عرض مشاركة واحدة
قديم 29-03-2006, 09:50 AM   رقم المشاركة : 1
زكي مبارك
مشرف مكتبة المنتدى






افتراضي وقفةٌ على قبر أخي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

مع غروب الشمس، وقفتُ بتلك القوّة التي أمتلكها حينما أزور المقبرة، وبينما أنا أمشي بين القبور مكرراً قراءة بعض الآيات الكريمة، محافظاً على مشاعري من عدم إبداء التأثر الخارجي وحبس الدموعمن سيلانها على خدّيَّ، وإذا بي تراني واقفاً على قبرٍ لصاحبه مكانةٌ عظيمة في قلبي، فما إن وقفتُ وكأن شيئاً يهزّني من الداخل يريد مني الخضوع، وإذا بكياني يبدو عليه الانهيار، محاولاً الحفاظ على دموعي من السيلان، وكياني من الانهيار، لكن صاحب القبر الذي مضى على دفنه أكثر من سبع سنوات، يهزني لأجثو على ركبتيّ دون أن أشعر، فكرتُ مليّاً عن هذا الشعور وإذا بي أفيق بأن من دفنته بيديّ هو أحد أخوتي من غير أمّي (صديق) وإذا بي أرى أن من دفنته هو الإباء وهو الوفاء وهو الإخلاص وهو الأخ وهو الصديق وهو ...الخ، يا الله!! أين هذه المصطلحات في هذا الزمن التي محاها الزمن من على جبينه ..
لم أطق القيام حينها .. ولكن تذكرتُ حينما زرته أول زيارة، والتي فجّرت قصيدة عنونتها بـ(مناجاة في حر الهجير) تلك الزيارة التي عشقت حرارة الشمس من أجل المناجاة، مناجاة طالما عشقتها لأن يقين الفراق واللقاء كانا في تلك اللحظة.

وتقبلوا تحيات (زكي مبارك) ...

 

 

 توقيع زكي مبارك :
وقفةٌ على قبر أخي
الضربات التي لاتقصم الظهر فإنها تقوي
زكي مبارك غير متصل   رد مع اقتباس