السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
زوجة في ثياب رجل!!
إن الأسرة المسلمة مؤسسة تقوم على الحب والتكافل والتعاون، والزوج في هذه المؤسسة هو مديرها القائم بأمرها، والمتحكم في قيادتها، والزوجة هي المحضن الدافئ لنتاج هذه المؤسسة، فهي التي ترعى الصغار وتغذيتهم وتطعمهم القيم والسلوك والأخلاق مع الحليب.
ولكي تنضبط الأمور في هذا الصرح فلا بد أن يقوم كل طرف بدوره المناط به، فالرجل يحافظ عليها من زعازع الأهواء والخلافات ويقيها من عناصر التدمير والهدم، والمرأة تحضنها من الداخل بالحب والعطف والحنان.
ولقد حدد الإسلام القوامة للرجل وخصه بوظائف تناسبه مثل الإنفاق وصيانة المؤسسة من التفسخ، وتوفير حاجات أفرادها، وما جعلت له القوامة إلا لأنه خشن، صلب، بطيء الانفعال، يستخدم فكره قبل قلبه، وأبعدت القوامة عن المرأة لأنها رقيقة عاطفية وسريعة الانفعال، وتحكم عواطفها.
ولابد أن نشير إلى أن هذه القوامة لا تعني إلغاء شخصية المرأة في البيت أو في المجتمع بل على العكس إنها تهيئ المرأة للتفرغ لمهمتها العظيمة في بناء لبنات المجتمع لتكون قوية متماسكة تستطيع النهوض بالأمة والرقي بها.
ويجب أن ندرك أنه متى ما تنازل أحد الطرفين عن دوره وأخذ دور الآخر قهرًا أو تسليمًا فإن هذا إيذان بانهيار هذه المؤسسة وتخلخلها وفشو الضعف بين أفرادها، فإما أن تفلس وتنهار بالطلاق, وإما أن تستمر ضعيفة مهزوزة الأركان تمثل عبئًا على مؤسسات المجتمع الأخرى, وهي عرضة للسقوط في أية لحظة. ولنا أن نتساءل: كيف سيشب الأطفال في ظل هذه الحياة المقلوبة؟
الغزال