الموضوع: مصائب قوم
عرض مشاركة واحدة
قديم 02-02-2003, 05:36 AM   رقم المشاركة : 4
ترانيم
مشرف سابق







افتراضي تكملة

امتناع الزوج عن أداء النفقة وما يتخذ معه من إجراءات
إذا امتنع الزوج من أداء ما فرضه على نفسه أوفرضه القاضي عليه، فإن كان موسراً وله مال ظاهر باع القاضي من ماله ما يكفي للنفقة جبراً عنه وسلم للزوجة ثمنه لتنفق منه على نفسها، وإن لم يكن له مال ظاهر مع ثبوت يساره كان للقاضي أن ينذره ويؤنبه على مماطلته.
فإن طلبت الزوجة حبسه أجابها وقضى بحبسه عقوبة له على مطله، ولا يمنعه الحبس من أن يبيع ما ظهر من ماله ليوفي الزوجة حقها، لأنه ليس عوضاً عنها بل هو وسيلة لحمله على الإنفاق.
وفي حالة إعسار الزوج هل للزوجة الحق في طلب التفريق بينها وبين زوجها لعجزه عن الإنفاق؟.
مسألة اختلف الفقهاء فيها:
ذهب الحنفية إلى أنه ليس لها هذا الحق ولو طلبته لا يجيبها القاضي إلى ما طلبته لأن العجز عن النفقة أمر عارض يمكن زواله. وهو وإن فيه ضرر على الزوجة، إلا أنه يمكن تداركه بالإذن لها بالاستدانة عليه.
أما التفريق ففيه ضرر يلحق الزوج ولا يمكن تداركه أوعلاجه. فهنا تعارض ضرران، والقاعدة المقررة أنه يرتكب أخفهما.
وذهب المالكية والشافعية والحنابلة إلى أن للقاضي يفرق بينهما لهذا العجز والإعسار كما له أن يفرق بينهما لامتناعه عن الإنفاق مع قدرته عليه.
نفقة زوجة الغائب
المراد بالغائب هنا من يتعذر إحضاره إلى مجلس القضاء لمخاصمته في النفقة التي تطالب بها زوجته سواء كان ذلك بسبب سفره أوباختفائه في البلد الذي تقيم فيه زوجته.
وإذا غاب الزوج بهذه الصورة وطلبت زوجته من القاضي أن يفرض لها نفقة عليه.
فالحكم يتلخص في أنه: إذا ترك مالاً ظاهراً من جنس ما تقدر به النفقة كالنقود والحبوب وكان تحت يد الزوجة كان لها أن تأخذ منه مقدار نفقتها بالمعروف من غير حاجة إلى قضاء القاضي، لأن قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم في قصة امرأة أبي سفيان ماض إلى يوم القيامة. وإن لم يكن تحت يدها بل كان عند غيرها وديعة أوديناً في ذمته وطلبت الزوجة فرض النفقة فيه أجابها القاضي وأمر من عنده المال إيفاءها مقدار النفقة إذا كان من عنده المال معترفاً به وبالزوجية أوكان القاضي يعلم بهما بلا خلاف.
فإن لم يكن معترفاً بهما أوبأحدهما ولا علم للقاضي بهما فإن أثبتت المرأة زوجيتها بالبينة مع ملكيته لذلك المال أجابها القاضي إلى فرض النفقة فيه، لكنه قبل الحكم يستوثق من صدق المرأة في دعواها فيحلفها اليمين بأن زوجها لم يعجل لها النفقة وأنها ليست ناشزة ولا مطلقة انتهت من عدتها ثم يأخذ منها كفيلاً بالنفقة، حتى إذا تبين كذبها وعاد زوجها رجع عليه أوعليها بما أخذته. فإذا امتنعت عن اليمين وتقديم الكفيل لا يحكم لها بالنفقة.
أما إذا كان ماله الظاهر ليس من جنس النفقة كالعقارات والحيوانات فإن القاضي يفرض لها النفقة ولا يبيع شيئاً من ماله ولكنه يأمرها باستيفائها من أجرة ما يؤجر من ذلك المال.
وإن لم يكن له مال أصلاً فرض لها النفقة وأذن لها بالاستدانة على الزوج بعد أن يحلفها اليمين السابقة ويأخذ منها كفيلاً بالنفقة المفروضة. فإن لم تجد من يدينها أمر القاضي قريبها الذي تجب عليه نفقتها لو لم تكن متزوجة بإدانتها.
تعجيل النفقة
إذا عجل الزوج لزوجته النفقة عن مدة مستقبلة كشهر أو أكثر ثم حصل في تلك المدة ما يقتضي سقوط النفقة كنشوز الزوجة أوموت أحد الزوجين فليس للزوج ولا لورثته استرداد باقي النفقة المعجلة سواء كان باقياً أومستهلكاً، لأن النفقة وإن كانت واجبة جزاء احتباس الزوجة وقد فات بهذا العارض إلا أن فيها شبهاً بالصلة، والصلات تملك بالقبض فتكون كالهبة، والزوجية مانع من موانع الرجوع في الهبة.
وذهب الشافعية وابن حنبل إلى أنه يجب على الزوجة أو ورثتها رد نفقة المدة الباقية سواء كانت باقية أومستهلكة، لأن الزوجة تستحق النفقة جزاء احتباسها وقد فات بالموت أوالنشوز فلا تستحق عوضه.
الكفالة بالنفقة
يحدث في بعض حالات الزواج أن تطلب الزوجة أو وكيلها من الزوج أن يعطيها كفيلاً بنفقتها وبخاصة عندما يكون الزوج لا مال له حيث يعيش مع أهله من مالهم.
كما يحدث بعد الزواج أن الزوج يريد السفر فتطلب الزوجة كفيلاً ليضمن لها نفقتها مدة غيبة زوجها. فهل تجاب الزوجة إلى ذلك وتكون الكفالة صحيحة أولا؟
ذهب جمهور الفقهاء الذين يعتبرون النفقة ديناً صحيحاً بمجرد وجود سببها دون توقف على القضاء أوالتراضي إلى صحة الكفالة، فإذا كفلها إنسان جاز لها مطالبته بها إذا امتنع الزوج عن أدائها لا يفرقون ومن الاقتراحات العملية كذلك تثقيف السيدات بحقوقهن الشرعية والقانونية عن طريق المناهج الدراسية والمحاضرات العلمية والندوات المتخصصة فضلا عن توفير مرشدين شرعيين وقانونيين في المحاكم كما اقترح ان تخفض اتعاب المحامين على ان تصبح معقولة وفي متناول الجميع وهنا تبرز اهمية افتتاح اقسام نسائية في مكاتب المحاماة للمحافظة على خصوصية المرأة واتاحة المجال لها في العمل. في ذلك بين ما إذا طلبها عند العقد أوبعده كان الزوج مقيماً أويريد السفر، وإن كان بعض الفقهاء يقولون إن الكفالة حق بالنفقة الماضية أما المستقبلة فلا كفالة بها إلا على إحضار الزوج ليدفعها.
وذهب البعض إلى إجازة الكفالة بالنفقة مطلقاً قبل فرضها وبعده لما فيه من تسهيل أمر حصول الزوجة على نفقتها وهو المفتى به.

المقاصة بدين النفقة
يحدث في بعض الأحوال أن يكون للزوج دين على زوجته كثمن شيء باعه لها في الوقت الذي يكون للزوجة نفقة متجمدة، فإذا أراد أحدهما إسقاط ما عليه في نظير ماله عند الآخر بطريق المقاصة فهل يجاب إلى ذلك؟
من المتفق عليه بين الفقهاء أن الدينين المتساويين تقع المقاصة بينهما بطلب أحد الطرفين ولو لم يرض الطرف الآخر، وإذا لم يتساويا فإنه لا يجاب طلب صاحب الدين الضعيف إلا إذا رضي الطرف .

ـــــــــــــ عرب تايمز ـــــــــــــــــ

 

 

 توقيع ترانيم :
تكملة
ترانيم غير متصل   رد مع اقتباس