السَّماور مرَّة أخرى..!!
وأنا أقرأ في كتيـِّب صغير حول أدبيَّات الشَّاي والقهوة لمؤلفه <span style='color:teal'>محمَّد بن عبد القادر الكردي المالكي،وقعت على وصف جميل للسَّماور أو السَّمْوار- حسب تسمية البعض له -،الَّذي يستعمل في إعداد الشِّاي،حيث يبدأ الشَّاعر بهذا الصُّورة وكأنَّه يتغزَّل في غانية ساحرة الدَّلال :
[poet font="Simplified Arabic,5,crimson,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
هذا ( السَّموارُ ) ببهجتِهِ=كالظَّبيِ الفاتنِ أغيدُهُ
يبدو كقضيبِ البانِ لَهُ =قدٌّ والخدُّ مورَّدُهُ
وضياءُ الجبهةِ أملسُهُ= مرفوعُ الطَّرفِ مسدَّدُهُ
في مَنظرِهِ ولطافتِهِِ=ونظافتِهِ قدْ تحسدُهُ
[/poet]
بعد ذلك يعرض لنا هذه الحالة الَّتي يكابدها السَّماور من اجتماع الماء والنَّار عليه بهذا الوصف المتواضع:
[poet font="Simplified Arabic,5,crimson,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
نارٌ والماءُ بباطنِهِ= ماأحكمَهُ ما أصلدَهُ
فاعجبْ من ضدَّينِ اجتمعا=في الجوفِ وذا ما نشهدُهُ
فالماءُ يزمجرُ زمجرةً= منها يتزلزلُ مَقعدُهُ
فإذا ما اشتدَّ حرارتُهُ=يتميَّزُ غيظاً مَوقدُهُ
لايهدأُ ثائرُهُ حتَّى=من ماءِ المزنِ تبرِّدُهُ
[/poet]
ويقول في موضع آخر،يرسم لنا صورة أخرى للسَّماور،فكأنَّ هيئته هيئة رمح منتصب يختال بقامته وشكله البديع :
[poet font="Simplified Arabic,5,crimson,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
كذا السَّموارُ تبرزُهُ إليهمْ=ليزهوَ باعتدالٍ سَمهَرِيِّ
له شكلٌ بديعُ الصُّنعِ حقَّاً=رفيعُ القدرِ في عرشٍ عليِّ
فتطرحُ جوفه ماءً وناراً = ليغلي الماءُ بالغلي القويِّ
[/poet]
ربَّما يكون لنا لقاء آخر،إذا استمرَّ هذا الموضوع من قبل العضوات و الأعضاء المهتمِّين بأدبيَّات الشَّاي والقهوة،أتمنَّى ذلك !.
ديــــكُ الجنِّ . </span>