عرض مشاركة واحدة
قديم 13-01-2006, 05:15 AM   رقم المشاركة : 23
أمجـَاد
مشرفة سابقة
 
الصورة الرمزية أمجـَاد
 







افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرا اخي لطرحك هذا الموضوع الذي فعلا يحتاج الى نقاش وبحث ليس فقط من اجل اخواننا اهل السنة والجماعة وانما حتى لبعض فئات الشيعة الذين تتخلل قلوبهم الشك والريبة نوعا ما
اكرر اخي شكري وامتناني لك فأنت بالفعل لم تترك لنا المجال للأكمال لم يبقى شيء ولا حديث الا ونقلته فجزاك الله خيرا
لكن لابأس بذكر بعض الشيء حول هذا الموضوع والذي مقتبس من خلال مسيرتي العلمية في هذا المجال

الجمع بين الصلاتين
يجب على كل مسلم ان يصلي لله كل يوم وليلة خمس مرات في الأوقات الشرعية التي بينها الله تعالى ورسوله الكريم في القرآن والسنة .
فوقت صلاة الظهر والعصر يبدأمن الزوال الى الغروب ووقت صلاة المغرب والعشاء يبدأمن المغرب الى منتصف الليل ووقت صلاة الصبح يبدأمن طلوع الفجر الى طلوع الشمس .
ان الشيعة تعتقد بأن الظهر الى المغرب هو الوقت المشترك بين الصلاتين الا بمقدار اربع ركعات من اول الوقت فهو وقت مختص بصلاة الظهر وبمقدار اربعة ركعات من آخر الوقت فهو وقت مختص بصلاة العصر .
وعلى هذا الأساس يجوز للأنسان الإتيان بكلتا الصلاتين :الظهر والعصر في الوقت المشترك (اما في وقت الظهر ووقت العصر فلا يجوز الا الإتيان بالصلاة المختصة به فيه )وان كان الأفضل ان يفصل بين الظهرين والعشائين ويأتي بكل واحدة منهما في وقت فضيلتها ولكنه في نفس الوقت يجوز الجمع بينهما وترك وقت الفضيلة .
يقول الإمام الباقر عليه السلام : ((اذا زالت الشمس دخل الوقتان الظهر والعصر واذا غابت الشمس دخل الوقتان المغرب والعشاء الآخرة.
وقال الإمام الصادق عليه السلام : ((اذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر والعصر جميعا ,الا ان هذه قبل هذه,ثم انه في وقت منهما جميعا حتى تغيب الشمس ))
ويخبر الإمام الباقر عليه السلام عن النبي صلى الله عليه واله وسلم انه كان يجمع بين الظهر والعصر من دون عذر او علة .
ان جواز الجمع بين الصلاتين (الظهرين ,العشائين )موضع اتفاق بين جميع فقهاء المسلمين ,فجميع الفقهاء يجوزون الجمع بين الصلاتين الظهر والعصر في عرفة والمغرب والعشاء في المزدلفه .
كما ان فريقا كبيرا من فقهاء اهل السنة يجوزون الجمع بين الصلاتين في السفر .
وما يختلف فيه الشيعة عن الآخرين هو انهم يتوسعون في هذه المسألة استنادا الى الأدلة السابقة (مع القبول بأفضلية الإتيان بالصلوات الخمس في اوقات فضيلتها والقول به وترجيحه )فيجوزون الجمع بين الصلاتين مطلقا.
وحكمة هذا الأمر هي –كما جاء في الأحاديث – التوسعة على المسلمين والتخفيف عنهم وقد جمع النبي صلى الله عليه واله نفسه في مواضع كثيرة بين الصلاتين من دون عذر (كالسفر والمرض وغيرهما )ليخفف عن ذلك عن المسلمين ويوسع عليهم حتى يستطيع ان يجمع بينهما كل من شاء ان يجمع ويفرق بينهما كل من شاء ان يفرق .
فقد روى مسلم في صحيحه الحديث الآتي : ((صلى رسول الله الظهر والعصر جميعا ,والمغرب والعشاء جميعا في غير خوف ولا سفر ))صحيح مسلم :2/151,باب الجمع بين الصلاتين في الحضر .
وقد اشير في بعض الروايات الى حكمة هذا العمل .
فقد جاء في احدى تلك الروايات ما هذا نصه : ((جمع النبي صلى الله عليه واله وسلم بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء .
فقيل له ذلك .
فقال :صنعت هذا لئلا تحرج امتي ))شرح الزرقاني على موطأمالك ج1 باب الجمع بين الصلاتين في الحضر والسفر ص 294 .
ان الروايات التي تحدثت عن جمع النبي صلى الله عليه واله وسلم بين الصلاتين وردت في الصحاح والمسانيد وهي تنص على جواز الجمع بين الصلاتين تربوا على واحدة وعشرين رواية بعضها يرتبط بالسفر والبعض الآخر يكون في غير السفر والمرض والمطر .
وفي بعضها اشير الى حكمة الجمع بين الصلاتين والتوسعة والتخفيف عن المسلمين وقد استفاد فقهاء الشيعة من هذا التسهيل تجويز الجمع بين الصلاتين (الظهرين والعشائين )مطلقا ,واما كيفية الجمع فهي على النحو الذي كان المسلمون جميعا يجمعون في عرفة والمزدلفة .
وقد يتصور ان المقصود من الجمع هو ان يؤتى بالصلاة الأولى من الصلاتين في آخر وقت الفضيلة (مثلا عندما يبلغ ظل الشاخص مقداره )ويؤتى بالصلاة الثانية في اول وقت العصر وبهذا العمل يكون المصلي –في الحقيقة- قد اتى بكلتا الصلاتين في وقتهما وان كان احداهما في نهاية وقتها والآخرى في بدايته .
ولكن هذا التصور مخالف لظاهر الروايات لأن كيفية الجمع بين الصلاتين – كما اسلفنا – هي على غرار ما يفعله المسلمون جميعا في عرفة والمزدلفة يعني انهم في عرفة يأتون بكلتا الصلاتين (الظهر والعصر )في وقت الظهر وفي المزدلفة يأتون بكلتا الصلاتين (المغرب والعشاء )في وقت العشاء .
وعلى هذا الأساس يجب ان يكون الجمع بين الصلاتين الذي جاء في لسان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ناظرا الى هذا النمط من الجمع وليس الجمع الذي يؤتى فيه بإحدى الصلاتين في آخر وقته وبالأخرى في اول وقتها .
هذا مضافا الى ان حكمة الجمع بين الصلاتين وصفت في بعض الروايات بأنها التوسعة والتخفيف وفي بعض الروايات وصفت بأنها لرفع الحرج وهذا انما يتحقق اذا كان المصلي في الجمع بين الصلاتين على خيار كامل يعني ان يجوز له ان يأتي بالظهر والعصر والمغرب والعشاء متى شاء .
هذا مضافا الى انه على اساس هذا التفسير للمقصود يجب ان يقال ان النبي صلى الله عليه واله لم يأت بشيء جديد لأن مثل هذا الجمع كان جائزا حتى قبل ان يفعله النبي ,فإن أي مسلم كان يجوز له ان يؤخر صلاة الظهر الى آخر الوقت ويأتي بالعصر كذلك في اول وقته .
ولقد كتب فقهاء الشيعة الإمامية حول الجمع بين الصلاتين وادلته رسائل مفصلة يمكن لمن يحب التوسع مراجعتها .
في نهاية الحديث تقبلوا مني خالص التحية وان شاء الله وفقت من خلال هذه الأسطر
كذلك اطلب من الأخ زكي مبارك بلا مؤاخذه عند نقلك اخي العزيز للأحاديث احرص الحرص الكامل والدقة على الرواة وانهم جميعهم عدول وان تكون الأحاديث صحيحه لأي طائفة كانت فالسند هو محط اهتمام اخواننا اهل السنة والجماعه
وجزاكم الله خيرا

 

 

أمجـَاد غير متصل   رد مع اقتباس