الموضوع: هكذا صليت
عرض مشاركة واحدة
قديم 20-12-2005, 10:14 PM   رقم المشاركة : 13
حامل المسك
نائب المشرف العام
 
الصورة الرمزية حامل المسك
 







افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي الحبيب الشيخ لايمكنني أن أعرج بروحي معك لكنني وجدت مايناسب هنا فألتمس العذر

الصّلاة (معراج) المؤمن :

يقول الحـديث الشريف : «الصلاة معراج روح المؤمن» (معراج) أي سلّم . فكما يمكنك أن تصعد إلى الأعلى بارتقاء سلّم ، كذلك تفعل الصلاة في السموّ بروحك إلى الآفاق العالية المتحرّرة من أسر القيود الماديّة .
تأمّل صورة الروح التي تحلّق في الأعالي و كأنّها تنسلّ من الجسد خلال الصلاة ، أو أنّها تجعل منه شيئاً روحياً بالإضافة إلى كونه ماديّاً و ارتقاء الروح في الصلاة يعني ارتقاء الشخصيّة في مدارج الكمال ، فترى عقلها مضيئاً بمعاني الصلاة ، وقلبها شفافاً بحبّ الخير وأعمالها تنحو نحو الصلاح والاستقامة ، و أنت كلّما تصلي تدعو الله تعالى أن يمكّن روحك من العروج في طريق الهداية : (إهدنا الصِّراط المستقيم * صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضّالِّين ) .و نتساءل :
هل جرّبنا ذلك ؟
هل وصلت بنا صلاتنا إلى مرتقى معيّن ، أم أنّنا نراوح في الصلاة مكاننا لا نبرح الأرض التي نقف عليها ؟
إذاً كيف يمكن أن نجعل من صلاتنا معراجاً وسلّماً إلى الفضائل ومكارم الأخلاق ؟ .


الصّلاة (قربان) :

الحديث : «الصلاة قربان كلّ تقيّ» (قربان) كلّ ما يتقرّب به العبد من أعمال صالحة إلى ربّه ليفوز بقربه الدائم .
فحينما يفتتح صلاته بنيّة القرب «أصلِّي قربة إلى الله» إنّما يعبِّر عن حالة الانشداد والانجذاب والدنوّ والقرب القريب من الله تعالى (فاسجد واقترب ).

الصّلاة (ميزان) :

الحديث : «الصلاة ميزان ، مَنْ وفّى استوفى» .
ووجه الشـبه بين (الميزان) وبين (الصلاة) فللميزان كفّتان ، والعدل أن تتوازن الكفّتان فلا ترجح إحداهما على الأخرى ، وكذلك الصلاة فمن وفّاها حقّها وأدّاها على خير وجه في وعي وخشوع وانتهاء عن الفحشاء والمنكر ، و الكفّة الثانية أن ينال مكافأة جزيلة على صلاته وهي (الفلاح) : (قد أفلحَ المؤمنون * الّذينَ هُم في صلاتِهِم خاشِعُون ) ففي الحديث : «إذا قام المصلي إلى الصلاة نزلت عليه الرحمة من عنان السماء إلى عنان الأرض وحفّت به الملائكة ، وناداه مَلَكَ لو يعلم هذا المصلي ما في الصلاة ما انفتل» .
وكثرت الأحاديث في وصف الصلاة ، فالرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) يصفها بـ (عمود الخيمة) ويقول : «مثل الصلاة مثل عمود الفسطاط إذا ثبت العمود نفعت الأطناب والأوتاد والغشاء ، وإذا انكسر العمود لم ينفع طنب ولا وتد ولا غشاء» .
ويقول (صلى الله عليه وآله وسلم) معبّراً عن الصلاة بـ (وجه الدين) : «لكلّ شيء وجه ووجه دينكم الصلاة ، فلا يشيننّ أحدكم وجه دينه» . ذلك أنّ أوّل ما تقع عين الناظر على الوجه ، فإذا كان جميلاً انجذب الناظر إليه ، وإذا كان دميماً نفر منه ، فالوجه هو الذي يترك الانطباعات الأولى عن الشخصيّة ( سيماهُم في وجوههِم من أثرِ السّجود ) .

 

 

 توقيع حامل المسك :



عَلَّمَتْنِي الْحَيَاة..ان أَجَعَل قَلْبِي مَدِيْنَة..بُيُوْتِهَا الْمَحَبَّة..وَطَرِيْقُهَا التَّسَامُح وَالْعَفْو وَأَن اعْطِي وَلَا أَنْتَظِر الْرَّد عَلَى الْعَطَاء ..وَأَن اصَدِق مَع نَفْسِي قَبْل أَن اطْلُب مِن أَحَد أَن يَفْهَمُنِي ..وَعَلَّمْتَنِي أَن لاأَندُم عَلَى شئ وَأن اجْعَل الْامَل مِصْبَاحَا يُرَافقُنِي فِي كُل مَكَان وَأَن احْتُفِظ بِأَحْزَانِي فِي قَلْبِي وَأَن ارْسِم الْبَسْمَة عَلَى شَفَتِي حَتَّى لاأَحْزن الْنَّاس
حامل المسك غير متصل   رد مع اقتباس