عرض مشاركة واحدة
قديم 24-03-2006, 01:57 PM   رقم المشاركة : 34
ريحانة الإيمان
مشرفة سابقة
 
الصورة الرمزية ريحانة الإيمان
 







حضور رائع

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله..
جهاد.. مرحباً بك وبأسئلتك المميزة . ويسعدني حقا الإجابة عليها

الحب عند المراهقات في هذه الأيام قد تطور بصورة عجيبة , وأقصد أبناء مذهبنا فقد كثر عند الفتيات بأن هذه تحب المغني الفلاني وتلك تحب الرادود الفلاني وتلك تحب الممثل وهكذا حتى استحوذ هذا على كل اهتماماتهم فما قولك في هذا ؟

في الآونة الأخيرة أصبح لدينا التباس وخلط بين المصطلحات..
فقد تكّن الاحترام والتقدير لشخص..لكننك تعبر عنه بالحب والعشق
فالتقدير شيء..والحب المراهق شيئاً آخر .
هذا بالنسبة لما ذكرت إن كان رادوداً أو مغنىٍ ما ..ولكن بشكل عام
فظاهرة الحب منتشرة بين شبابنا اليوم ..سواء حب شاب لشاب أو شاب لشابة..
الإنسان عندما يراهق يكون في دوامة..بين أن يقال له كبرت وبين مازلت صغير.. بين التغيرات الجسمية والنفسية التي تحصل..وبين النضوج العقلي والفكري..
هنا يبدأ المراهق بالبحث..البحث عن أي شخص يستمع له ويقدره ويوليه الحب والاحترام..حتى لو كان شخصاً راقداً على سرير المستشفى يقبع في غيبوبة ..
المراهق يحتاج لمن يحدثه كصديق.. ومن يجيبه كولي لأمره..ومن يقدره كالمحب .. فأينما تواجدت ..حصل على كنزه الضائع.



ليست الأسرة هي الوحيدة التي تساهم في تربية الأبناء بالأخص في هذا الوقت فالمدرسة الان تتكفل بجزء كبير وكذلك الأصدقاء والانترنت والتلفاز, وحينما نصل إلى التلفاز نرى أن الفتاة في مجتمعنا أكثر تعلقاً به حتى بات من أهم الضروريات في حياتها فبدونه لا تستطيع البقاء في االمنزل , فكيف نوفق بين كل هذه العوامل التي تشاركنا في أبنائنا؟وبدون أن نحرمهم منها وأتمنى في الجواب التركيز على الفتيات

خير الأمور الوسط يا أخي
إن حرمت الشاب أو الشابة من متابعة التلفزيون أو الدخول لشبكة الانترنت..أو بشكل عام على الإطلاع على حركة العصر وتطوره..
فأنت بذلك تحصره في قوقعه الجهل..فوسائل المعرفة وإن حملت بين طياتها سلبيات كثيرة إلا أنها تحمل جوانب كثيرة من الإيجابية .
لا نريد أن نكون عباداً للتلفزيون ونحفظ أوقات الأفلام قبل أوقات الصلاة..ولا نريد أن نسمع الآذان ونحن نطقطق بأصابعنا على الكيبورد..
نريد الاعتدال..فكل شيء زاد عن الحد انقلب للضد .
والواجب علينا هنا تشفير كل ما قد يرمي بأبنائنا لسلة الانحراف..سواء تشفير محطات التلفزيون السيئة أو تشفير قائمة من أصدقاء السوء
والمراقبة لها دورها الكبير في الحفاظ على فلذات الأكباد.. والتوجه الديني قد يساعدهم كثيرا على فهم رسالة القران الكريم في الحث على العلم.
حفظ الله أبناءنا وأبناءكم من كل شر وسوء.



جوانب التقصير في مجتمعنا كثيرة بلأخص على الجانب النسائي فقليل هي البرامج النسائية التي من شأنها أن ترفع من ثقافتها وتطورها في تعاملها مع جميع جوانب الحياة ,فهل هناك نصائح تسدينها للجانب النسائي ؟

المرأة كما الرجل لها دور رسالي كبير..
سواء خدمة المرأة للمجتمع بشكل عام أو للجانب النسائي شكل خاص.
قد تكون المرأة هي السبب.. فهي لم ترفع يدها لتقول أنا طالبة للعلم ، ولم تتكلم ولو همساً لتقول أريد الثقافة والتطور..ما زال لدى البعض مفهوم المرأة كأم وزوجة فقط ..مازال لدى الرجال وكذلك النساء أن المرأة في المنزل فقط لا يحق لها أن تحاور أو تجادل
اليوم هناك نساء فاضلات هدفهن تعليم المرأة لا الألف والباء الأبجدية..بل الألف والباء في ثقافة الدين والدنيا..في الحياة وإن كانت المرأة تفهم فلسفتها الصعبة.
وهناك الكثير من المراكز النسائية التي هدفها تطوير المرأة والرفع من مستوى ثقافتها التعليمي والحياتي ومن أمثلة ذلك مركز الإبداع النسائي الذي قمنا باستضافة مديرته سابقاً هنا في منتديات الطرف وهي الأستاذة وئام المديفع.
أصبحت لدى كل قرية الآن لجنة نسائية هدفها تخريج فتيات صالحات دينياً واجتماعياً ..مثقفات وحاصلات على شهادات أعلى من شهادات جامعة هارفرد أو لكمسبورغ ..
المرأة بدأت تبصر النور..فهنيئاً لها ذلك.


جهاد أسئلتك كنزاً ذهبياً رائع
أشكرك عليها
ريحانة الإيمان

 

 

 توقيع ريحانة الإيمان :
السنة عبارة عن 365 يوم وربع اليوم في كل يوم 24 ساعة وفي كل ساعة 60 دقيقة وفي كل دقيقة 60 ثانية ..ولكن
ما أن تنتهي هذه الثلاثمائة وخمسة وستون يوم وربع اليوم ..لا يزداد عمر الإنسان سوى رقم واحد ..فهل هذا عادل؟؟؟
الإنسان لا يقاس بعدد الأرقام التي يحويها عمره بل يقاس بلحظات حياته التي عاشها
تلك اللحظات التي فكر فيها..التي تعلم فيها.التي شعر فيها بالآخرين..
ربما تكون لدى شخص لحظة واحدة في كل ثلاثمائة وخمسة وستون يوم وربما لا تكون لدى شخص أي لحظة..
لكنها قد تكون أكثر من 365 لحظة وربع اللحظة.
ريحانة الإيمان غير متصل   رد مع اقتباس