نعيش في دنيا كبيرة وكل يرى حياته حسب منظاره،..وكل ينثر أوقاته حسب معتقداته وحسب ظروفه وحسب رؤيته.
كل إنسان حر في رؤيته..حر في تنسيق أوقاته..حر في اجترار سويعاته..وكل إنسان له رؤية ورأي.
دنيانا هكذا فيها الجانب المضيء والجانب المظلم..الحياة في الاختلاف ولولا الاختلاف ما كان الصح..وما كانت للإنسان رؤية وحسب المؤثرات تكون الرؤية.
ما أراه اليوم قاتماً..ربما أراه في ساعة صفاء يلمع كالذهب..
ما أراه اليوم اخضر..أحيانا في ساعة تأمل أراه ضبابياً..
لكن القيمة في التأمل..إنها تجرنا لفلسفة هذه الدنيا والأحداث..فالتأمل والتحليق يجعلان النفس شفافة مرهفة، حساسة وليست ذات نظرة تشاؤمية .
التأمل هو خلق الفلاسفة ..خلق الفنان وريشته ..وخلق الإبداع.
والتأمل لا يكون إلا في جو من الوحدة ففي الجو الهادئ ومع صفاء الفكر والذهن يشعر الإنسان بروعة التحليق ويرى أشياء عديدة غابت عن ذهنه..ويستخلص حقائق كثيرة لم يعد يذكرها أو أن ضجيج الحياة قد طمرها.
التأمل محكمة ذاتية..إنصاف وعدل تمارسه بينك وبين نفسك..إنه يجرنا لننظر إلى الوراء لنعرف ماذا خلفت أفعالنا بالناس وبالبشر من حولنا.
التأمل شريط ذهني فيه صور عديدة متلاحقة..فيه أحداث مرة وقاسية وأحيانا حلوة طرية..فيه نجوى..تعامل راق وتضحيات، هذا الشريط نرى فيه الغير ولا نرى أنفسنا.
جربوا أن تحرروا أنفسكم من قيود القلق والتوترات لتنطلقوا بها في عالم التأمل..جربوا وسترون فنحن لم نسمع قط بأن الطائر المحلق أصيب بالانهيار.
قصاصة من جريدة
ريحانة الإيمان