ربما كنت قاسية في تعاملك معها لذا سيكون من الصعب التداخل معها
هنا يجب عليك التحرك خطوة خطوة
أولاً – يجب أن تعقدي معها جلسات عشوائية لا رسمية , تمازحيها وتضاحكيها
[SIZE="6"](أخلعي ثوب الأمر والنهي الجاهلي )
أيتها الأم
إن ما يمر به الأبناء في مراحل حياتهم من طفولة إلى مراهقة إلى.....
وما يصاحبها من تغيرات جسدية ونفسية, هي تغيرات طبيعية لا دخل للأبناء فيها
والجدير بالذكر أن الأبناء أنفسهم لا يعون هذه التغيرات
لذا وجب عليك الإطلاع وإطلاعهم عن طريق القراءة أو الاستشارة عن كيفية التعامل مع هذه التغيرات, فهناك كتب
تتناول مراحل نمو الإنسان مرحلة تلو الأخرى و عن كيفية التعامل مع هذه المراحل و بالتفصيل الممل.
(أظن بأن أبنائك جديرين بهذا الاهتمام)
هنا سأعرض أهم العوامل التي تطمئنك على فلذة كبدك وهي في كل مكان (وسأخص الفتاة في ذلك)
<******>drawGradient()******>
_مدى العلاقة
إن مدى علاقتك بابنتك كفيلة ببلورة سلوكها لكِ أينما كانت ,
-فإن كانت العلاقة فقط أوامر ونواهي فأرجوك لا تتعجبي أو تصدمي بخبرٍ مخزٍ عن سلوكها خارجاً وأنت غافلة عن
كل هذا فربما في تلك اللحظة ستقولين هذه العبارة (ابنتي لا تفعل مثل هذا) أو(كل هذا يخرج منك)
-أما إن كانت أعمق من ذلك كأن تكون صديقتك الثانية التي تكاتميها همومك وتكاتمك همومها ولواعجها
فاطمئني عليها أينما كانت وكوني واثقة بها.
<******>drawGradient()******>_الجانب العاطفي
أيتها الأم
ربما سمعتي عن الشذوذ الجنسي ,وعن علاقات محرمة بين مراهقة ومراهق عن طريق النت أو الهاتف أو غيره
وعن الكثير من المصائب في مجتمعنا –وإن لم تسمعي فهذا دليل على المسافة الشاسعة بينك وبين ابنتك المراهقة
فالحذر الحذر!!-
(الشذوذ الجنسي والعلاقات المحرمة وغيره من الممارسات الأخلاقية الفاسدة أمر واقع في مجتمعنا فيجب حمله على
عين الاعتبار وعدم التهرب كأن نقول-ابنتي لا تفعل مثل هذا- بل يجب التنبه والتنبؤ والاحتياط في الأمر)
عزيزتي الأم
إن كل هذه السلوك الغير أخلاقية والشاذة عن مبادئنا الإسلامية ستكون العلة الكبرى لها (أنت أيتها الأم)
-إن لم تكن علاقتك العاطفية بابنتك قوية وكفيلة بإزاحة أي حاجز يحول بينك وبينها فلومي نفسك إن سمعتي بما لا
يسرك.
<******>drawGradient()******>
(نساء في العيادات النفسية)
للأديبة خولة القزويني
قصة واقعية تروي معانات بنت مراهقة قد خُلقت المسافات الشاسعة
بينها وبين والديها ,
العاطفة مفقودة بينهما وتكاد أن تصل إلى الصفر علاقتها بأمها أوامر ونواهي ونصائح جافة قاحلة
أكتشف والدها بعد حين أنها تحدث شاباً متزوج عبر الهاتف لتبثه أحزانها التافهة في نظر الكبار والتي غُفل عنها
وكانت بذلك تبحث عمن يعطف عليها ويستمع لشجونها (الشعور بالاهتمام )
وهي تعلم أن ما تفعله خطأ
-وأيضاً الدكتورة فوزيه الدريع في أحد حلقاتها ذكرت قصة مراهقة تتعرض لكلمات استهزاء جارحة من قبل أهلها
فاتجهت لارتكاب الحرام عبر المعاكسة وكانت تعتقد بأنها تنتقم من أهلها بهذه الطريقة!
<******>drawGradient()******>
_المعانقة
أيتها الأم
هل تعانقين وتقبلين ابنتك في الأفراح والأتراح ؟
أجيبي عن سؤالي في خلجاتك لتحددي بذلك مدى بعدك عنها
باختصار
إن لم تجد البنت من يستمع لها ويهتم بها وباهتماماتها ويمدها بالعاطفة المغنية
فستبحث عمن يوفر لها هذا المطلب الأساسي في تكوينها والذي يستفحل بوحشية في سن المراهقة
فانتبهي !
ربما تكون المرجئة هي من توفر لها هذا المطلب –المرجئة هي كل ما هو مضل-
_السعي لتأسيس العلاقة
لست متخصصاً في هذا الجانب كما أنت أيتها الأم فأنت أعلم بابنتك
فلا تترددي ! واعلمي أن التسويف يزيد من الخسائر
<******>drawGradient()******>
_لفتة
ثانياً- حاولي أن تقبليها وتعانقيها في الأفراح والأتراح
[SIZE="6"](كوني لها الصديقة والحبيبة)
[/SIZE]ثالثاً- وبعد أن اختلستي ترويضها لتقبلك
أبدئي ببثها لواعجك , فهي بذلك تشعر بأن لها قيمة وبأن لرأيها مكاناً يحترمه .
وعبر هذا تستطيعين سبر أغوارها كما تشائين بل ستهُب إليك في كل جديد لتخبرك
([SIZE="6"]أبدئي أنت[/SIZE])