موت ( فكرةٍ ) في مهدها
**************
قبلَ ان يستدير قمرُ الفكرة
ليصيرَ بَدْراً
في ليلةٍ أوقدَتْ مِدْفأةَ موعد
قُدومِكَ من سَفركَ
سَرَّحَ النسيمُ شَعرَها
بأمشاطٍ عاجيّةٍ من أنياب فيلٍ إفريقيّ
صنَعَتْهُ يدٌ ماهرة
وألْبَسَها البَرْدُ معطفَ الفِراء
المسلوب من جِلْد دُبٍّ قُطبيّ .
والمِسْكُ - في أصابعِ البَخور -
مأخوذٌ من دم غزالةٍ ( اغتيلَتْ )
في قارة أستراليا .
وحَريرُ ( ملابسها الداخلية )
منَ الصين وشرق آسيا .
سيجارُها من أفخرِ ما صَنَعَتْهُ ( كوبا ) .
وفجأةً .... !!
إندَلَقَتْ قهوتُكَ
- بحركة لا شعوريّة من يَدكَ -
لتُعيدَكَ الى واقعكَ
قبلَ ان ( يتَّحِدَ العالَمُ ) حولَ طاولتكَ
فابتسمَ القلمُ من ( فكرتكَ السوداء )
في ( ليلةٍ بيضاء )
كادَ القمرُ فيها ان يستديرَ
ليصيرَ بَدْرا .
تحيات : صادق المشاعر