قصيدة رباعيات الخيام التي قام بترجمتها شاعر الشباب أحمد رامي من اللغة الفارسية الى اللغة العربية والشاعر الخيام هو : غياث الدين عمر بن ابراهيم الخيامي النيسابوري أبو الفتح (443-526) شاعر فيلسوف فارسي مستعرب من أهل نيسابور وهو عالم الرياضيات والفلك واللغو والفقه والتاريخ وله أيضا شعر عربي وتصانيف عربيه .... واليكم هذه القصيده الرائعه :
[poet font="Simplified Arabic,5,black,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
سمعت صوتا هاتفا في السحر=نادى من الغيب غفاة البشر
هبوا املأوا كاس المنى قبل أن=تملأ كأس العمر كف القدر
لا تشغل البال بماضي الزمان=ولا بآتي العيش قبل الأوان
واغنم من الحاضر لذاته=فليس في طبع الليالي الأمان
غدا بظهر الغيب واليوم لي=وكم يخيب الظن في المقبل
ولست بالغافل حتى أرى=جمال دنياي ولا أجتلي
القلب قد أضناه عشق الجمال=والصدر ضاق بما لا يقال
يا رب هل يرضيك هذا الضمأ=والماء ينساب أمامي زلال
أولى بهذا القلب أن يخفقا=وفي ضرام الحب أن يحرقا
ما أضيع اليوم الذي مر بي=من غير أن أهوى وأن أعشقا
أفق خفيف الظل هذا السحر=نادى دع النوم وناغ الوتر
فما أطال النوم عمرا ولا=قصر بالأعمار طول السهر
فكم توالى الليل بعد النهار=وطال بالأنجم هذا المدار
فامش الهوينا إن هذا الثرى=من أعين ساحرة الاحورار
لا توحش النفس بخوف الظنون=واغنم من الحاضر أمن اليقين
فقد تساوى في الثرى راحل=غدا وماض من ألوف السنين
أطفيء لظى القلب بشهد الرضاب=فإنما الأيام مثل السحاب
وعيشنا طيف خيال فنل=حظك منه قبل فوت الشباب
لبست ثوب العيش لم أستشر=وحرت فيه بين شتى الفكر
وسوف أنضو الثوب عني ولم=أدرك لماذا جئت أين المفر
يامن يحار الفهم في قدرتك=وتطلب النفس حمى طاعتك
أسكرني الإثم ولكنني=صحوت بالآمال في رحمتك
إن لم أكن أخلصت في طاعتك=فإنني أطمع في رحمتك
وإنما يشفع لي أنني=قد عشت لا أشرك في وحدتك
تخفي عن الناس سنا طلعتك=وكل ما في الكون من صنعتك
فأنت مجلاه وأنت الذي=ترى بديع الصنع في آيتك
إن تفصل القطرة من بحرها=ففي مداه منتهى أمرها
تقاربت يا رب ما بيننا=مسافة البعد على قدرها
يا عالم الأسرار علم اليقين=و كاشف الضر عن البائسين
يا قابل الأعذار عدنا الى=ظلك فاقبل توبة التائبين
[/poet]