الموضوع: في فهم القرآن
عرض مشاركة واحدة
قديم 17-01-2003, 09:45 AM   رقم المشاركة : 1
ترانيم
مشرف سابق







افتراضي في فهم القرآن


لا شكّ أن الفهم الإجمالي للقرآن الكريم لا يختصّ بفئة معينة، فقد جاء القرآن ليستفيد منه الجميع، وهو ما أكدته آيات كثيرة، كما أكدت دائماً أنّ القرآن كتاب هداية للمتقين. فهو نور ومنوِّر، مبين ومبيِّن للحقائق والوظائف. وواضح جداً إن المستفيدين مباشرة من القرآن هم الذين بُعث فيهم النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم. وفي التاريخ قصص عديدة تحدّثت عن أفرادٍ كانوا كافرين بالاسلام ويعارضونه، ولكنهم بعد أن استمعوا لبعض آيات القرآن وأدركوا معانيها تعلّقوا بالإسلام تعلّقاً شديداً واستهدوا بهداه.
لقد كان المسلمون يتعرّفون على تكاليفهم الشرعية من خلال الأحكام والأوامر الجهادية التي كانت تنزل على النبي صلى الله عليه وآله وسلم على صورة آيات قرآنية يبلّغها لهم ويتلوها عليهم، ولا شكّ في أن معظم القرآن ـ وليس القليل منه ـ ميسّر لفهم عامة الناس، كما صرّحت بذلك بعض الآيات القرآنية وشهد معناها الواضح عليه. وكذلك فان كل من له معرفة بالتاريخ والسيرة النبوية يعلم أن ذلك من مسلّماتهما.
إن فهم القرآن في المستويات العالية يتطلّب تخصّصاً، ولا يتسنى ذلك في بعض هذه المستويات إلاّ بالاستعانة بمنبع الوحي. إذ إن إحدى درجات فهم القرآن مختصة بالنبي والأئمة صلوات الله عليهم، ولا يمكن الوصول إلى هذه الدرجة إلاّ عن طريق رواياتهم، ويكون هذا في الموارد التي لا يبدو فيها الترابط واضحاً بين المفردات والعبارات القرآنية وبين المعنى الرّمزي أو العام، حتى لو كان المعنى مفهوماً. فكما أن النبي تلقّى الوحي، فباستطاعته كذلك تقديم هذه الإيضاحات الاستثنائية. وإلى هذه الدرجة من التفسير أشارت الروايات التي تحدّثت عن كون التفسير مختصاً بالنبي وأهل البيت صلوات الله عليهم.

ـــــــــ عن أحد كتب الشهيد السيد محمد حسين البهشتي ، ، ، ــــــــــــــــ

 

 

 توقيع ترانيم :
في فهم القرآن
ترانيم غير متصل   رد مع اقتباس