسداً على البلاء صابراً ، و زوجةً مؤمنةً ، تُسرّهُ إذا نظر إليها ، و تحفظه إذا غاب عنها في نفسها و مالِهِ "