السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
عاش المسلمين بشتى طوائفهم آمنين تحت راية لا إله إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم , حتى انه صاهرت تلك الطائفة ذات الفكر المختلف تلك الطائفة التي تحمل فكر مختلف , فلم يمنع الإختلاف في الآراء الفقهيه من مصاهرت بعضهم البعض , وخير دليل على ذلك , المسلمون في العراق نراهم يفرحون لفرح إخوتهم الشيعة ويحزنون لحزنهم وهناك من العائلة الواخدة تجد فيها الأعمام من إخوتنا أهل السنة والأخوال من شيعة أهل البيت عليهم السلام , ولم ينخر ولن ينخر الإرهاب هذه الوحدة الإسلامية والإخوة في الدين , لكن للأسف بدأت بوادر التكفير تتشظى بين أنحاء العالم الإسلامي , تريق الدماء البريئة والمحرمة وتهتك العرض ولا ترحم صغيراَ ولا كبيراً وتمثل بالجثث وتقطع الرقاب كما يذكى الكبش من وريده , وترفع راية الله أكبر وبإسم الإسلام وتوزع صكوك الغفران وضمانات الجنة لهذه الأفعال المشينة الخارجة عن القيم والمبادىء فضلاً عن الدين الحنيف .
وفي المقابل لا ننسى أن لهذه الحثالة مأوى غذاها ولا يزال يغذيها الفكر الوهابي المتطرف , لقد عانى العالم الإسلامي من هذه الفكر المتحجر حتى دفعنا الثمن غالياً , ولا نستطيع أن ننسى أحداث الحادي عشر من سبتمبر التي جرت علينا الويلات والتفجيرات الإرهابية التي حدثت في المملكة العربية السعودية والتي تحاول حرق عشاشها القديم الذي أواها وربت على أكتافها , حتى أتت الطامة الكبرى والجريمة العطمى في تفجير القباب المقدسة , وكادت الأرض على وشك حصول الغضب الإلهي , لولا حجة الله في أرضه كفلت رحمة الله تعالى .
على عامة المسلمين أن يعوا الفيروسات التي بدأت تحرق الأخضر واليابس , وأن لا يقفوا مكتوف الأيدي , فهذا الفكر المتحجر يتغنى بربابته في تكفير المسلمين ووالله إنهم على نية هدم قبة الرسول الأعظم صلي الله عليه وآله وسلم لولا خوفهم من نقمة المسلمين , فلا تنتظروا حصول الشهادة العظمى على ضعفكم , هلا تساءلتم يوماً , أين عمامة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم , أين الخندق الذي إحتمى به المسلمون يوم معركة الخندق , أين قباب الأئمة الأربعة عليهم السلام في المدينة ؟ أين قبة السيدة أم المؤمنين خديجة الكبرى عليها السلام , وأصحاب الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم .
لا نذهب بعيداً , تكفير علماء الشيعة الإمامية في السعودية , ومصادرة حقوق الشيعة في الأحساء , والزج بعلماءتا في السجون , وغلق الحسينيات , وعدم الإعتبار بمساجد الشيعة في الأحساء فلا تتعجب من وجود مسجد لدى الشيعة بدون قبة ومأذنة ولا تتعجب أنه في بعض القرى لا يرفع الآذان من مساجد الشيعة , ولا تتعجب من وجود مسجد في السرداب أو حسينيات , ولا تتعجب من وجود مسجد بلا ترب , هذا الفكر الذ ينهش ولا زال ينهش في الطائفة الشيعية , لقد قتل النفس المحرمة , واعتدى عليها بفعله الجنوني , في النهاية المطالبة بالحقوق بات شبه معدوم والسكوت على ذلك يزيد من الأرواح الشريرة .
وإن شاء الله في القريب العاجل أرفق موضوعي بالأدلة والمضامين .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .