مرحبا منتدى
من الملاحظات التي خرجت بها من الحوارات القصيرة التي دارت حول نزار وشعره ، أنها كانت تخلط بين مشاعرها تجاه شخص نزار وبين الأسس الفنية صوب شعر نزار .
والحقيقة لا بد أن نفصل بين أحاسيسنا وبين ما تقتضيه الموضوعية والعلمية لكي يجمح بنا البحث إلى ما لا فائدة فيه .
وأتصور أن الشاعر الكبير التي طبق خيال المرأة والشباب بأشعاره العظيمة أكبر من نقيسه بما نشعر به تجاهه ، بل الأفضل أن نستند في أحكامنا إلى ذوي الخبرة والاختصاص ، وبعدها لابأس أن نبدي وجهة نظرنا في الموضوع .
وأفضل من كتب في رأيي عن نزار وشعره الناقد النابلسي في كتابه لعبة الضوء . والذي كانت خلاصته أن الشاعر نزار شاعر كبير وعملاق إلا أنه استغل الجنس والسياسة لجذب الناس إليه وجر القرص إلى شعره بالدرجة التي يتنافى مع الصدق الفني للتجربة الشعورية ، وللدرجة التي تخلى فيها الشمم والشموخ الذي تتميز به نفسية الشاعر .
فهو شبيه بأولئك الشعراء العظام الذي يسخرون شعرهم لمدح الملوك والأمراء مثلا فقط للعطاء بغض النظر إذا ما كان الممدوح يستحق القصيدة أم لا ، ورغم أن القصيدة عظيمة فنيا وشعريا .
وهو شبيه بدعايات زماننا الحالي الذي يضع فيه مثلا صورة امرأة شبه عارية لمنتج ليس له علاقة بالمرأة لا من بعيد ولا من قريب ، فقط لتمشية البضاعة من قبل الزبائن .
وعلى رأي ابن عقيل : أن نزار قباني شاعر ، لكنه ابن كلب ؟؟؟