السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي مفتون الطبيعة
كيف بلغت بك الجرئة أن تتسلل إلى جرحي
تفتحه لتمطر عليه دمعي توقده ناراً لا أتحملها...
أختي تتصل بي وأنا أنفظ غبار النوم من عيوني عند الساعة الثالثة عصراً
الأخت: السلام عليكم
أنا:وعليكم السلام
أختي: متى ستشيعون صديقكم ؟
أنا: دب الخوف في داخلي وأنا أقول من !!!؟
أختي : صديقكم جاسم ,ألم يصل لكم الخبر
مرت ذكريات في خاطري بسرعة البرق
وكأني أراه وهو يذاكر لنا في الإمتحانات النهائية
أراه يسدي لنا النصائح
أراه يمازحنا
أراه يتغنى بصوته الجميل يسمعنا بعض ألحانه الحديثة
أراه يدربنا للمشاركة في مواليد بعض الإئمة عليهم السلام
هكذا مرة علي هذه اللحظة ثم انتبهت
وأنا أبلع ريقي لا أدري من قال لك هذا؟
أختي: علمته من النساء
أختي : حسنا مع السلامة
أغلقت أختي الهاتف بعدما علمت من نبرة صوتي أن العبرة تكاد أن تخنق أنفاسي
ماذا أفعل لا أصدق بأن جاسم قد فارقنا ونحن بعيدين عنه كيف كيف
التفت مفزوعاً إلى أخي وهو لم يزل نائم
استيقض استيقض أقول له وأنا أهز جسمه
ألم تسمع بموت.... هنا سكت قليلاً
قال لي من
فقلت جاسم بكل حسرة وحزن
اختلطت عليه الأجواء حتى عاد يغطي وجهه ليخفي انبهاره بالخبر ليوقف دمعته متحيرة بين الإنفلات والبقاء
هكذا مرت علينا هذه اللحظات بكل ألم
رأيته مرةً في حلمي وأنا الذي كنت أنتظر تقيمه لكل أفعالي صامتا يبتسم ولكن لاينظر إلي
انقطع الحلم هكذا فقلت في نفسي
لماذا يبخل علي بالسلام لماذا لايكلمن لاينصحني وهو اعلم بي من السابق
ابتسامته أراحتني فكتفيت بها دليلاً على راحته
أشكرك أخي مفتون الطبيعة على نبش جراحنا