عرض مشاركة واحدة
قديم 21-11-2005, 08:40 AM   رقم المشاركة : 5
زكي مبارك
مشرف مكتبة المنتدى






افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

الأخ العزيز Al-naqeeb
أبشر بكل خير .. وإليك الحلقة الأخرى

(2)
ومع علم الكثير بأدوار المرأة ومكانتها في الشريعةِ الإسلاميةِ والشريعةِ الفكرية، إلا أنه يوجد ثمةَ رواسب عند البعض تخالفُ هاتين الشريعتين متجاهلاً أو متغافلاً أو ناكراً بعض العناوين العامة الموجودة في الدستور المقدّس ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ﴾ [البقرة: 187]، وهذا العنوانُ العظيم الصادر من عند العظيم لهو من العناوين العميقة التي لا يسعُ لأيّ إنسان أن يفهمهُ ما لمْ يكن القرآن الكريمُ دليلُه الذي يَسْتضيءُ بهِ حينَ تدلهمُّ الخطوبُ على صاحِبِهَا، ففي الأثناء التي تَصدُر الآيات الكريمة في حفظِ هذهِ المكانة يتأوّلُ المتأَوّلونَ على غيرِ بصيرةٍ بأَخذِ ما يوافقُ نَهْجَهُم المخالف لروحِ الشَريعةِ مُسَتدِلِّينَ بقولهِ تعالى ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء﴾ ومتغافلين بقيةَ ما وردَ في الآية الكريمة ﴿ بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ [النساء:34]، فعمليةُ التفضيلِ مقرونةٌ كذلكَ بالتقوى ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [الحجرات: 13]، فلَم يكرِّم الله سبحانَهُ وتَعَالَى الرجُلَ على المرأة ما لمْ تكنِ التقوَى في طليعةِ الحياةِ العَمَليّةِ التي مِنْ خِلالِها يُعرَفُ الصالحُ مِنَ الطَالِحْ.
وبالنظرِ إلى الحَياةِ العَمَلِيّةِ التي نُمارِسُها اليوم نجدُ بعضَ الأخطاءَ الشنيعة والفظيعة وعلى رأسِها ممارسةِ العُنْفِ ضِدَ المرأةِ بجميع صُوَرِهِ، ومَن ثمَّ تأتي بعض المُمَارسات اللاأخلاقية واللادينية كالضَرْبِ والشَتْمِ وقَذْفِ المُحْصَناتِ المؤمنات، وكل هذا يَظن البعضُ أنّهُ مِنْ حَقِّ الرَجُلِ مُمَارَسَةَ هذه الأُمورِ متأوّلاً على غير بصيرةٍ بنِسْبَتِها إلى الإِسْلامِ، والإسلامُ من هذه المُمَارساتِ بريءٌ كبراءةِ الذئبِ مِنْ دَمِ يُوسُف، والسبب كامن في أمور عِدة، منها:
- الأساليب التربوية التي نشأ عليها البعض.
- التأثُر ببعضِ الأفكارِ الغَرْبِيّة أو الدَخِيلَةِ عَلَى المُجْتَمَعِ الإِسْلامِي.
- وجودُ بعضِ العاداتِ والتقاليدِ الخَاطِئَة.
- ثقافة شَرِبَهَا مِنْ غَيْرِ مَنَابِعِهَا السَليمَة .. وغيرها من الأسباب التي تؤدّي بالبعضِ إلى مُمَارَسَةِ هَذا العُنْف، مع العِلْم أنَّ بَعْضَ مُمَارَسَاتِ الرَجُل سَبَبُها المرأة، مما يضطر الرجُل إلى فِعْل بعضٍ مِنْ هَذهِ الأُمُور.
ولكنْ!! مَهْمَا كَانَتْ الدَواعِي والأَسْبَاب لا تؤدِّي إلى مثلِ هذهِ المُمَارَسَاتِ الخَاليةِ مِنْ رُوحِ الإِسْلامِ المُحَمّديّ الأصيل الذي بِدَوْرِه جَعَل لِكِلا الجِنْسَيْنِ كَرَامة، وما وجُود الإسلامِ وقوانينُه الإلهية إلا لِحِمَايَةِ كِلا الجِنْسَيْن مِنْ بَعْضِ المُمَارسات المَشِينَة بِخِلافِ ما هو مُقَرَّر في القوانينِ الوضْعِيَّةِ التي هِيَ مِنْ صُنْعِ الإنْسَان.


تابعونا في الحلقة القادمة ...

وتقبلوا تحيات (زكي مبارك) ...

 

 

 توقيع زكي مبارك :

الضربات التي لاتقصم الظهر فإنها تقوي
زكي مبارك غير متصل   رد مع اقتباس