أخي الديواني ،، مشاركة لطيفة ولدي تعليق بسيط .
عاش عمرالخيام فى عصر حروب و تفتت السلطة المركزية للدولة العباسية، و الصراعات السياسية، و لكنه لم يكن معنيا بكل هذه الاحداث فمنذ فتوته برزت مواهبه الخارقة فى الهندسة و الجبر و الرياضيات، ثم راح يتطلع الى النجوم و حركتها و مراقبة الكون .
تبداء رحلة عمر الخيام منذ رحيله الى سمرقند اثر خلافه مع استاذه ، و يلتقى بقاضي القضاة الذى يعرفه على امير سمرقند " نصر خان" فيعطى لعمر الخيام دارا و يشجعه لكتابة رباعياته، يتعرف عمر الخيام على الوزير " نظام الملك" الذى يمنحه مرتبا سنويا و يبنى له مرصدا بناءا على طلب عمر الخيام، فى مدينة نيسابور، لاجراء بحوثه و انجازاته الفلكية ، و يكتشف من ضمن انجازاته تقويم جديدا فى غاية الدقة يهديه للملك " ملكشاه" و يطلق عليه التقويم الجلالى،
و لكن يثور عليه غلاة متعصبين معتبرين هذا المرصد بدعة، فيحميه الملك ملكشاه و يعطيه قصرا و حراسة، يتعرف عمرالخيام فى احد الخانات على حسن الصباح ، و هو احد اكبر الدعاة
المناهضين للحكم السجوقى و العباسي و الذى اسس دولة فى قلعة " آلموت" التى اصبحت مصدرا للرعب و الموت و الاغتيالات و التى اول ضحاياها الوزير " نظام الملك " و من بعده " ملكشاه"، و بعد مقتلهما حانت الفرصة للمتعصبين ليصفوا حسابتهم مع الخيام و تتم محاكمته، فتحرق كتبه و اوراقه و يدمر مرصده الفلكى، فيهرب الخيام ليعيش حياة الترحال و التشرد، و يدعوه امير قلعة " آلموت" عدة مرات لكن الخيام يرفض، و ذات صباح ينهض الخيام ليجد حارسه الخاص مذبوحا و سرقت مخطوطاته الرباعيات التى كانت كل ما يملك،، و كانت وسيلة من امير قلعة " آلموت" لارغام الخيام للمجئ عنده ، لكن الخيام لا يسعى وراء مخطوطاته ، و يتوقف عن الكلام و الشراب و الطعام، حتى توفى عام 571 ه- 1131 م.
ومجموعة الرباعيات نظمها الشاعر الفارسي عمر الخيام ممجدا فيها المتعة الحسية بوصفها, في زعمه, هدف الحياة الأوحد. والواقع أن الخيام صدر في هذه المجموعة الذائعة الصيت عن إيمان بالحتمية, ومن هنا دعوته الناس إلى النهل من معين اللذات <قبل أن يعتصر الثرى أجسادهم>. وقد ترجمت رباعيات الخيام إلى معظم لغات العالم. وأشهر ترجماتها تلك التي قام بها أدورد فيتسجيرالد (عام 1859) والتي تعتبر اليوم أثرا كلاسيكيا. وممن نقلوها إلى العربية وديع البستاني وأحمد الصافي النجفي وأحمد رامي."
ولا شك في شاعرية أحمد رامي ومقدرته الفنية على ترجمة أحاسيس الآخرين ، ولكن من وجهة نظر عدد من المهتمين بالأدب ، أن أفضل ترجمة لرباعيات الخيام هو الشاعر العراقي الكبير : أحمد الصافي النجفي ، الذي عاش ردحا من حياته في إيران تعلم خلالها اللغة الفارسية وأتقنها ودرسها ، وترجم رباعيات الخيام الفارسية إلى العربية بكل اقتدار .
تحياتي العطرة .