الأيمان اعتقاد وقول وعمل. فهو اعتقاد القلب في الله ورسوله وكل ما جاء به الشرع اعتقادا جازما لا يرد عليه شك، ولا ريبة ثم إتباع ذلك الاعتقاد بعمل الجوارح حتى يطابق الظاهر الباطن. قال الله تعالى
إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون [الحجرات:15].
وقال الله تعالى: وكذلك أوحينا إليك رحمةً من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نوراً نهدي به من نشاء من عبادنا وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم [الشورى:52].
نعم كما ذكرت
فلا طريق لحصانة الإنسان ولحماية المجتمع إلا بالعودة الى الإيمان الحقيقي بالله سبحانه ، الإيمان الذي يجعل الإنسان يثق بربه ثقة حقيقية ويتوكل عليه في كل أموره ويجعله لا يغفل عن ذكر ربه أبداً ، ولا يغفل عن ذكر نعم ربه ولا يركن الى نفسه ، ولا يزهد في طلب رضا الله سبحانه ، هذا الإيمان هو الذي نحتاجه كي نتحصن به أمام فتن الدنيا خصوصاً في زماننا حيث تتوالى الفتن من كل حدب وصوب ، فتن سياسية ودينية وأخلاقية ومادية وإجتماعية ، ولا طريق لمواجهتها جميعاً إلا بالتحصن بالله سبحانه والإيمان به جل جلاله .
عارف حقهم جعلك الله دوما عارفا بحقهم