عرض مشاركة واحدة
قديم 15-04-2006, 01:13 PM   رقم المشاركة : 1
زكي مبارك
مشرف مكتبة المنتدى






افتراضي قصيدة بمناسبة المولد النبوي الشريف

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

أبارك لكم هذه المناسبة السعيدة (ذكرى ميلاد الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلّم)، ويسرّني أن أقدم قصيدتي .. أتمنى أن تنال إعجابكم ..


أشعلتَ قلبي يا ربيع صباحي = وأسرتَ عمري بالشذا الفوّاحِ
وأضأتَ آمالي الصغار أضأتَها = من فيضِ نورِ الغُرّة الوضّاحِ
وتنامُ أحزاني، وتصحو فرحتي = حتى استقرّت بالعُلى أفراحي
وأكادُ من فرط المسرّة أنني = سأودّع الدهرَ اللهيب الضاحي
وتفتحت لغةُ المحبة بعدما = كانت عقيماً من لظى الأتراحِ
ونواعسُ الألحاظِ تبقى مجمراً = تذكي اللهيب بقلبيَ السيّاحِ
فستصبحُ الشمسُ الغريبةُ حينها = ضوءاً يغازلُ نضرةَ الإصباحِ
لا غرو أن الله يهدي من يشا = بعد الكتابةِ في ذُرى الألواحِ
يومٌ على الأكوان شعّ بنوره = نورُ النبوّة يبتغي إصلاحي
يا منقذَ الأجيالِ في فَلَك السُرى = ومبدد الشركَ العظيمِ بساحِ
يا رحمةَ الله التي في عرصةٍ = سادت براياً في رُبىً وبطاحِ
يا ثورة الأخلاق في أرضٍ غدت = جرداءَ من خُلُقٍ بها فوّاحِ
أتراكَ تنبيءُ أننا في إثركم؟ = هذي عقيدة مؤمنٍ مرتاحِ
ما زالت الأرواحُ في غسقِ الدُجى = حتى استضيء بنورك الفيّاحِ
خذني إليك معززاً ومكرماً = في مركبِ الإنقاذ والإنجاحِ
إنّي وردتُ الخُلدَ أقتاتُ المُنى = كيما أفوزَ بجنّةٍ وأقاحِ
وتسمّرت زُمَرُ الضلالة إنها = أسرابُ ذلٍ تقتدي برياحِ
ضلّتْ بأكوام الجهالةِ بعدما = عاثت مراراً في عُرى الأقداحِ
قَبَروا العقول بجهلهم حتى اشتكت = أصلابهم في غُدوةٍ ورواحِ
ما ضرَّ لو ركزوا الثبات بفكرهم، = كي يقتدي الرُّكاب بالملاّح
(هُبَلٌ) يجوب الفكر في عصرٍ به = يزهو العظيمُ بفكره السبّاح
وكذا (مناةٌ) بالقِرى يضفي على = بعضِ العقول بجولةِ الممتاحِ
لكن فكر محمدٍ باقٍ إلى = يوم تقوم الناس للإفصاحِ
يومٌ به خيرُ البريةِ أحمدٌ = قد سنّ فيه عقيدةَ الإسجاحِ
قدّستُ دهر الحادثات فإنه = دهرٌ أطاحَ بجوهر الأقحاحِ
دهرٌ ينالُ العزَّ في غزواته = غزو الضلالةِ في كمينِ الراح
يغزو النبيُّ بخيله ورجاله = دورَ الخمورِ بعزمهِ اللمّاحِ
ويريد من دحر الضلالةِ أنه = يمحو الظلامةَ عن أبي الضحضاحِ
عشرون عاماً والحمايةُ شأنها = حفظُ النبيّ وفكره الإيضاحي
حسدوه جهراً حينما حاز العُلا = كالضوء يغزو شعلة المصباحِ
عشرون قرناً والنبوءةُ ترتقي = باسم المسيحِ وصوتهِ الصدّاح
لكنّ فكر الجهل يبقى خاوياً = أنّى تناول قولةَ الشُرَّاحِ
يا أمةَ الإسلامِ عيشي واقعاً = هلاّ جنينا عملةَ الأرباحِ؟!
أم أننا سِرْنا على دربِ الهدى = كي ينعمَ الأبناءُ في الأدواحِ؟!
ماذا أقمنا للصلاحِ ودربهِ = إلا الجدال بصارمِ الصيّاحِ!!
صُلنا وجُلنا في متيه طرائقٍ = كلٌ يكفّر بعضنا بسلاحِ
هلاّ وعينا شِرعةَ الهادي التي = أحيتْ أُناساً في متيه بَرَاحِ؟
العِلمُ أنقذَ أمةً من جهلها، = كيفَ العلومُ تزيدُ فيَّ جِراحي؟!
ألأننا قُدنا العوالمَ كلّها = يبقى الفَخارُ كحبّةِ المسباحِ؟!
كلاّ فإنّ العِلمَ يبقى شُعلةً = رغمَ المسيءِ لعقلهِ السبّاحِ
والعِلمُ يبقى جوهرَ الدُنيا التي = أعطتْ مساراً في ذوي المُدّاحِ
لابدّ للأجيال ترنو للعُلى = كيما نحققَ شعلةً لِطِمَاحِ
لا تذعنوا للنومِ فهو مسبّةٌ = إنّ الكسولَ نقيضُ كلِّ جماحِ
مولايَ عذراً والغواني داؤنا = فاسكب علينا عشقَكَم بسحاحِ
عذراً إذا فرَطَ الزِمامُ بأُمّةٍ = يقتادها شيطانها لنطاحِ
قالوا بأنّا مسلمونَ وأينهُ = منّا السلامُ وجنّةُ التفاحِ؟!
ألأَننا نأبى المذلّة مرتعاً = نغضي على الضيمِ القبيحِ براحِ!
بعض الذين عهدتهم يوم الوغى = باتوا مواتاً في كمينِ صِفاحِ
فدمُ العروبة في عراقٍ صامدٍ = يُهدَى عياناً في يد الذبّاحِ
نهدي العِراق شفارنا لنحورهِ = ونعيقه عن مبضعِ الجرّاحِ
الله يا أقصى النبيّ أهكذا = تبقى سجينَ الذكرِ والألواحِ؟!
خمسون عاماً والوعودُ هزيلةٌ = وكذا الدموع مدامعُ التمساحِ
سأقدّم الذكرَ الحييّ مكابداً = جهدَ الفؤادِ بزنديَ القدّاحِ
وأُجالدُ الهمّ العتيّ بدوحةٍ = تقتاتُ من قلبي ومن أفراحي
أينَ الجِوارُ وعزةٌ ندعو لها = أينَ الحميّةُ في قلوبِ صِحاحِ؟
تُرمى العفيفة بالزنا في خدرها = قالوا جِهاراً أنجبتْ بسِفاحِ
ظلمٌ وجرمٌ في منازلِ عفّةٍ = ترجو المنازلَ عفةً بسماحِ
فقرٌ وقهرٌ في ظلالِ جداولٍ = فكأن نهراً لم يَكن بمباحِ
يا آلَ قومي إن قوماً بيننا = يحييون وأداً حينَ كلِّ صباحِ
ويلوكهم ابنُ الزمانِ مكبّلاً = كالنارِ تُحرِقُ في صغيرِ أضاحي
وتعود أفكارُ الجهالةِ كلّما = ذقنا بليّة صحوةِ الإفصاحِ
فكأنّ ربّاً لم يكن!! ومحمدٌ، = أمسى ضحيّةَ رميةٍ برماحِ!!
عجباً لسقفِ الله يبقى صامداً = وصعيدُ أرضٍ لم ينحْ كنواحي
يا ساقي العطشى بيثربَ هل لنا = كأسٌ تروّي غلّةَ المُلتاحِ؟
إنّي أتيتُ الروضةَ الغرَّاءَ في = شهر الحجيج، ولوعةٌ بصداحي
مستغفراً متضرعاً متبتّلاً = أرجو النجاة بخمسةٍ أشباحِ
فتضعضعت أركانُ قلبي عندما = لاحتْ أمامي قُبّةٌ بوشاحِ
حتى جثوتُ مقبلاً أعتابكم = أرجو السماحَ وأنتَ ربُّ سماحِ
لولاكمُ يا آل طهَ لم أكن = إلا الغريقَ بعالمِ الأرواحِ
هذي قصيدةُ عبدكم في مدحكم = يرجو النجاة بمركب الإصلاح
ولئن نجوتُ بفضلكم يوم المُنى = سأكونُ خيرَ مضاجعٍ للراحِ
نحو الجنانِ مودعاً كلَّ الأُلى = حبُّ النبيِّ محمدٍ مِفتاحي
<****** type="****/**********">doPoem(0)

وتقبلوا تحيات (زكي مبارك) ...

 

 

 توقيع زكي مبارك :
قصيدة بمناسبة المولد النبوي الشريف
الضربات التي لاتقصم الظهر فإنها تقوي

التعديل الأخير تم بواسطة زكي مبارك ; 16-04-2006 الساعة 09:55 AM.
زكي مبارك غير متصل   رد مع اقتباس