بسم الله الرحمن الرحيم
ان نظم الحياة الاجتماعية البشرية في هذا العالم وتامين السعادة الانسانية الابدية مرهون لصفة الحياء الكمالية كما سنعلم ذللك تباعا كان لزامن علينا ان نذكر في بحثنا هذا بحقيقة الحياة واهميته وموارده خاصة وان انحسرة فيه صفة الحياة من افراد المجتمع بل قاربة الزوال وخاصة بين النساء مع ان الله سبحانه وتعالى جعل الحياء عند المرأة عشرة اضعاف ما جعله عند الرجل ليمنع بذالك الفساد كما جاء في الحديث ((ان الله تعالى جعل الشهوة عشرة اجزاء تسعة اجزاء في النساء و واحدة في الرجال ، وجعل الله فيهن من اجزاء الحياء على قدر اجزاء الشهوة ، فإذا حاضت ذهب جزء من حيائها ، فإذا تزوجة ذهب جزء ، فغذا افرقت ذهب جزء ، فإذا ولدت ذهب جزء ، وبقي لها خمسة اجزاء فإذا فإن جرت ذهب كله ))
ولاكن مع الاسف في زمننا هذا اصبح حياء معضم النساء اقل من حياء الرجال ، لذلك نرى ان الفساد يزداد يوما بعد يوم ، ولعله نفس الزمان اذي تحدث عنه رسول الله (ص) في قوله : (( لا تقوم الساعة حتى يذهب الحياء من الصبيان والنساء ))
وقال الامام محمد بن علي الباقر (ع) : (( الحياء و الإيمان مقرونان في قرن فإذا ذهب احدهما تبعه صاحبه ))
وقال جعفر بن محمد الصادق (ع) : (( لا إيمان لمن لا حياء له ))
ما هو الحياء !!
الحياء هو خلق وغريزة موجودة في الإنسان تؤلمه عند ارتكاب او قبول اي عمل يراه مشينا وغير محمود ، و بواسطة هذه الغزيرة الفطرية يمتنع عن ارتكاب تلك الاعمال المشينة .
علمن بان هناك امور لا حياء فيها مثل السؤال عما لا يعلم وخاصة في المسائل الدينية وعبر عن هذا الحياء في هذه الامور بالحياء الاحمق وقيل (( لا حياء في الدين )) وكذلك الحياء من ابداء الحقيقة ومناصرة الحق واحقاقك لحقك او حق الاخرين عند الزوم فإنه حياء في غير مورده .
ومن الحياء في غير محله الحياء في بعض الامور التكوينية الخارجة عن قدرة واختيار البشر والتي لايقبحها العقل كطول القامة او قصرها او نحافة الجسم وضخامته وبدانته وقبح المنضر او اسوداد الجلد او المرض والفقر فهي جميعا من الامور الخارجة عن اختيارالبشر ولا يرى العقل فيها قبحا .
اختم ذلك بهذه القصة .
حياء يوسف الصديق :
في ( تفسير نهج الصادقين ) نقل عن الامام زين العابدين (ع) انه عندما اخذت (( زليخا )) (( النبي يوسف )) الى الغرفة المزينة بالمرايا والصور المهيجة للشهوة اغلقت الباب ووضعة قطعة قماش على صنم كان في الغرفة فسالها يوسف (ع) لم فعلت ذلك ؟ قالت لئلا يطلع على حنالنا ونخجل منه ، فقال لها يوسف انا احق ان استحي من الواحد القهار ، وفر منها واعانه الله ونجاه وانطق الطفل في المهد ليشهد على عفته وأحسن عاقبته و جعله في منزلة السلطان .
مصادر البحث : كتاب (القصص العجيبة ) لـ السيد عبد المحسن دستغيب (ره) .