عرض مشاركة واحدة
قديم 07-10-2005, 07:52 AM   رقم المشاركة : 1
العنيد
طرفاوي نشيط







افتراضي عولمة» الأطباق الرمضانية على السفرة السعودية

أطباق من المطبخ الهندي والتركي واللبناني .. وحتى الأميركي تجد طريقها للمائدة


الدمام: ميرزا الخويلدي
لم تعد هناك (خصوصية) محلية لسفرة رمضان، هي الأخرى اجتاحتها رياح العولمة، أصناف وأشكال لم تكن مألوفة في زمن كان يغرد عند السحر (أبو طبيلة) أو (المسحراتي)، ليوقظ النائمين الى طعام السحور. وكعادة السعوديين في المزاوجة الخجولة بين ماضيهم وحديثهم، تتزاحم على مائدة رمضان أشكال وأصناف تجمع بين الماضي والحاضر، وبين المحلي والعربي وحتى الهندي إن لم يكن (الأميركاني) كذلك.
ويبدو المشهد الرمضاني في الشرقية شبيهاً الى حد كبير مع بقية المشاهد في انحاء السعودية، فالأمهات والزوجات ومعهن جيش من خدم المنازل يقضين الشطر الأخير من النهار في عمل اصناف من الطعام تشير الى أكلاتهن القديمة، تحاول السيدات الملاءمة بين اصناف تقليدية، كشيخ الأكلات الرمضانية (الهريس) وزملائه (الساقو) و(العصيدة) و(المهلبية) و(اللقيمات) وطبعا (الشوربة).. مع أصناف اخرى تجهز في المتاجر والمطاعم والاسواق وتباع مثلجة وجاهزة لسيدات البيوت المشغولات في رمضان.

أما الرجال فيجوبون الشوارع قبل الغروب، يفتشون عن الأكلات التي تثير شهيتهم، لكن بأيدي عشرات العمال الآسيويين والأتراك الذين يعيدون تشكيل الطبخة المحلية، بوسائل مختلفة، تبدو فيها الهريسة التركية والهندية أكثر رواجاً من تلك التي تطبخها العوائل السعودية، طول النهار ويلتف حول وعائها الكبير رجال العائلة (يضربونها) بخشبة خاصة في حركة دائرية من اجل تذييبها وتعجينها وتمييعها، فالى جانب الهريسة التي يعدها الهنود عشرات الطبخات الهندية والباكستانية واليمنية واللبنانية والشامية التي يتزود بها الرجال لسفرة رمضان، حيث تتجمع أطباق (الجامعة العربية) و(شبه القارة الهندية) ومعهم تركيا على المائدة، يشعر (المنتج الوطني) بغربة بين الأصناف.

وحتى يكتمل مشهد (التحالف) فوق السفرة فإن بعض السيدات يعتمدن على اللحوم المثلجة والمعجنات الجاهزة التي تجهز من قبل شركات اجنبية، جنباً إلى جنب مع الحلويات السويسرية والفرنسية، إلى جانب مشروب الـ (سعودي شامبين) الذي بات يزاحم عصير التوت والمشروبات التقليدية الأخرى. والغريب ان الجميع يشتغل في الطبيخ في رمضان، فالمطاعم تعرض منتجاته من قبل الفطور من الحلويات والسلطات والكنافة وحتى البقاليات تعرض الحلويات والفطائر، وفي كرنفال الطعام تقدم المطاعم اليمنية والافغانية الفول والمطبق والعدس والخبز البلدي، والسودانيون يجهزون العصيدة جنباً إلى جنب مع مشروبهم الرمضاني المتميز «حلو مر» في حين يقدم المصريون الكنافة والكشري والفتة. أما الهنود فيجدون أصنافاً مختلفة من الشباتي والسمبوسة والـ «بروتا». والحقيقة ان رمضان يقدم فرصة للتعرف على اكلات الشعوب المختلفة ولكن العديد من الجاليات المقيمة في السعودية تلجأ الى مزاوجة بين الأكلات المعروفة في البلاد وتلك التي اعتادوا عليها في بلدانهم، لكن بقي اللبنانيون والمصريون وفيين الى مطبخهم المحلي، لأن المتسوق المحلي اعتاد واشتهى ما ينتجه ذلك المطبخ.

 

 

 توقيع العنيد :
العنيد
العنيد غير متصل